المحتوى الرئيسى

موعد مع الدولة

03/20 01:07

استرعي انتباهي بشدة الحديث العاقل والوطني الذي أدلي به اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلي للقوات المسلحة في التليفزيون المصري والذي دعا فيه إلي أهمية عودة الاستقرار في البلاد‏,‏ مع أهمية الموافقة علي التعديلات الدستورية في بداية الطريق لتحقيق هذا الاستقرار‏,‏  ولم يكن الأهم حديث التعديلات الذي دار علي مدي الأيام الماضية بكثافة بين مبررات الموافقة ومبررات الرفض عليها ولكن الأهم ما قاله اللواء ممدوح شاهين الذي دار حول مبرر بل وهدف أساسي من الانتهاء خلال ستة أشهر من الوصول إلي انتخاب المؤسسة التشريعة ثم إنتخاب رئيس الجمهورية في مصر‏,‏ وذلك ليس بهدف تحقيق الديمقراطية فقط أو دعم تأسيس أحزاب جديدة أو توسعة للمشاركة السياسية للشباب في البرلمان القادم‏,‏ ولكن النقطة الجوهرية التي استجابت لكل قناعاتي بل وتغلبت علي كل المبررات والأسباب تمثلت في ضرورة عودة القوات المسلحة إلي ثكناتها العسكرية وقيامها بمهامها الأساسية في الدفاع عن الوطن والذي تتضاءل بجواره أي قضية أخري بل ولابد لها أن تنتظر في طابور الأولويات‏,‏ ومن هنا فإنني أري إمكانية لحاق العديد من الأحزاب الجديدة التي سنراها علي الساحة السياسية في الأيام القادمة بركب البرلمان مع عدم استطاعة جميع الأحزاب تحقيق ذلك‏,‏ وهو أمر غير معيب‏,‏ ويمكن تداركه في البرلمان الذي يليه ولكن ما لا يمكن تداركه هو مواجهة إمكانية وجود تهديد لأمن مصر علي الحدود‏,‏ خاصة حدودنا مع إسرائيل في هذا الوقت الذي تنشغل فيه أمتنا العربية في كثير من دولها بأحداث الديمقراطية الداخلية‏,‏ وهو أمر لا يحتمل الانتظار أو التأجيل في التصدي له من الآن‏,‏ وعليه فإننا يجب أن نتكاتف مع جيشنا للانتهاء من إرساء مؤسسات الدولة التشريعية والسياسية في أقرب وقت لبدء المسيرة ودعمها ديمقراطيا ولكن مع إيمان عميق بضرورة قيامه بمهامه في الدفاع عن الوطن ولا يجب علي الاطلاق تأجيل هذه المؤسسات علي بدء عملها أو التعلل بتقوية الحياة الحزبية في مصر‏,‏ لأن أمن الوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه وقضية تعلو علي جميع القضايا ولا تحتمل الانتظار‏.‏ المزيد من أعمدة نهال شكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل