المحتوى الرئيسى

آخر عمودليس تعقلاً‮ ‬ وإنما تآمر

03/19 22:46

أثناء اجتماع مجلس الأمن الذي انتهي بالموافقة علي فرض حظر جوي علي ليبيا،‮ ‬وبدون رفع ال‮ »‬فيتو‮« ‬من مندوب الصين أو مندوب روسيا،‮ ‬كما كان‮ ‬ينتظر القذافي وولده سمعنا‮ »‬الأخ العقيد‮« ‬يتحدث عبر الأثير مهدداً‮ ‬أي دولة توجه رصاصة إلي بلاده بأنه سيحولها إلي‮ »‬جحيم‮«! ‬أما‮ »‬ولده‮« ‬فقد أكد أن أي قرار بالتدخل العسكري في الشأن الداخلي الليبي لن‮ ‬يُلتفت إليه‮!  ‬بعد دقائق معدودة علي صدور قرار مجلس الأمن أصدر القذافي وولده بيانا تلاه نائب وزير الخارجية الليبي‮: ‬خالد الكعيم ‮ ‬يؤكد التزام الجماهيرية العظمي باحترام وتنفيذ القرار الدولي الذي‮ ‬ينص علي وقف إطلاق النار فوراً،‮ ‬وحظر استخدام السلاح ضد المتظاهرين،‮ ‬أو الزحف علي مواقعهم‮! ‬ليس هذا فقط‮.. ‬بل اشتكي نائب وزير الخارجية من أن‮ »‬الثوار‮« ‬هم الذين لم‮ ‬يلتزموا بوقف إطلاق النار،‮ ‬وانتهكوا القرار من خلال مهاجمتهم القوات الموالية للنظام في منطقة‮ »‬المقرون‮« ‬في جنوب مدينة‮ »‬بنغازي‮«!‬المحللون والمعلقون عن بعد أرجعوا التغيير الشامل،‮ ‬الكامل،‮ ‬في موقف القذافي وولده،‮ ‬إلي خوفهما مما‮ ‬يحمله قرار مجلس الأمن من تهديدات تطولهما،‮ ‬وتسقط نظامهما،‮ ‬وهو ما أجبرهما علي الامتثال لقرارات مجلس الأمن والإسراع بتنفيذها،‮ ‬عملاً‮ ‬بمقولة‮: » ‬ياروح‮.. ‬ما بعدك روح‮«!‬رأي المراقبين البعيدين عن ليبيا في تغيير موقف القذافي،‮ ‬لم‮ ‬يلق تأييداً‮ ‬من المراقبين المحليين‮. ‬فالكاتب الصحفي‮: ‬عبدالمنعم الشريف لا‮ ‬يري في الموقف الجديد تغييراً،‮ ‬وإنما مجرد‮ »‬مخطط تآمري من جانب القذافي لترتيب أوراقه أثناء الحظر الجوي،‮ ‬وقبل أية ضربات محتملة من التحالف الدولي الذي قرر مواجهته‮«.‬و‮ ‬ينبهنا الكاتب الشريف في مقاله علي موقع‮:»‬ليبيا اليوم‮« ‬ إلي‮ »‬الخطوات والأساليب التي استعملها القذافي للسيطرة علي بعض المدن مثل‮: ‬الزاوية،‮ ‬وزوارة‮.. ‬وغيرهما‮«. ‬فهو‮ ‬يبدأ بحصار المدينة،‮ ‬ثم‮ ‬يقصفها بكثافة،‮ ‬ثم‮ ‬يدخل بالدبابات ليسيطر علي بعض المباني فيعتليها القناصة ويبدأوا بقنص كل من‮ ‬يقف أو‮ ‬يتحرك علي الأرض،‮ ‬قبل أن‮ ‬يقتحم المستشفيات ويجهز علي الجرحي والمرضي،‮ ‬ويعتقل ما تبقي من الشباب تاركا المدينة خالية من الأسلحة،‮ ‬ومحطمة‮. ‬وهو ما كان‮ ‬يسعي أن‮ ‬ينفذه ويحققه في بنغازي لولا صدور القرار الأممي الذي طال انتظاره‮.‬أما وقد صدر القرار فلم‮ ‬يعد أمام القذافي سوي محاولة كسب فترة استمهال سريعة‮ ‬يستطيع من خلالها تنفيد بعض أولوياته التآمرية مثل‮: ‬محاولة ضم المدن التي خرجت عن سيطرته كيفرن ومصراته وبعض مدن الجبل الغربي التي تتبع تلك الدول العصية عليه‮. ‬وبالنسبة لمدينة أجدابيا فتأتي في إطار تحديد حدود فاصلة بينه وبين المنطقة الشرقية لإيجاد منطقة عازلة كافية ‮ ‬160كم بينه وبين الثوار،‮ ‬تمكنه من الاستيلاء علي المدن الغربية إيذاناً‮ ‬بإعلان سقوط البلاد في حرب أهلية بعد انفصالها إلي منطقتين‮: ‬من اجدابيا حتي حدود تونس،‮ ‬تحت سيطرته،‮ ‬و من بنغازي حتي حدود مصر تحت سيطرة الثوار‮.. ‬محملاً‮ ‬في الوقت نفسه تدخل المجتمع الدولي في الشأن الداخلي لليبيا مسئولية ما حدث وسيحدث كأمر واقع‮.. ‬يستميت في استمراره لشراء ولاء بعض القبائل التي لم تؤيده حتي الآن،‮ ‬واستمالتها بزعم التصدي معه للاحتلال الأجنبي‮!‬‮.. ‬وينتهي الكاتب الليبي إلي أن الحل الوحيد لوأد هذا المخطط التآمري،‮ ‬وإسقاط نظامه الدموي هو‮: ‬قيام التحالف الدولي بتوجيه ضربات جوية‮ ‬للعديد من المواقع الحيوية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل