المحتوى الرئيسى

المادة الثانية من الدستور بين المؤيدين والمعارضين بقلم:رضا البطاوى

03/19 22:30

المادة الثانية من الدستور بين المؤيدين والمعارضين المادة الثانية من الدستور والتى تنص على أن الشريعة المصدر الرئيسى للتشريع نجد لها مؤيدين لها يدافعون عنها بكل قوة ومعارضين يريدون تغييرها المؤيدون يظنون أن المادة هى حفاظ على الهوية الإسلامية للدولة والمعارضين يقولون أنها تضر بحقوق النصارى ومن ثم يجب رفعها من الدستور هذه المادة المؤيدون لها لا يدرون أن المطالبة بوجودها وعدم رفعها من الدستور الجديد هو شرك يقعون فيه فالشريعة ليست مصدرا رئيسيا للتشريع وإنما مصدر وحيد للتشريعكما قال تعالى "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء" فلا يوجد شىء خارج الوحى ومن ثم فمعنى وجود مصدر رئيسى هو وجود مصادر أخرى للتشريع ثانوية وهو عينه الشرك بالله ومن ثم وجب تغيير هذه المادة لتكون الوحى الإلهى هو المصدر الوحيد للتشريع وأما المعارضون وعلى رأسهم من يسمون أنفسهم بالعلمانيين وبعض النصارى فعليهم أن يراجعوا العهد الجديد حتى يعلموا أن العهد الجديد طالب النصارى بالخضوع للسلطات الحاكمة وعدم مقاومتها واعتبر من يقاومها كافر ومن تلك النصوص : قول بولس فى رسالته لأهل روما : " 13: 1 لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله و السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله 13: 2 حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله و المقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة" قول بطرس فى رسالته الأولى "فإكراما للرب اخضعوا لكل نظام يدير شؤون الناس "(2-13) وحتى لا نترك الموضوع على عواهنه نقول أن هناك عدة مسائل هى التى تهم النصارى هى : 1-بناء الكنائس أو تجديدها والإسلام لم يحرم بناء الكنائس أو غيرها من المعابد للأديان الأخرى إذا زاد عددهم فأصبح المكان القديم لا يكفيهم والحديث الذى يذكر فى الموضوع رواه البيهقى وضعفه عن ابن عباس وهو : "لا خصاء فى الإسلام ولا كنيسة "وما ذكره الكمال بن الهمام فى فتح القدير من قول منسوب للرسول (ص): "لا تبنى كنيسة فى الإسلام ولا يبنى ما خرب منها "فهو حديث ضعيف فى سنده سعيد بن سنان وهو غير ثقة ،بالإضافة إلى ضعف الحديثين سندا فإن علامة الوضع ظاهرة فيهما وهى اختصاص الكنائس بالحديث دون غيرها من معابد غير المسلمين ومن المعلوم أن كلام الوحى يكون عاما عندما يتحدث عن حكم ينطبق على كل أهل الأديان لأن أرض المسلمين لا يعيش فيها نصارى فقط وإنما يهود ومجوس وصابئة وهندوس وغيرهم 2-لباس النساء وللأسف الشديد فإن بعض ممن يتسمين بأسماء المسلمات وكثير من المسيحيات يخالفن شريعة الإسلام والعهد الجديد والقديم فى مسألة اللباس فمن المعروف فى الإسلام أن اللباس هو جلباب وخمار وفى المسيحية أيضا وهذه هى النصوص من العهد الجديد : فى الرسالة الأولى إلى تيموثاوس "كما أريد أن تظهر النساء بمظهر لائق محشوم اللباس"(2-9) فى الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس"ولكن ما دام من العار على المرأة أن تقص شعرها فلتغط رأسها "(11-6) 3-الجزية والكثيرون يفهمون موضوع الجزية خطأ فليست هى عقاب على النصارى وإنما هى مقابل الزكاة التى يدفعها أغنياء المسلمين والجزية يدفعها أغنياء النصارى فزكاة المسلمين تصرف فى مصالح المسلمين وجزية النصارى تصرف فى مصالح النصارى فليس معقولا أن يدفع المسلمون مالا لينفق على فقراء ومحتاجى... النصارى ويبقى مال أغنياء النصارى لهم وإنما المعقول هو أن يؤخذ منهم كما يؤخذ من أغنياء المسلمين يصرف على حاجات النصارى الفقراء والمحتاجين... ولو تتبعنا النص القرآنى لوجدناه يقول " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فعن يد تعنى عن غنى وهم صاغرون أى خاضعون للحكم ولا تعنى مهانون مضروبون وحتى يسوع نفسه دفع الجزية حتى لا يضع لهم حجرة عثرة يتسبب فى أذاهم لو لم يدفعوا الجزية وهو قول انجيل يوحنا : 17: 24 و لما جاءوا الى كفرناحوم تقدم الذين ياخذون الدرهمين الى بطرس و قالوا اما يوفي معلمكم الدرهمين 17: 25 قال بلى فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا ماذا تظن يا سمعان ممن ياخذ ملوك الارض الجباية او الجزية امن بنيهم ام من الاجانب 17: 26 قال له بطرس من الاجانب قال له يسوع فاذا البنون احرار 17: 27 و لكن لئلا نعثرهم اذهب الى البحر و الق صنارة و السمكة التي تطلع اولا خذها و متى فتحت فاها تجد استارا فخذه و اعطهم عني و عنك" 4- المفروض فى الشريعة الإسلامية عدم إدخال النصارى الجيش هم وغيرهم من أهل الأديان الأخرى لقوله تعالى " يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا" ويوجد فى العهد الجديد نهى من يسوع عن دخول النصارى الجيش من خلال تحريمه لاستخدام السلاح عندما رفض أن يحارب تلامذته حتى لا يقبض عليه والنص فى إنجيل متى هو "وإذا واحد من الذين كانوا مع يسوع قد مد يده واستل سيفه فضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه فقال يسوع له رد سيفك إلى غمده فإن الذين يلجأون على السيف بالسيف يهلكون " (26-52:51) 5- عدم اشتغال النصارى بالقضاء بين المسلمين أو بين المسلمين والنصارى فقد حرمه الله عندما أمر المؤمنين فقط أن يحكموا بالعدل فقال ""يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين وإن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا" وأما العهد الجديد فقد نص على أن النصارى يتحاكمون فى قضاياهم التى بينهم فى كنيستهم فقال" إذا كان بينكم دعاو فى قضايا فى هذه الحياة فاجلسوا صغار الشأن فى الكنيسة للقضاء " الرسالة الأولى لأهل كورنثوس (6-4) ومن ثم فنحن عندما نحكم فى تلك المسائل إنما نتبع حكم الله وحكم العهد الجديد معا ومن كفر بالعهد الجديد من القوم فى تلك المسائل فليعلن كفره بها ويتخذ لنفسه دينا جديدا فنحن نحاكم النصارى إلى كتابهم . رضا البطاوى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل