المحتوى الرئيسى

تحليل-العرب غير متحمسين للمشاركة في تحرك عسكري في ليبيا..

03/19 16:49

بيروت (رويترز) - أبدت الدول العربية التي دعت الى فرض منطقة حظر طيران على ليبيا تدعمها الامم المتحدة حماسا قليلا للمشاركة في أي تحرك عسكري هناك حتى قبل أن تفاجئ ليبيا العالم باعلانها وقف لاطلاق النار.ويعبر الرد العربي القلق على قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي يجيز استخدام "كل الاجراءات اللازمة" لحماية المدنيين في مواجهة القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي عن الغضب العربي من التدخل العسكري الغربي في دولة مسلمة أخرى.ولكن بالنسبة للبعض فان أي تقاعس عربي عن اضفاء قوة عسكرية على أي معارضة للقذافي بالقول سيكون نوعا من النفاق.وقال رامي خوري وهو معلق سياسي مقيم في بيروت "الناس يتكلمون عن شرف العرب وتضامنهم وكرامتهم. ولم يدس أحد على هذه الاشياء جميعا في الاربعين عاما الماضية مثلما فعل معمر القذافي."ومضى يقول "اذا كان هناك قرار- من الواضح أنه يحظى بتوافق عربي ودعم دولي وتأييد الشعب الليبي- فانه يتعين على العرب عندئذ الكف عن أن يكونوا منافقين هكذا وأن يشاركوا في تقديم الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي ووالدبلوماسي والانساني... لانهاء هذا الكابوس الذي يمثله نظام القذافي."وكان خوري يتحدث قبل أن يعلن موسى كوسة وزير الخارجية الليبي وقفا لاطلاق النار لحماية المدنيين والامتثال لقرار الامم المتحدة الذي جرت الموافقة عليه ليل الخميس.ومشاركة أي دولة عربية في أي اجراء ستبحث على أساس ثنائي لان قرار الجامعة العربية الذي أيد فرض حظر جوي لم يحدد خطوات اخرى من جانب الدول.وقال موسى لرويترز "لا نريد لاي جانب التمادي بما في ذلك ليبيا بمهاجمة السكان المدنيين. مهمتنا الاساسية هي حماية السكان المدنيين الليبيين. هذه مهمتنا هذا هدفنا."وكانت الجامعة التي علقت عضوية ليبيا فيها بسبب تعاملها مع الاحتجاجات دعت يوم 12 مارس اذار الى فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا وهي خطوة كانت ضرورية لدعم الولايات المتحدة وأوروبا لمثل هذه الخطوة.وقطر هي الدولة العربية الوحيدة التي تعهدت بالمشاركة في "الجهود الدولية بهدف وقف سفك الدماء وحماية المدنيين في ليبيا" ولكنها لم توضح اذا كانت المشاركة ستتضمن تقديم مساعدات عسكرية.وقالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة ان الجيش المصري بدأ يرسل أسلحة عبر الحدود الى المعارضة الليبية المسلحة بعلم واشنطن. ولم يكن هناك تأكيد رسمي للخبر.وفي لبنان الذي كان شريكا في رعاية مشروع قرار الامم المتحدة مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا رحب فوزي صلوخ وزير الخارجية الاسبق بالاجراء كوسيلة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.وقال "حسبما يمكنني أن أرى فان بعض الدول العربية ستشارك في تطبيق القرار ولكن لا يمكنني أن أقول أي دول الى أن يعلنوا هم ذلك بأنفسهم."ومن غير المرجح على ما يبدو أن تساهم السعودية التي كانت تتصدر الاسبوع الماضي دعوة مجلس التعاون فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا في أي جهود عسكرية هناك.وقال المحلل السياسي السعودي "لا اعتقد أن السعودية ستشارك في هذا."وأضاف "أولا انها بعيدة جدا عن ليبيا وثانيا السعوديون مشغولون بشكل كامل في الاحداث في الخليج وعمان والبحرين. والمغرب أو الجزائر أو مصر المجاورة لليبيا ستكون في وضع افضل للمشاركة."وأرسلت السعودية يوم الاثنين الماضي ألف جندي الى البحرين المجاورة لمساعدة السلطات هناك في قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي تنظمها الاغلبية الشيعية في البحرين.وقال خوري "سيكون غريبا الى حد ما اذا شارك السعوديون في ليبيا لان قواتهم موجودة بالفعل في البحرين لاخماد انتفاضة."وفي البحرين قالت امرأة شيعية وهي تدخل الى مسجد لصلاة الجمعة ان قرار الامم المتحدة صحيح ولو كان متأخرا. وقالت المرأة التي رفضت الكشف عن اسمها "انها تعطينا تفاؤلا أنه اذا تدهورت الاحوال في البحرين فاننا سنتلقي أيضا مساعدة من الامم المتحدة."والرأي في شوارع ليبيا كان منقسما بين التعاطف مع المعارضين والريبة في الدوافع الغربية.وقال محاسب عمره (27 عاما) ذكر أن اسمه مينا ان يتعين على الليبيين وحدهم تحرير بلدهم.وأضاف "هذا قد يتحول الى شكل من أشكال الاستعمار يؤدي الى الفوضى ورأينا بالفعل ذلك يحدث في العراق."ولكن صلاح محمد (64 عاما) قال "هذا التحرك العسكري لا يجب أن ينظر اليه على أنه حرب لنهم يتحرك لوقف القذافي الذي يريد القضاء على شعبه وهذا جنون."وقالت صافيناز محمد (58 عاما) وهي ربة بيت انها تؤيد التحرك العسكري تحت مظلة الامم المتحدة لهزيمة القذافي "الطاغية" ولكن القضايا الداخلية تشغل الجيش المصري عن تقديم العون.وأضافت "مصر لديها مشاكلها الان وتحاول أن تتغلب على الثورة المضادة" في اشارة الى ما يتصور أنه مخاطر تتعرض لها الحركة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.وفي بيروت كان هناك صراع بين عدم الثقة في الامم المتحدة والرغبة في انقاذ المعارضين الليبيين من قوات القذافي التي تتقدم.وقالت سوسن جوني (40 عاما) بينما كانت في محل لتصفيف الشعر " مجلس الامن متحيز عادة لكن لا يوجد طريق اخر لاتقاذ الشعب الليبي الا من خلال تدخله."وقال هلال خشان أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الامريكية في بيروت ان الشعور العربي مؤيد للتدخل الدولي في ليبيا لان الليبيين طلبوا ذلك.وأضاف "انه ليس ما تريده النخب الحاكمة العربية وانما يريده الشعب."من أليستير ليون(شارك في التغطية جيسون بنم في الرياض وأسماء الشريف في جدة ويارا بيومي في بيروت وشيرين المدني في القاهرة واريكا سولومون في البحرين)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل