المحتوى الرئيسى

ابعث لي جواب وطمني....بقلم فريد أعمر

03/19 20:50

ابعث لي جواب وطمني....بقلم : فريد أعمر بعد عزلة دولية جراء جرائمه بحق شعبه، استقبل العقيد القذافي قائد ((الثورة )) الأُممية قبل حوالي الإسبوع مبعوثاً خاصاً للعقيد علي عبد الله صالح قائد ((الثورة)) في اليمن السعيد ( بعد توليه الحكم في اليمن رفع نفسه إلى رتبة فريق)) والذي يـُعاني من ذات العزلة وذات الظروف التي يـُعاني منها القذافي وأكثر ما يعاني منه الاثنين هو رفض شعبيهما لحكميهما المتخلفين. كنا نتوقع أن الزيارة شكلية أراد من ورائها المرسل والمستقبل مواساة نفسيهما بالقول أنهما غير معزولين؟ تمنينا أن تشتمل المباحثات بين القذافي ورسول صالح على البحث عن مكان اّمن يقبل استقبال الزعيمين (( المظفرين)) وأولادهم وحاشيتهم؟ توقعنا أن علي قد أرسل لمعمر يشدواً: ابعث لي جواب ابعث لي جواب ابعث لي جواب عن وضعك وطمني ابعث لي جواب ابعث لي جواب ولو ذكرى من زين لا تحرمني مٌُش قادر أقول أنا وأنت الجاني حأصبر على طول على أحزاني حسني بقول غيابكما طال وبستنا برؤيتك أنت ومعمر أتهنا توقعنا أن يكون العقيد القذافي قد ترك أحد جماله ً عند علي، وأنه أُضطر إلى بيعه فأرسل إلى علي يشدوا: بيع الجمل يا علي واشتري ملجاء إلي حكمي طوح وانتهى والهروب مخرج إلي يا علي شعبي طميع شو عندك يا حبيبي بيع لو تتأخر أنا راح أضيع أنا وأنت بكفينا غرفة صغيرة تخفينا ولكن الأحداث التي وقعت في اليمن بعد تلك الزيارة تؤشر على أن عقيد اليمن استفاد من خبرة وتجربة عقيد ليبيا في سحق الثائرين على حكمه، وإن كان علي قد تفوق على معمر في نوعية الغازات السامة التي يطلقها على الشعب الذي أُبتلي بحكمه، وفي الألفاظ التي يـُخاطب شعبه بها، فعلي على الأقل ينفي ذبح مجرميه للمواطنين ويذرف دموع التماسيح على الضحايا بوصفهم شهداء الديمقراطية، أما معمر فلا يتورع عن وصف شعبه بأقذع الألفاظ حيث وصل به السفه إلى القول عن مدينة بنغازي التي يقطنها حوالي 750 ألف نسمة :( مدينة الأنجاس)!!!! ما دام علي لم يعقد العزم على إبادة كل شعبه والجلوس كالبومة على الخراب مثلما عزم معمر، ومادام علي قد تعهد بأن يغور بعد انتهاء فترة حكمه عام 2013 ، وبأن يعمل انتخابات ديمقراطية هذه السنة، وأن يــُعطي كل الصلاحيات التنفيذية للحكومة التي تفرزها الانتخابات، يـُفترض بأهلنا في اليمن المفاضلة بين هذا الخيار وبين خيار الإصرار علي رحيله الآن والدماء التي ستسيل،وكيفية ضبط أُمور البلد عند رحيله الجبري،وأيضا يفترض الحذر من أن يؤدي رحيله المفاجئ إلى انفصال الجنوب، سيما وأن رحيله سيترتب عليه فراغ في السلطة وتوقف في عمل المؤسسات، لأن (( الثورة والثوار)) كحال الأحزاب المجرمة الفاسدة ، يمسكون بكل المؤسسات في البلد، فالثورة والبناء عند الأحزاب الفاسدة هي الاستحواذ على كل شيء باسم الثورة، التي هي ثورة على الفضيلة والإنسانية. (( الثوار)) استباحوا كل شيء أثناء حكمهم وكانوا خدم للاستعمار، وليتهم يرحلوا دون أن يتسببوا في تقسيم بلادهم أو دفعها للوقوع تحت سيطرة الاستعمار. emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل