المحتوى الرئيسى

في الصميمهل حان قطافها؟‮!‬

03/19 22:46

أيا كانت نتيجة استفتاء الأمس فإنها لن تنهي الخلاف الذي يهلل له أعداء الثورة،‮ ‬والذي يهدد بانقسام القوي التي أشعلت الثورة والتي شاركت فيها،‮ ‬أو حتي التي التحقت بصفوفها بعد انهيار النظام السابق وتحاول الآن تصدر المشهد السياسي‮!!‬الخلاف أبعد من تعديل الدستور أو انتخاب البرلمان قبل الرئيس أو العكس،‮ ‬أو أن تتم الانتخابات بعد شهرين أو ثلاثة وبالرقم القومي أو فاتورة التليفون‮!!‬الخلاف الحقيقي هو هل تستمر الثورة في طريقها لتحقيق هدفها الاساسي في اقامة الدولة المدنية التي تقوم علي العدل والديمقراطية وكرامة الإنسان‮.. ‬وما الخطوات التي ينبغي أن يتم التوافق عليها لتحقيق هذا الهدف وضمان عدم الانقلاب عليه؟‮!‬هذا هو جوهر الخلاف الذي ينبغي أن نواجهه جميعا بصدق وصراحة خاصة مع الظروف الاستثنائية التي مرت بها الثورة التي اشتعلت بلا قيادة موحدة،‮ ‬والتي ضمت في صفوفها كل تيارات العمل الوطني مع اختلاف الرؤي والأهداف،‮ ‬والتي احتفلت في ‮١١ ‬فبراير بالانتصار العظيم دون أن تتولي الحكم ودن أن تكون مهيأة لذلك‮!!‬وإذا كان انحياز القوات المسلحة للثورة هو الذي وضعها علي طريق الانتصار،‮ ‬فإن‮ ‬استلامها للسلطة كان هو الحل الذي أنقذ الوضع بعد الانهيار السريع للنظام السابق،‮ ‬وفي ظل فراغ‮ ‬أمني رهيب،‮ ‬وفراغ‮ ‬سياسي خلقه ضعف الأحزاب والتنظيمات القديمة وتشتت قوي الشباب التي أشعلت شرارة الثورة‮.‬والآن،‮ ‬ومع تأكيد قوات المسلحة علي إنهاء الفترة الانتقالية بسرعة،‮ ‬نجد أنفسنا أمام مشهد بالغ‮ ‬الخطورة‮.. ‬فالنظام السابق مازال يقاوم بنفوذه وأمواله ومؤسساته وميليشياته و‮.. ‬دستوره‮!! ‬والقوي الجديدة التي أفرزتها الثورة لم تنظم صفوفها،‮ ‬وقوي التطرف تقول إنها ستقيم دولتها بقطع الأيدي والرؤوس‮!! ‬وما رفضناه قبل مائة عام يراد فرضه علينا اليوم ليكون لدينا أحزاب للمسلمين وأخري للأقباط‮!!‬وبدلا من توحد كل قوي الثورة‮- ‬بمن فيها التيار الديني المعتدل‮- ‬لمواجهة الموقف،‮ ‬نجد أنفسنا أمام انقسام حقيقي بين من يؤمنون بضرورة استمرار الثورة التي تحقق أهدافها وتبني الدولة المدنية الحديثة بالعدل والديمقراطية،‮ ‬وبين من يرون أن الثورة أنجزت مهمتها،‮ ‬وأن السلطة طابت وحان قطافها‮!! ‬وهذا هو جوهر الخلاف ومصدر الخطر‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل