المحتوى الرئيسى

آثار مصر‮.. ‬ليس لها‮ »‬صاحب‮«!‬الأثريون يطالبون د‮. ‬شرف بسرعة تعيين وزير للآثار

03/20 00:15

طالب عدد من الأثريين بسرعة تسمية وزير لشئون الآثار،‮ ‬وتحديد الموقف النهائي سواء بأن تكون الآثار وزارة قائمة بذاتها أو أن تتحول إلي مجلس يتبع مجلس الوزراء،‮ ‬ويرأسه شخص بدرجة وزير.وحذر الأثريون من أن استمرار هذا الوضع أدي إلي حالة شلل تام داخل المواقع والقطاعات المسئولة عن آثار مصر،‮ ‬فلا يوجد من يتخذ القرار،‮ ‬وتوقفت المعارض الأثرية الخارجية،‮ ‬والبعثات الأثرية أصبحت مهددة.كما تسبب هذا الوضع في استمرار حالة التردي الأمني الذي انعكس في سرقات شبه يومية لآثار مصر،‮ ‬كان آخرها فجر أمس بسرقة تمثالين،‮ ‬لأول مرة،‮ ‬من‮ ‬مخزن البعثة الأثرية الألمانية بالأقصر‮.‬آثار وتراث مصر ليس لها صاحب‮.‬من يريد أن يفعل شيئاً‮ ‬في أي منطقة أثرية علي طول البلاد وعرضها،‮ ‬فلن يردعه رادع‮.‬تجارة الآثار التي سرقت منذ اندلاع الثورة وحتي اليوم أصبحت شبه مشاع،‮ ‬يتداولها الناس في‮ »‬كليبات‮« ‬علي أجهزة الموبايل مثلها مثل أي بضاعة تبحث عن مشتر‮.‬بعد ‮٨٤ ‬ساعة سوف يأتي وفد من منظمة‮ »‬اليونسكو‮« ‬ليبحثوا مع المسئولين المصريين آثار الكارثة التي ألمت بأهم بقعة أثرية في العالم‮.‬ولكن مع من يتحدثون؟ مع رئيس الوزراء أم مع رؤساء قطاعات لا يملكون القرار‮.‬وكأن قرار د‮. ‬عصام شرف بالاستجابة لطلبات الأثريين الذين خرجوا في مظاهرة يطالبون بعدم ضم الآثار إلي الثقافة كان نذير شؤم،‮ ‬فلا هو استجاب واستقر علي من سوف يشغل المنصب،‮ ‬ولا السرقات توقفت،‮ ‬وكان آخرها وأحدثها كارثة سرقة مخزن بعثة أثرية في الأقصر‮.‬الكثير من الأثريين لم يعد يغريهم أن تكون لهم وزارة يفرحوا بها،‮ ‬فالأهم هو حماية الآثار التي تتعرض صباح كل يوم لكارثة جديدة‮.‬نبدأ بأحدث كارثة التي دارت تفاصيلها في الأقصر هذه المرة،‮ ‬حيث اقتحمت عصابة مسلحة مخزن آثار البعثة الألمانية برئاسة د‮. ‬هوريك سورزيان التي تقوم بأعمال حفائر بالقرب من معبد أمنتحتب الثاني بالبر الغربي بالأقصر‮.‬د‮. ‬محمد عبدالمقصود مدير آثار الوجه البحري،‮ ‬وأحد قيادات المجلس الأعلي للآثار يري أن تكرار حوادث سرقة الآثار كل يوم يأتي لأن ضعاف النفوس واللصوص أدركوا أنه في حالة عدم وجود مسئول عن الآثار وأن الدولة أصلاً‮ ‬غير مهتمة بحماية الآثار،‮ ‬فهذا أفضل وقت لكي يحققوا ما يريدون‮.‬الأقصر هي قمة الخطورة بالنسبة للأثريين،‮ ‬والاعتداء علي مخزن بعثة أثرية معناه أخطر لأنه سيؤدي في النهاية إلي توقف عمل كل البعثات الأثرية العاملة في مصر،‮ ‬ورقمها يتجاوز ‮٠٠٢ ‬بعثة‮.‬يضيف د‮. ‬عبدالمقصود‮: ‬كيف يمكن حراسة آثار مصر في الأقصر،‮ ‬ولدينا ‮٠٠٦ ‬حارس،‮ ٥٣ ‬فقط منهم يحملون السلاح‮.. ‬نحن في كارثة حقيقية منذ الإعلان عن قيام وزارة للآثار،‮ ‬ثم إلغائها ثم إعلان د‮. ‬عصام شرف عن نيته إعادتها وحتي الآن لايوجد وزير،‮ ‬ولا مسئول يتحدث باسم آثار مصر،‮ ‬وهذا أدي إلي‮ ‬غياب الرؤية،‮ ‬والعمل المركزي،‮ ‬وإلي‮ ‬غياب الرؤية الأمنية‮.‬الأمر يتطلب حلاً‮ ‬فورياً‮ ‬من رئيس الوزراء سواء بتعيين وزير أو رئيس للمجلس الأعلي للآثار أو الاكتفاء بتكليف القيادات المركزية،‮ ‬التي تعمل بصلاحيات قانون الآثار الجديد‮.‬القضية،‮ ‬في رأي د‮. ‬عبدالمقصود،‮ ‬لم تعد في شخص الوزير،‮ ‬ومن هو،‮ ‬فالحل الفوري لابد أن يصدره رئيس الوزراء بدلاً‮ ‬من الوضع الحالي الذي انتهي بإدخال قيادات الآثار سواء في المجلس الأعلي للآثار أو كليات الآثار في صراعات،‮ ‬فالكل يريد أن يقفز إلي مقعد الوزير،‮ ‬والضحية وراء كل ذلك هي آثار مصر،‮ ‬التي ينهب منها كل يوم قطع‮.‬ويري مدير آثار الوجه البحري أنه مع الرأي القائل أن تواصل هيئة الآثار أداء رسالتها بدلاً‮ ‬من أن تتحول إلي وزارة يتولاها وزير يبقي في موقعه عشرات السنين بدلاً‮ ‬من تكون هيئة،‮ ‬ويتم تجديد الدماء،‮ ‬ويتم محاسبة القائم عليها‮.. ‬لأنه من الصعب محاسبة وزير وهو في كرسيه‮.‬ويشخص د‮. ‬محمد عبدالمقصود الوضع الحالي في الآثار بقوله‮: ‬كل شيء متوقف،‮ ‬وفي حالة شلل تام،‮ ‬الاتصالات مع الجهات الخارجية مؤجلة والمعارض الخارجية ألغيت،‮ ‬ومن يرافق معرض في الخارج لا يستطيع العودة لعدم وجود قرار بعودته،‮ ‬أو بسفر آخر مكانه‮. ‬وفي هذا الجو توقف الجميع لإدارة معارك وحروب اليكترونية ضد قيادات مرشحة‮.. ‬وكل أستاذ له تلاميذ يتشيعون له ويجرحون في الذي يرشح نفسه أمامه‮.. ‬والضحية كما قلت هي آثار مصر‮.‬ويتساءل د‮. ‬عبدالمقصود عمن يتصدي لنقل آثار الأقصر الآن بعد هذا الحادث الخطير؟ هل الشرطة أم الجيش أم كلاهما معاً؟ بل الأهم من يتخذ القرار‮.‬نداء عاجلعالم الآثار د‮. ‬عبدالحليم نور الدين‮ ‬رئيس هيئة الآثار الأسبق،‮ ‬ورأس العديد من الهيئات المحلية والعربية والدولية لحماية الآثار،‮ ‬وعندما يتحدث،‮ ‬فمن الطبيعي أن نستمع لما يقول‮..‬يقول د‮. ‬عبدالحليم نور الدين‮: ‬القضية ليست في رأي،‮ ‬من القادم علي رأس الآثار في مصر،‮ ‬سين أو صاد،‮ ‬ولكن القضية الأخطر هي الآليات التي يجب أن تبحث لحماية آثار مصر،‮ ‬وأنا هنا أتوجه من خلال‮ »‬الأخبار‮« ‬بنداء سياسي لرئيس الوزراء لسرعة التدخل لحماية آثار مصر،‮ ‬لأنه خلال شهر علي أقصي تقدير سوف تخترق كل بقعة أثرية في مصر‮.‬يضيف د‮. ‬نور الدين‮: ‬وأنا لست من المستريحين لقدوم اليونسكو لكي تساعدنا في حماية آثارنا لأن هذا يجب أن يكون دورنا ونحن أولي به،‮ ‬واليونسكو ليست لديها الخبرة،‮ ‬ولا الكفاءة سوي لمتابعة المناطق الموضوعة علي قائمة التراث مثل الأهرامات‮.‬بشيء من التحديد،‮ ‬ووضع النقاط علي الحروف يقول د‮. ‬عبدالحليم نور الدين‮: ‬إذا كان للخبز أولوية وللأمن أولوية،‮ ‬فإنه‮ ‬يجب أن تكون للآثار نفس الأولوية،‮ ‬وربما أكثر،‮ ‬لأنه من الممكن أن تعيد المسروقات،‮ ‬وتعوض البنك الذي سرق وتعوض‮ ‬غياب الشرطة بالجيش،‮ ‬ولكن إذا فقدت آثارك،‮ ‬وتراثك فلن يعود‮.‬ويطرح د‮. ‬نور الدين تصوراً‮ ‬بضرورة تواجد حماية مسلحة للآثار المصرية،‮ ‬عن طريق تسليح ما يقرب من ‮٥ ‬آلاف إلي ‮٦ ‬آلاف أثري أعضاء في جمعية الأثريين المصريين وأعضاء في أمن المجلس الأعلي للآثار،‮ ‬وأثريين لا يحملون سلاحاً‮ ‬وتدريبهم علي حماية الآثار حتي يأتي اليوم الذي تعود فيه شرطة الآثار وتقوم بدورها لحماية آثار مصر التي تنتشر من شمال مصر،‮ ‬إلي جنوبها فوق الأرض،‮ ‬وتحت الأرض وتحت مياه البحر،‮ ‬وفي المتاحف.ويتساءل د‮. ‬نور الدين عن الأولوية مثلاً‮ ‬في الاستعانة بالطائرات لمطاردة تجار المخدرات في الصحراء،‮ ‬أو للحفاظ علي آثار مصر في الوادي الجديد ومطروح وسيناء والبحر الأحمر‮.‬ويطالب أيضاً‮ ‬بسرعة تقييم الوضع الأمني لمتاحف مصر،‮ ‬وما يحتاج منها لمزيد من التأمين،‮ ‬وما يعاني منها من ثغرات،‮ ‬فما حدث مثلاً‮ ‬مع اقتحام المتحف المصري بالتحرير يضعنا في دائرة تساؤلات‮: ‬كيف تم اختراق المتحف،‮ ‬وكيف تم القفز علي سطحه،‮ ‬وهل كانت هناك حراسة داخلية أم لا،‮ ‬ومن كان هناك ثم خرج،‮ ‬ولماذا خرج،‮ ‬ويحذر من استغلال البعض لهذه الفوضي التي نعيش فيها،‮ ‬وتبدأ في سرقة الآثار الغارقة قبالة سواحل الاسكندرية لأنها علي أعماق ليست كبيرة‮.‬من القادم؟وأسأل د‮. ‬نور الدين عن القادم؟ يقول‮: ‬من يأتي لابد أن يكون شخصاً‮ ‬يتسم بالشجاعة والقوة،‮ ‬والدراية بالمواقع الأثرية،‮ ‬ويدرك بالمؤامرات التي تحاك‮.. ‬وللأسف سقط الأثريون في فخ التنازع حول شخصية من يأتي لقيادة السفينة،‮ ‬وانزلقوا إلي دوامة شتائم وسباب علي شبكة الانترنت‮.. ‬ولابد لرئيس الوزراء أن يسارع بحسم الأمر سواء باختيار وزير أو رئيس للمجلس أو يفوض مجلس رئاسي من ‮٤ ‬أو ‮٥ ‬أشخاص لإدارة المنظومة أو علي الأقل تكليف رؤساء القطاعات بإدارة العمل‮.‬يضيف‮: ‬وأنا كنت أتمني من رئيس الوزراء أن يستمع إلي شيوخ الأثريين في الخروج من هذا المأزق،‮ ‬بالتأكيد سيجد لديهم ما ينفعه أما أن تدور الحرب بين المجلس الأعلي للآثار وبين الجامعة حول اسم من يأتي فمردوده كارثي في النهاية‮.‬نذهب إلي الأقصر،‮ ‬الأثري منصور بريك يري أن ما حدث في الأقصر،‮ ‬بسرقة مخزن آثار البعثة الألمانية كارثي،‮ ‬ويضيف‮: ‬هذه أول حادثة من نوعها منذ الثورة وسببه الرئيسي الوضع المأساوي في مصر،‮ ‬حيث إن الآثار تائهة بلا رئيس،‮ ‬ولا نعرف هل هي وزارة أم هيئة،‮ ‬أم ستتحول إلي مجلس‮. ‬نريد تسمية من سيتولي المركب حتي نعمل ونؤمن الآثار،‮ ‬وتكون لدينا صلاحيات للعمل،‮ ‬وبالنسبة لي يضيف بريك أنا من أنصار تحول الآثار إلي مجلس أعلي،‮ ‬يرأسه أثري يكون بدرجة وزير،‮ ‬كما أطالب بسرعة تسليح الخفراء الذين يقومون بحماية الآثار‮.‬ويقول الأثري علي الأصفر‮: ‬سقط الأثريون في فخ حرب أهلية‮.. ‬مجموعة من الأثريين في المجلس الأعلي يشنون حرباً‮ ‬علي من يطرح اسمه من الجامعة،‮ ‬والعكس،‮ ‬والآثار هي التي تدفع الفاتورة‮.. ‬والأهم في رأيي أن يكون للآثار مجلس أعلي يرأسه أحد أبناء الهيئة وشخص مثل د‮. ‬زاهي حواس،‮ ‬أو أي شريف آخر بشرط أن يكون في نفس قوته لأن الهيئة فيها مشروعات عملاقة،‮ ‬وبخبرتي في التعامل مع الأثريين وأساتذة الجامعة،‮ ‬وجدت أن الأكاديميين يكتفون بقراءة البوستة،‮ ‬ويترددون في اتخاذ القرارات المصيرية لصالح الآثار

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل