المحتوى الرئيسى

الإنفاق اليومي علي قصور الرئاسة‏..‏ إهدار للمال العام

03/20 01:00

وفاء البرادعي التساؤل الآن بين المواطنين‏..‏ لماذا لم نضم حتي الآن مقر الإقامة الحالي للرئيس السابق مبارك والمنتجعات الخاصة سواء في شرم الشيخ وفي خارج مصر إلي املاك الدولة؟  وأيضا قصر جمال مبارك في شارع العروبة بمصر الجدديد إلي جانب العقارات والطائرات واليخوت التي يمكلها كل من علاء وجمال مبارك؟ وان يتم تحويل هذا المقر ليصبح علي غرار البيت الأبيض في واشنطن أو مزارا سياحيا كشاهد تاريخي علي اعظم ثورات هذا العصر‏.‏ هذا يقودنا إلي الحياة المرفهة للغاية والبذخ الشديد التي يعيشها حسني مبارك واسرته حتي هذه اللحظة وفي مجتمع يعيش فيه نسبة‏04%‏ من السكان تحت خط الفقري أي أقل من دولارين في اليوم وفي مقابل ذلك ورد بموقع‏(‏ الفيس بوك‏)‏ ان قيمة المجوهرات التي ارتدتها سوزان مبارك خلال فترة الـ‏51‏ الماضية تقدر بنحو‏05‏ مليون جنيه‏,‏ كما ان ما نشاهده علي المواقع الالكترونية من صور لمحل الاقامة الحالية للرئيس السابق وعائلته في قصر فخم يتضمن أكثر من‏03‏ غرفة مزينة باوراق الذهب وبرسومات لاعظم فناني العالم إلي جانب التحف والاثاث النادر الذي لايقدر بثمن يرجعنا ونحن في القرن الواحد والعشرين إلي عصر الاباطرة الروس واسلوب حياة لويس السادس عشر وزوجته ماري انطونيت والتي جاءت علي اثارها الثورة الفرنسية مع الاخذ في الاعتبار ما حرصت عليه هذه الثورة في الحفاظ علي جميع المقتنيات الخاصة والقصور بكل ما تحتويه ودون أي تغيير وصولا إلي مقتنيات وحجرة نوم نابليون بونابرت ومجوهرات زوجته اوجيني مع تحويل قصر فرساي كاحد أهم المعالم السياحية في فرنسا مما يدل علي وعي الشعب الفرنسي بأهمية تحقيق ذلك كجزء اساسي في الحفاظ علي التراث والتاريخ الفرنسي‏.‏ لماذا يستمر الانفاق بنفس البذخ علي هذه الممتلكات التي يشرف عليها جيش من السكرتارية والحراس والمساعدين والموظفين وعدد كبير من السيارات؟ في حين انها تعد الآن من ضمن ممتلكات الشعب المصري والذي يدفع تكلفتها وحده المواطن المصري البسيط بجميع الاشكال ومنها الضرائب المفروضة عليه والذي حمل لافتة أثناء الثورة في عبارة‏(‏ المرتب يساوي جزمة‏).‏ الأمر الذي يتطلب فتح جميع ملفات الفساد والتعامل معها بكل جدية وصرامة ومن بينها الكشف عن الجهاز الضريبي في مصر وأيضا فتح ملف المعومات والمنح والاوجه التي تم توجيه هذه الاموال اليها والاسباب التي دعت إلي اقتراض هذه الاموال وأيضا تقدير حجم النفقات الضخمة لرحلات السفر المكوكبة للوزراء السابقين والإعلان عنها للمحاسبة وإعادة الشخصيات والوزراء السابقين الهاربين إلي مصر‏.‏ ومن بين التساؤلات المطروحة‏:‏ لماذا لا يتم تشكيل لجنة لجرد محتويات القصر الذي يقيم فيه حاليا مبارك وعائلته كما حدث في تونس وأيضا جميع العقارات الفاخرة المملوكة لهم‏(‏ زورا وبهتانا‏)‏ سواء المحلية أو الخارجية؟ ان استمرار الانفاق اليومي علي القصور الرئاسية والتي لانعرف شيئا عن حجمها إلي جانب النفقات الحالية للرحلات التي تقوم بها عائلة مبارك بالطائرات الهليكوبتر ما بين شرم الشيخ والقاهرة إلي جانب الرحلات الخاصة خارج مصر‏(‏ وهو ما نقرأه سريعا في شريط الاخبار علي القنوات الفضائية الخارجية‏)‏ تشير بان قرار تجميد الاموال لكل من افسد الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية في مصر ليس كافيا بل يحتاج إلي التفعيل السريع لاستعادة اموال وموارد مصر المنهوبة ولتكن البداية في تسديد الدين العام الخارجي الذي بلغ في حدود‏04‏ مليار دولار بدلا من اللجوء إلي الخارج الذي سيفرض توصيات واشتراطات وتوجيهات جديدة وحتي لايصل بنا الأمر إلي القول المأثور ويكأنك يا أبوزيد ما غزيت‏.‏ وان الأوضاع التي تمر بها مصر حاليا تستدعي ان يتم إنشاء قاعدة بيانات تتضمن حصرا دقيقا لهذه الاموال مع تحديد سبل توظيفها بكل شفافية لتوجيهها في المسارات الصحيحة التي تخدم بالفعل التنمية والمواطن في مصر‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل