المحتوى الرئيسى

ماذا بعد..؟ بقلم:أميره محمد ضاهر

03/19 22:49

كان مطلبي يومها في أن يتوحد الشعب الفلسطيني تحت مظلة واحدة للإنطلاق من جديد و نفض الغبار و ضخ الدماء الجديدة المتحمسة للعمل و النضال و إحياء الروح الفلسطينية مجدداً. فخرج الشعب معي لينتفض وينفض الغبار من جُرح السنين العِظام التي أثقلت كاهل الفلسطني طوال الانقسام .. وليصرخ ويقول لا للإنقسام .. خرج الفتيه والرجال وكل من أراد الحياه والعزه لهذا البلد الطيب المجاهد.. وأردو ضخ دماء جديده متحمسه الي أجساد من أغمتهم مصالحهم الشخصيه عن فلسطين.. أراد الشعب أن يكون هو من ينهي الانقسام .. قال كلمته وأنتفض .. وتلبية لدعوات على الفيس بوك وغيرها خرج الشعب الغزي والضفوي للينتصر.. ويعلن أن الشعب قادر على إنهاء أزمة السنين وأزمه الحياه وأزمه الماضي والحاضر بين فصلين كلاً له حسابته الخاصه في اللعبة السياسيه,, فإن كانت الشعوب العربية تثور بسبب الفقر فالفقر في مناطق الفلسطينية أكثر، وإن كانت تثور بسبب الجوع فالجوع عند الفلسطينيين أشد وطأة، وإن كانت تثور بسبب البطالة فالبطالة عند الفلسطينيين أشمل وغير مسبوقة في التاريخ، وإن كانت تثور بسبب التفاوت في الثروة وغياب العدالة الاجتماعية فلدى الفلسطينيين من أغنياء الثورة وأغنياء السلطة وأغنياء الانتفاضة وأغنياء الانقسام وأغنياء الأنفاق وأغنياء الحصار وأغنياء الفساد السياسي ما يشكل طبقة منتفعة أكثر تخلفا واستغلالا وفسادا مما في الدول العربية الأخرى فخرج الشعب بشعار مختلف ومغيار عن أنظمت الظلم العربي .., "الشعب يريد إنهاء الانقسام" لذلك كان من الضروري أن يسبقه شعار الشعب يريد "إزالة أسباب الانقسام" بغير ذلك نكون كمن يضع العربة أمام الحصان، وما شوهد يومي المطالب بإنهاء الانقسام يعد من الخطورة في الواقع الفلسطيني وأن بوادر الانقسام وصلت الشعب نفسه,وتحولت المظاهرات إلى منابر للتنابذ وكيل الاتهامات لبعضنا البعض.....لذلك اذا عُرف السبب بطل العجب.. فتاريخ الانقسام كان في تاريخ اتفاقيات أوسلو، هل قادرين كشعب أن نسقط أوسلو وتداعياتها؟ لان الانقسام جاء نتيجة هذه الاتفاقيات التي تُرضي طرف وتغض عن الطرف الاخر .. فاالمتابع للمشهد الفلسطيني يجد أن الاستيطان اليهودي في الضفه والقدس تعاضم بأكثر من 85% مما كان عليه قبل عام 1994 منذ هذه الاتفاقيات .وعندما أجريت الانتخابات التشريعيه في غزه عام 2006 أنقلب السحرعلى الساحر .. وبدأت الخطط والاجرأت الامريكيه والصهوينه تبدأ بأسقاط كل من هو قائم على الحريه .. واوقعت الفصلين ببعض وبذلك ضاع الشعب الفلسطيني بين شقي الوطن كلاً يغني على ليله.. إن رفع شعار الحريات وإطلاق الانتفاضات هنا في فلسطين ليس جديد على شعب عاش طول عمره يطالب في ذلك . . لكن رفع شعار إنهاء الانقسام لانه عاده غريبه على شعبنا الفلسطيني .. ؛ فيجب علينا أن نحذر من الاستنساخ للحالة الثورية العربية دون معرفة الاسباب , لان وضعنا القائم مختلف عن وضع من رفعوا شعار الثورت ضد أنضمتهم .. يكفي أنهم غير قابعو ضد إحتلال يزرع الشوك في كل محطه من محطات حياة النضال الفلسطيني ويبدأ في حرق أوراق التضامن الشعبي الحر. حيث يؤكد إعلام العدو الصهيوني كل يوم وكل لحظه أنه يستغل شرخ الانقسام من اجل التوسع في مصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المزيد من المستوطنات ومن اجل تهويد القدس وهدم المسجد الاقصى الذي لا زال قطاع واسع من الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية يجهلون ان اطالة امد الاحتلال سببه حالة التشرذم والانقسام الفصائلي الفلسطيني وايضا بسبب ان الدول العربية الممانعة منها والمتصالحة منها مع اسرائيل قد غسلت ايديها من القضية الفلسطينية وفوضت حلها للشعب الفلسطيني رغم مسؤلية بعض هذه الدول عن النكبة الفلسطينية. كذلك كان من دواعي ارتياحي ان دعوة هنيه لانهاء الانقسام الفلسطيني الموجه لفتح ,.قد لاقت ترحيبا من جانب عباس حيث اعلن بدوره انه مستعد لزيارة غزه خلال الايام القادمه , وبذلك يعطي أملا أخر من الأمال السابقه الكثيره التي تَعلق بها الشعب الفلسطيني وأصبحت هباً منثور,, فبذلك يجزمون كل من فتح وحماس أنهم صادقون بانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة المنشودة اذا ما توفرت النوايا الطيبة كما ابدوا استعدادهم لمناقشة مشروع المصالحة والتسريع بها قبل ان تنجز اسرائيل مخططاتها الخبيثة واللئيمة لتهويد القدس.. وإضاعت ماتبقى من فلسطين. فمن هنا أقول وبقوة لا يبقى لاطلاق المبادرة الوحدوية ووضع الرأسين المتخاصمين على وسادة واحدة الا ان ان يوافق العدو الشرس والمتغطرس على منح وفد المفاوضات المتوجه الى القطاع تصريحا بعبور الحدود ! فهل سيسمح العدو للوفد أن يعبر الحدود وهو الذي يعرف ان أية مصالحة بين الطرفين ستضعه في مواجهة خصم فلسطيني موحد وقادر على انجاز مشروعه الوطني ؟ ام انه سيسمح لهم بالعبور استنادا الى حقيقة أن المصالحة ستدور مرة اخرى وكما دارت في جولات المفاوضات السابقة برعاية مدير المخابرات المصري السابق عمر سليمان في حلقات مفرغة والتي لو تحققت فسوف يوظفها كل واحد على حد في ادارة معركة شرسة ولا هوادة فيها ليس ضد العدو الصهيوني كما يدعون بل من أجل مصالحهم الشخصيه التي سوف تكشف كل من الجزيره وغيرها عنها في الأيام القادمه و ليخرج طائر العنقاء من تحت الرماد مجددا.. وعليه هل سينهي الشعب الأنقسام.. أم الانقسام سينهي الشعب..؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل