المحتوى الرئيسى

12 ساعة في ساحة وكالة الغوث بقلم:كلارا العوض

03/19 23:31

12 ساعة في ساحة وكالة الغوث بقلم:كلارا العوض بعد أن قامت الاجهزة الامنية باستتخدام القوة المفرطة في تفريق الحشد الجماهيري الحاشد في الكتيبة يوم 15 من اذار، بدأ الدم يغلي في عروقنا والقلق ينتابنا فهل تنتهي ثورة شباب 15 اذار دون نتيجة ، لكن الامل تجدد في صبيحة يوم السابع عشر من اذار أختلطت حماسة الشباب بالروح الوطنية في قلوب شباب وشابات فلسطين، لم ندرك حينها كيف نعمل من أجل توصيل رسالة شباب فلسطين للعالم أجمع ورسالة اطمئنان لشعبنا الفلسطيني و كل الوطنين والإسلاميين إننا سنواصل رسالتنا الوحدوية ننتمي لشعب يريد إنهاء الانقسام، ورغم أن حناجرنا قد بحت وصتنا المبحوح بالكاد يسمع والقلب الدامي المجروح ينزف دمنا ،توجهنا قبل ساعات الظهر وبشكل تلقائي عفوي وسلمي في نفس الوقت الى مقر وكالة الغوث الانروا وققرنا الاعتصام وعلى أرض الانروا التي لم أدرك آنذاك كم نبقى صامدين لنوصل رسالتنا بأمان وبشكل مسموع للجميع ،في تلك الساحة المغطاه بلونها الازرق الذي يحاكي زرقة السماء ويمنحك الراحة والاسترخاء والأمان الدولي ، هناك حيث افترشنا الارض انا وزملائي الشباب وقررنا قرع الطبول بكل ما نملك ليتفاعل معنا الوضع الخارجي خاصة عندما بدأت تفاعل معنا وسائل الإعلام المحلية والعربية وبعد الدعم المعنوي والنفسي الذي كان يأتي من خلال اتصالات الهاتفية سواء من غزة او الضفة الغربية ومن الخارج لدعم الجميع وتقوية الارادة رغم التهديد والوعيد فقد استمرينا في هذا الوضع لفترة تزيد عن 12 ساعة تكتافنا جميعا نحن 16شاب وفتاة يجمعنا وطن واحد وهدف واحد وكل همنا كان وسيستمر توصيل رسالتنا اننا بهذا العدد القليل الذي استطاع الوصول والاعتصام في وكالة الغوث تدعمه الاكثرية التي كانت في الخارج بنفس الحس الوطني الشبابي المفعم بالحيوية والوطنية ، لم نكن ندرك مدى ايجابيات وسلبيات هذه الخطوة السلمية لكننا بقينا مصرين على البقاء في هذه الأرض المحمية دوليا ،وعلى أرض الوكالة بدأت الموظفين بالالتفاف حولنا يطرحون التساؤلات من البعض الفلسطيني وكأن ما يجري في فلسطين وقطاع غزة لايعنيهم، ولكن في نفس الوقت كان البعض الاخر يتعامل معنا بحرص شديد ومعاملة بكل حب وتقدير للحس الوطني الذي كان خلف خطوتنا هذه ، رغم صوتنا الهادر ودعوتنا السلمية لانهاء الانقسام بكل اسف كان هناك دان من طين و آخرى من عجين ولا حياة لمن تنادي . ساعة تلو اخرى وتوتر يزداد ورسائل مبطنة تصلنا من حين لاخر ، في ساعات ما بعد الظهيرة بدأت الوكالة في احضار الماء والعصير، لكننا لم نذهب الى هناك زيارة لتقدم لنا واجبات الضيافة وبقينا صامدون دون طعام طيلة هذه الساعات تحت اشعة السمس تلفحنا برودة الهواء التي تقشعر له الأبدان في ساعات المساء رغم ذلك كانت ترتفع معنوياتنا مع كل نسمة امل تؤكد على أن الشعب يريد انهاء الانقسام ، قلوبنا اعتصرت آلما على الوضع الانقسامي الذي نعيشه وبقينا نتعايش مكرهين معه لمدةتقارب 4سنوات حيث لامستقبل لنا نحن الشباب ولا مستقبل لقضيتنا نحن كشعب ، حين انهالت علينا الاتصالات تشجعنا على المضي في خطوتنا واخرى حريصة تقدم لنا النصيحة انهمرت دموعي وزملائي ولم يكن ذلك خوفا أو رعبا لكنه حب الوطن والحرص على الاستمرار في حمل الرسالة حبا بفلسطين التي تربينا على حبها يا فلسطين فلسطين الماضي والحاضر والمستقبل، ساعات طوال في ساحات الانروا وسام شرف لي ولزملائي نعتز بها وكم كانت معبرة اللحظات الاخيرة حين خرجنا بعد تدخلات عديدة ومن مستويات مختلفة وضمانات بعدم التعرض لنا، حيث خرجنا من أرض الوكالة رافضين الخروج بسيارات الانروا وقلنا يحمينا علم فلسطين تشابكت ايدينا وسرنا مشيا على الاقدام كتف الى كتف شباب وصبايا رافعين علم فلسطين نهتف بصوت واحد وعيون الاجهزة الامنية ترقبنا الشعب يريد انهاء الانقسام ، حينها ادركت فقط اننا من رحم واحد وشربنا حليب واحد فعلا فنحن من رحمك يا أمنا فلسطين 18/3/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل