المحتوى الرئيسى

نهر الفنالمجلس الأعلي للقوات المسلحة‮.. ‬والثقافة‮ »٣«‬

03/20 00:15

تجاهل عن عمد النظام السابق أهمية الثقافة لدي المواطن،‮ ‬وأعني هنا الثقافة بمفهومها الشامل،‮ ‬وساهم الإعلام السابق في تغييب العقل ومحوه واعتباره خاوياً‮ ‬لا فائدة منه،‮ ‬بالإضافة إلي اهتمام فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق بالبنية التحتية للثقافة ولكن في مساحة محددة إذا قيست بالمعيار الزمني وجلوسه علي كرسي الوزارة ما يقرب من ربع قرن،‮ ‬مضافاً‮ ‬إلي ذلك الكثافة السكانية،‮ ‬نكتشف شيئين الأول بأن نسبة الناتج لا يتوافق مع قوام هذا المجتمع واحتياجاته،‮ ‬ثانياً‮ ‬قياساً‮ ‬بالناتج التثقيفي نجد علي مستوي المجتمع نسبة ضئيلة لا تتجاوز حدود قاعات المحاضرات أو المعارض أو المسارح أو السينمات،‮ ‬بالرغم أن ربع قرن من الزمان كان من الإمكان إحداث ثورة ثقافية تغزو جميع مدن وقري مصر،‮ ‬لذا تأتي أهمية الثقافة للمواطن ليدرك أهمية وجوده وتحقيق ذاته حتي يستطيع الإقدام علي المشاركة الفعلية في صنع القرار وفي تنمية هذا المجتمع،‮ ‬ويأتي اختيار الدكتور عماد أبو‮ ‬غازي وزيراً‮ ‬للثقافة اختياراً‮ ‬موفقاً‮ ‬فهو من قلب المطبخ الثقافي،‮ ‬ويمتلك من الخبرة والرؤي الكثير‮.. ‬لذا أري من وجهة نظري الشخصية أن أمام الوزير عماد أبو‮ ‬غازي مجموعة ملفات عاجلة نذكرها علي هذا النحو‮:‬‮١ ‬ المجلس الأعلي للثقافة‮.. ‬أشارك كعضو بلجنة الفنون التشكيلية منذ إنشائه ومتابع لجميع الأنشطة من قريب ومن بعيد،‮ ‬أري‮ »‬إلغاء جميع لجانه‮« ‬لعدم تأثيرها الثقافي علي القاعدة العريضة بالمجتمع،‮ ‬ولا تتعدي أنشطة اللجان المبني الخاص بالمجلس،‮ ‬ويتم البقاء علي المجلس الأعلي للثقافة علي أن يشكل علي هذا النحو‮: ‬خمسة أعضاء من كل مجال إبداعي في الفنون والعلوم الاجتماعية ويضاف إلي هذا العدد مجموعة من المفكرين والشخصيات العامة المثقفة،‮ ‬ويتم إلغاء عضوية قيادات وزارة الثقافة لسلبية اشتراك معظمهم في تربيطات اختيار الجوائز‮.. ‬وأنا أعلم كيف كان يتم ذلك في وضح النهار،‮ ‬سنخص مقالاً‮ ‬لفضح هذه الممارسات،‮ ‬وهذا المجلس تعد له لائحة جديدة توضح اختصاصاته علي أن يجتمع كل ثلاثة شهور بشكل مستمر لمتابعة تنفيذ السياسات التي سيضعها،‮ ‬ويجب في هذه الحالة مراجعة الدراسة التي تقدمت بها بشأن كيفية إجازة جوائز الدولة بأنواعها‮.‬‮٢ ‬ صندوق التنمية الثقافية‮: ‬أنشئ هذا الصندوق بقرار جمهوري وأصبح له قوانينه ولوائحه،‮ ‬وكانت فكرة فاروق حسني وهي فكرة رائدة في مضمونها وشكلها،‮ ‬وكان الهدف منه هو تمويل المشروعات المتعثرة بقطاعات وزارة الثقافة،‮ ‬وكانت موارده كبيرة من خلال تخصيص نسبة من دخل الآثار وصناديقها تورد تباعاً‮ ‬وبشكل مستمر إلي الصندوق،‮ ‬وظل الصندوق خلال أكثر من عقدين يتعامل كأنه قطاع مستقل له خططه وبرامجه التي تدخل في اختصاصات هيئات وقطاعات أخري وأصبح منافساً‮ ‬وهذا يفرغه من كونه صندوقاً‮ ‬للوقوف بجانب الإدارات المتعثرة،‮ ‬وكانت ‮٠٩‬٪‮ ‬من طلبات القطاعات تقابل بالاعتذار لعدم وجود ميزانية،‮ ‬بالرغم من أن الواقع عكس ذلك،‮ ‬وأصبح للصندوق مراكز ثقافية ومكتبات وغيرها‮! ‬أري ضم المراكز الثقافية والمكتبات للهيئة العامة لقصور الثقافة وهي جهة الاختصاص،‮ ‬ومتحف أم كلثوم لقطاع الفنون التشكيلية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل