المحتوى الرئيسى

القوات الليبية تنتهك وقف إطلاق النار وتهاجم المعارضة فى بنغازى

03/19 20:18

انتهكت القوات الليبية الموالية للزعيم معمر القذافى قرار وقف القتال والحظر الجوى الذى فرضه مجلس الأمن الدولى لوقف الهجمات الجديدة على الثوار والمدنيين، وأغارت الطائرات على مدينة بنغازى معقل الثوار فى الشرق، كما واصلت القتال ضد الثوار فى مصراتة ومدن الغرب الليبى، فى الوقت الذى تعمل فيه الدول الغربية على قدم وساق على تشكيل «ائتلاف دولى» لتنفيذ قرار مجلس الأمن وتوجيه ضربات على أهداف محددة ضد الزعيم الليبى لحماية المدنيين، بالتزامن مع قمة دولية حاسمة فى باريس لبحث العمل العسكرى. وتقود فرنسا جهود تشكيل الائتلاف الدولى لتوجيه ضربات ضد ليبيا وأكدت ضرورة العمل سريعا قبل أن يسحق القذافى قوات المعارضة فى الشرق، ويشمل الائتلاف حتى الآن كلاً من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا وكندا والنرويج والدنمارك وبلجيكا ودول أخرى من حلف شمال الأطلنطى «الناتو»، وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن أنقرة أصبحت مستعدة للمشاركة بينما تعانى أوروبا من انقسام وسط رفض روسى وألمانى وسويدى للقيام بعمل عسكرى، كما رفضت النمسا والمجر وبلغاريا المشاركة رغم تأييدها للقرار، وأعلنت قبرص أن موقفها سيتحدد خلال ساعات رغم إعلان مصادر أنها لن تكون قاعدة لانطلاق الهجمات على ليبيا، كما أعلنت قطر أنها ستشارك إلى جانب الإمارات. وتجرى الاستعدادات للعمل العسكرى بالتزامن مع تأكيدات بأن الهجوم المرتقب لن يهدف إلى نشر قوات أرضية أو احتلال ليبيا، ومن المتوقع أن تنطلق الهجمات الجوية على ليبيا من قواعد فى جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا وفرنسا وقواعد أخرى فى البحر المتوسط لضرب مطارات طرابلس ومطار معيتيقة وسرت إضافة إلى احتمالات استهداف مطارات أخرى تحت سيطرة الثوار فى مصراتة. وأفادت وكالة أنباء الجماهيرية الرسمية أمس بأن حشود المواطنين الليبيين ستتجمع عند أهداف يتوقع أن تهاجمها فرنسا والغرب كدروع بشرية لحمايتها، كما أعلنت الحكومة أن وزير الداخلية المنشق عبدالفتاح يونس عاد لمنصبه، وهو ما نفته المعارضة، مؤكدة أنه لايزال يقود الثوار. وأعلن سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار أرو أن التدخل العسكرى الدولى فى ليبيا يمكن أن يبدأ بعد ساعات من القمة الأوروبية العربية الأفريقية فى باريس بحضور قادة ومسؤلين عرب ودوليين بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وبحثت القمة إمكانية تطبيق قرار مجلس الأمن بفرض حظر الطيران وإمكانية توجيه عمل عسكرى. وجاء ذلك بعد تحذيرات الرئيس الأمريكى باراك أوباما للقذافى من التعرض لهجوم عسكرى إن لم يسحب قواته من بنغازى ومصراتة والزاوية، وطالبه بالرحيل الأن أو هذا الأسبوع بينما ينشر الجيش الأمريكى سفنا برمائية جديدة فى البحر المتوسط، مع تردد أنباء عن وجود قوات بريطانية فى ليبيا استعداداً للعمل العسكرى. بالمقابل، حذر القذافى من أن أى عمل عسكرى ضد ليبيا سيكون عدواناً واضحاً وقال إنه لا يوجد مبرر لقرار مجلس الأمن، وأنه ليس من حق القوى العالمية التدخل فى ليبيا، ووصف قرار حظر الطيران بأنه «استعمار سافر ستكون له تداعيات خطيرة جدا على البحر المتوسط وعلى أوروبا، لازم تكون هناك ملاحة آمنة جوية أو بحرية مهما كانت، عام 2011 يستعمرونا ويدبحونا ويطلعونا من حظر جوى إلى حظر جوى ومن هجوم عسكرى إلى هجوم عسكرى ما هذه العنصرية؟ ما هذا الكراهية؟ ماهذا الجنون؟». وأعلن المتحدث باسم الثوار الليبيين خالد السايح أن الثوار يعملون على التنسيق مع الدول الغربية بشأن الأهداف التى تستهدفها الضربات الجوية ضد قوات القذافى. وقال السايح «هناك تنسيق مع مختلف الهيئات الدولية بشأن التحركات، وقد جرى تحديد بعض المواقع التى ستستهدفها الغارات الجوية». وأمنيا، حاولت الكتائب الأمنية والمدفعية مهاجمة بنغازى معقل الثوار، من جهة الشاطئ ومن الجنوب بحسب المعارضة، وقصفت القوات الحكومية المدينة جواً وبراً وبحراً وطال القصف شارع جمال عبدالناصر وسط المدينة، ورد الثوار بإطلاق القذائف وأسقطوا طائرة مقاتلة كانت تسعى لقصف الثكنات العسكرية. وقالت مصادر إخبارية إن مستشفى الجلاء فى بنغازى وصله 26 قتيلاً و40 مصاباً عقب قصف المدينة، وأكد الثوار أنهم صدوا هجوماً للكتائب على بنغازى، وأنهم يلاحقون فلولهم غرب المدينة وأنهم غنموا 4 دبابات. وقال رئيس المجلس الوطنى الليبى المعارض مصطفى عبدالجليل إن على المجتمع الدولى أن يتحرك بسرعة لحماية المدنيين فى بنغازى.وأضاف أنه يجرى الآن قصف مدفعى وصاروخى لكل مناطق بنغازى. وأشار إلى أن المجتمع الدولى متأخر فى التدخل لإنقاذ المدنيين من قوات القذافى. وقالت المعارضة الليبية إنها أجبرت على التقهقر أمام قوات القذافى إلى بنغازى، وكان مئات من الثوار توجهوا نحو المدخل الجنوبى للمدينة لوقف تقدم قوات القذافى «فى بلدة المقرون على بعد نحو 80 كليومتراً جنوبا، وأقاموا المتاريس دفاعاً عن مقار المعارضة، وسمع فى وقت سابق دوى انفجار كبير لم يعرف مصدره تلاه إطلاق مضادات أرضية فى جنوب بنغازى كما سمع دوى انفجار آخر قرب مقر قيادة المعارضة وسط بنغازى. وقال أحد الأطباء المصريين فى بنغازى إن طائرات القذافى قصفت فندق تيبستى الذى تتركز فيه جالية طبية مصرية فى المدينة مما أحدث دماراً محدوداً فى المبنى بالإضافة إلى تدمير حديقته، وأضاف أن قذيفة أخرى سقطت قرب خيمة الأطباء المصريين والمركز الإعلامى والمحكمة العليا فى المدينة دون أن تسفر عن سقوط ضحايا. وقال أحد المصريين فى المدينة ويدعى حاتم وشهود عيان إن القصف بدأ منذ أمس الأول وتكثف فجر أمس مؤكدا أن سقوط قذيفة طيران قرب خيمة المصريين فى ساحة الشهداء يعنى أن البعثة المصرية مستهدفة من قبل قوات القذافى. وفى مصراتة، قالت مصادر إن قوات القذافى لاتزال تهاجم المدينة بالمدفعية والدبابات وأن قتالا ضاريا يجرى ضد الثوار مما أسفر عن مقتل 38 شخصا، وقالت مصادر إن القوات الليبية تحاول استعادة السيطرة على المدينة وأنها تقتل الجميع حتى الأطفال والنساء والمدنيين العزل، كما قصفت القوات الحكومية مدن الغرب ومنها الزنتان بالمدفعية والدبابات. جاء ذلك رغم نفى الحكومة الليبية توجيه ضربات ضد الثوار فى بنغازى وتأكيدها التزامها بقرار وقف إطلاق النار، وأكدت أن الجيش الليبى يتعرض لهجمات ممن وصفتها «عصابات القاعدة» فى المدينة. واتهم نائب وزير الخارجية الليبى خالد الكعيم الثوار بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة قوات النظام فى منطقة المقرون، نافيا وجود أى قصف من القوات الحكومية منذ إعلان وقف إطلاق النار، وقال إن العمليات المحدودة التى قامت بها القوات المسلحة خلال الأيام الماضية، لم تستهدف أى مدنى، وأن كل من قتلوا نترحم عليهم، وهم إما من رجال الأمن والجيش، أو أفراد العصابات المسلحة، واتهم بعض الدول ووسائل الإعلام بشن حرب نفسية وإعلامية، تستهدف الروح المعنوية لليبيين. إلا أن العديد من الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة شككت فى إعلان النظام الليبى التزامه بوقف القتال ضد الثوار، ووجه الرئيس الأمريكى تحذيرا مباشرا بضرورة انسحاب قوات الزعيم الليبى من بنغازى ومصراتة وأجدابيا ومدن أخرى كان الثوار يسيطرون عليها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل