المحتوى الرئيسى

تغيرت الوجوه وبقيت الانظمة الطاغوتية

03/19 23:17

حمل المسلمون مشعل الثورة في تونس ومصر وقتل منهم من قتل واصيب منهم من اصيب حتى سقط الطاغوت الذي سامهم سوء العذاب طيلة قرون. ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ بقي النظام علمانيا، وبقي الدستور علمانيا يفصل بين الدين والحياة، وبقيت احكام الكفر ظاهرة. وظلت كلمة الله مقصية عن الحياة، ذهب طاغوت اعتدى على حق الله في التشريع، وجاء بعده مجموعة من الطواغيت اجروا بعض التعديلات على ما وضعه الطاغوت الاول. دفع المسلمون الثمن بحجة الخروج لقول كلمة حق في وجه سلطان جائر، واعتبروا ذلك افضل الجهاد، وان من مات في سبيل ذلك كان شهبدا، نعم دفع المسلمون الثمن، وقطف العلمانيون الثمار. تماما كما حدث في القرن الماضي عندما دفع المسلمون ارواحهم في سبيل التحرر من الاستعمار حتى اذا خرج الاستعمار قطف عملاؤه ثمار التحرر، وحكموا البلاد والعباد بنفس السياسة الاستعمارية وبنفس الدستور الذي وضعه لهم، والذي لا زالت اصوله موجودة تتحكم فينا. وها هو مسار الثورات يسير على نفس الوتيرة في ليبيا واليمن والبحرين، وسيأتي الطوفان على بقية البلدان . من اجل كتبت اليكم لنرى رأينا في توجيه مسار الثورة في بلادنا في اتجاه الاسلام، حتى اذا خرجنا خرجنا غضبا لله ولدينه وليس لمصلحة دنيوية، واذا رفعنا اصواتنا رفعناها مطالبا بتطبيق الشريعة، وتغيير الدستور الى دستور اسلامي كل مادة فيه لها دليل في الكتاب والسنة، وليس دليلها النفعية والبراجماتية. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى، فاذا خرجنا على تلك الهيئة وبهذه النية كان خروجنا جهادا في سبيل الله وكان تطبيقا لقول رسولنا الكريم ( اعظم الجهاد قول كلمة حق عند سلطان جائر)، واذا ما اصيب احدنا او قتل كان ذلك شهادة في سبيل الله نرجو من الله الثواب عليها. لنرفع شعار( الشعب يريد تطبيق الشريعة) ( نعم للدستور الاسلامي، لا للدستور العلماني) حتى نقطع الطريق على الذين يسعون لتغييرات سطحية كاذبة، لا تفيد الا مجموعة من المتسلقين والوصوليين ، وتبقي النظام العلماني متحكما في رقاب الناس، ان الذين يكتفون باصلاحات سياسية واقتصادية وحل البرلمان ووضع قانون انتخاب يوصلهم الى مجلس النواب او الوزراء، لا يهمهم مصلحة الامة وتقدمها ولا يهمهم رفع كلمة الله عاليا. وان الذين يسعون الى تحويل البلاد من ملكية مطلقة الى ملكية دستورية كما في الاردن، او يطالبون بدولة مدنية ديمقراطية كما في مصر وتونس يستغلون معاني الجهاد والاستشهاد لينقلون البلاد والعباد من دكتاتورية الى ديمقراطية ومن فساد الى فساد. ان الجهد المبذول في سبيل ذلك هو جهد في سبيل الطاغوت، ومن قتل في ذلك لم ينل اجرالشهادة. لا يقبل الله عملا ينقل الناس من نظام كافر الى نظام كافر ، ولا يقبل الله من يقضي نحبه في سبيل دولة مدنية ديمقراطية . لنصحح النوايا ونجعلها خالصة لوجة الله وحده لا شريك له، فانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله، ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل