المحتوى الرئيسى

أرباح 10 صناديق تحوط تفوقت على أكبر البنوك في العالم

03/19 13:04

دبي – العربية.نت بالنسبة للعالم الخارجي، تبدو صناديق التحوط غالبا كالبنوك الاستثمارية التي تسير بسرعة مفرطة "مؤسسات اكبر بكثير، ومخاطر اكثر بكثير وارباح اكبر بكثير". وبحسب ما ذكرته صحيفة القبس الكويتية نقلاً عن "فايننشال تايمز"، يبدو ان النتائج المالية التي صدرت مؤخرا تؤكد هذا الحكم المسبق عنها، ففي النصف الثاني من العام الماضي، حقق اكبر 100 صندوق تحوط 70 مليار دولار للمستثمرين فيها، وع‍لى افتراض انها تستقطع الرسوم المخصصة لها وفق المعايير المحددة ونسبتها 20%، فإن الرسوم التي حققها في تلك الفترة تكون 17.5 مليار دولار تقريبا. العشرة الكبرى وتشمل قائمة أكبر 10 صناديق تحوط، وفق مقاييس العائدات الدولارية، حققت ارباحا للمستثمرين بلغت 28 مليار دولار، اي ما يعادل ارباح اكبر ستة بنوك هي: غولدمان ساكس وجي بي مورغان وستي غروب ومورغان ستانلي وباركليز واتش اس بي سي مجتمعة، وبلغت ارباح بولسون آند كومبوني، التي توظف 120موظفا تقريبا، 5.8 مليارات دولار للمستثمرين في ستة اشهر في عام 2010، اي ما يزيد على صافي الدخل لبنك غولدمان ساكس الذي يوظف قرابة 32500 موظف، علماً بأن اكبر صناديق التحوط لا توظف سوى بضع مئات من الموظفين بينما توظف البنوك الست الكبرى مليون موظف. وقد حققت ما مجموعه 182 مليار دولار للمستثمرين فيها منذ تأسيسها، وكان نصيب جورج سورس منها 35 مليار دولار، بعد استقطاع جميع الرسوم، منذ ان اسس صندوق كوانتوم في عام 1973. وربما تساعد البيانات التي قامت باعدادها "ال سي اتش انفيستمنتس" المؤسسة التي تستثمر في صناديق تحوط تديرها مجموعة ادموند دي روتشيلد، في تفسير السبب وراء سعي بنوك وول ستريت القوي لمنع تطبيق قوانين دود فرانك التي تحظر عليها ممارسة انشطة صناديق التحوط، وهي المعركة التي خسرتها في نهاية المطاف. ويلحق بولسون، الذي يتخذ من نيويورك مقرا لادارة صندوقه للتحوط، بركب سوروس، الذي استطاع ان يحقق لزبائنه 32.2 مليار دولار منذ ان اسس صندوقه في عام 1994والتي جاء معظمها منذ ان توقع حدوث ازمة الرهن العقاري في عام 2007. واعقب توقعه ذلك بالرهان ضد البنوك ليحقق سنة قوية اخرى من الارباح في 2008، ثم يتحول بعد ذلك في 2009 للرهان وبصورة صحيحة على الانتعاش المالي. الانتعاش الاقتصادي وقد تميز العام الماضي برهانه القوي على الانتعاش الاقتصادي والذهب، بتشجيع من سياسة مجلس الاحتياطي الفدرالي المتعلقة بالتخفيف الكمي، التي سمحت للزبائن، بمن فيهم هو نفسه، التقليل من انكشاف استثماراتهم التي يهيمن عليها الذهب، على الدولار. وكثيرا ما كانت تقارن البنوك الاستثمارية بصناديق التحوط في ذروة طفرة ما قبل الأزمة، على الرغم من أن الكثير من مؤسسات ادارة صناديق التحوط تعترض على هذه المقارنة بدعوى أنها أقل اقتراضا ومديونية من البنوك. ومقارنة الأرباح بين صناديق التحوط والبنوك هي حتما منقوصة وتشوبها عيوب، كون مقدار رؤوس الأموال المستخدمة والموزعة ومصادر العائدات تتباين بصورة كبيرة للغاية، لكن الارقام تقدم لمحة عن نطاق عائدات الصناديق وحجمها. حظر تداول البنوك لرؤوس الأموال المملوكة للبنك، وهو نوع من أنواع صناديق التحوط الداخلية، ينبغي أن يساعد في تعزيز عائدات صناديق التحوط من خلال تقليص المنافسة، وفق ما يعتقد العديد من المستثمرين ومديري الاستثمار. يقول ناجي كوكباني، الرئيس التنفيذي لصندوق التحوط غير الأميركي الوحيد الذي دخل قائمة الصناديق العشر الأوائل ومقره لندن وجنيف "يعتبر هذا الأمر ايجابيا ذلك أن رؤوس أموال اقل ستلاحق التعاملات التي نلاحقها، لكنها قد تؤثر في السيولة في السوق". لكنه يحذر من أن تعزيز منع تداول البنوك لرؤوس أموالها لعائدات صناديق التحوط قد يكون مؤقتا إذ يرى أن انسحاب البنوك لا يعني أن المصرفيين سيختفون فجأة، سيبدأون في الظهور في أماكن أخرى، وبالتالي فإن العائدات المستقبلية ستحقق بفضل نجاح تعويذة صناديق التحوط التقليدية والتي تتمثل في المهارات والقدرة على انفاق المزيد من المال على الأبحاث والتكنولوجيا. مديرون.. نجوم ووفق تصنيف ال سي اتش فإن أفضل صناديق التحوط تلك التي تمكنت من تحقيق أفضل العائدات حتى بعد التوسع. ويهيمن على القائمة مديرون أصبحوا نجوما في مجال الاستثمار ممن تراقب خطواتهم عن كثب ويتبع خطاهم من سيكونون مقلدين. جورج سوروس الذي حقق صندوقه 35 مليار دولار بعد استقطاع الرسوم منذ تأسيسه في 1973، صنف على أنه الرجل الذي حقق افضل العائدات بالدولار للمستثمرين في صندوقه. ويتبعه جون بولسون، الذي دخل التاريخ من خلال تحقيق اكبر الارباح للمستمثرين ولنفسه في سنة واحدة فقط وهي 2007 حين راهن ضد الرهن العقاري. ويأتي بعده بيور الفا التابع لبريدج ووتر ويديره راي داليو، الذي تعتبر ابحاثه الاكثر متابعة في وول ستريت، بينما تعتبر الكلمات التي ينطق بها سيث كلارمان، مؤسسة بوبوست، التالي في القائمة، متابعة على نطاق واسع، وقد بيع كتابه الذي نفذته طبعته Margin Of Safety بسعر بلغ الف دولار للنسخة. لم يكن اداء جميع الصناديق التي احتلت دائما المراكز العشرة الاولى جيدا العام الماضي، اذ ابلغ بريفان زبائنه مؤخرا ان جميع افكاره الثلاثة الكبيرة اخفقت وان اداء الصندوق كان راكدا خلال السنة. مديرون آخرون للصناديق منقسمون بشأن النظرة المستقبلية والتوقعات، فبولسون كان متفائلا بصورة كبيرة منذ ان حقق اموالا طائلة برهانه ضد البنوك في 2009. وعلى العكس منه فإن صندوق مور كابيتال لا يأخذ مراكز اتجاهية كبيرة بسبب ما يصفه لويس بيكون بالنظرة المتقلبة فكما يقول "الوضع متقلب وصعب جدا بسبب وجود قوة الدفع الاقتصادية الناجمة عن المنافسة بين الحكومات في عدم تقييد البيئة المالية، فلا توجد اي حكومة ترغب في ان تبدأ في عملية التقييد والضبط قبل الاخرى، وهو ما يزيد من مخاطر حدوث صدمة مفاجئة عندما يبدأ الناس في اخذ المخاطر التضخمية على محمل الجد". وواصلت مجاميع الصناديق الاصغر حجما في ادائها المتراجع عن الصناديق الرائدة في النصف الثاني من العام الماضي، وبينما حققت الصناديق المائة الاكبر عائدات قيمتها 70 مليار دولار على اصول تحت الادارة قوامها 746 مليار دولار، فإن 7 آلاف صندوق او نحو ذلك، والتي تدير اموالا تزيد على ذلك المبلغ بمرتين استطاعت ان تحقق ارباحا لم تتجاوز 59 مليار دولار للمستثمرين فيها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل