المحتوى الرئيسى

فساد بين بنك التنمية وشركة الفيوم للسكر

03/19 11:16

كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات 2010 عن قيام بنك التنمية الصناعية والعمال بمنح شركة الفيوم لصناعة السكر قروضًا بلغت حتي نهاية عام 2009 نحو 3 مليارات و533 مليون جنيه، برغم تحفظ نائب رئيس مجلس الادارة.وهو ما دفع الجهاز إلى المطالبة بضرورة حث العميل على تقديم الضمانات الكافية للمديونية والتحفظ على ما لدى البنك من ودائع باسم العميل وشركته ووقف الزيادة في الحد المسموح له به لعدم مساعدته على المضاربة في السوق لسلعة أساسية ورئيسية كالسكر والأعلاف.وكشفت مذكرة لادارة الائتمان بالمركز الرئيسي في 29 ديسمبر 2009، حتي 31 ديسمبر 2009، موجهة للجنة التنفيذية بالبنك عن قيام شركة الفيوم بالاحتفاظ بمخزونها من الانتاج العام لتوقعها ارتفاع الاسعار خلال الربع الاخير ليستمر هذا الارتفاع خلال الفترة المستقبلية من 8099 الف جنيه إلي 31342 الف جنيه بنسبة ارتفاع 1521% بما يشير إلي الشركة بالمضاربة علي اسعار السكر في السوق.وعلى الرغم من قيام البنك الأهلي المصري بالرهن التجاري والعقاري على كامل ارض ومباني ومقومات المصنع، وتم ادارج الشركة ضمن البيان المجمع لمخاطر الائتمان الصادر عن البنك المركزي المصري في 12 مايو 2009، الا أنه قامت اللجنة التنفيذية للائتمان وبعد ادارج الشركة بخمسة أيام في 18 مايو على منح الشركة تسهيلا قصير الأجل (سحب على المكشوف) بمبلغ 20 مليون جنيه بغرض شراء خامات وذلك لحين عرض كامل التسهيلات على مجلس الادارة.وفي 2 يونيو وافق مجلس إدارة البنك علي منح العميل تسهيلات ائتمانية وحد اعتمادات مستندية وحد خطابات ضمان باجمالي 60 مليون جنيه تنتهي في 31 ديسمبر عام 2009، وتشمل 50 مليون جنيه تسهيل قصير الأجل بدون ضمان و5 ملايين جنيه حد اعتماد مستندية بدون غطاء و5 ملايين جنيه حد خطابات ضمان بدون غطاء، وتم المنح بناء علي سلامة الاستعلام المبدئي عن الشركة ووجود فرص نمو قوية للشركة علي الأجل الطويل وانتظامه في سداد الاقساط المستحقة وفقا لشروط الجدولة الخاصة بالبنك الأهلي وسلامة مؤشراته المالية من واقع مذكرة إدارة الائتمان بالمركز الرئيسي.وفي 30 ديسمبر 2009 وافق مجلس إدارة البنك بالاغلبية علي تجديد وزيادة التسهيلات الممنوحة للشركة علي أن تنتهي في 31 ديسمبر 2010 وتشمل تجديد وزيادة التسهيل قصير الأجل ليصبح 100 مليون جنيه بدون ضمان علي أن يتاح استخدام كامل مبلغ الزيادة في بداية اشهر فبراير 2010، وذلك علي الرغم من وجود بعض المحاذير علي هذا الائتمان.ورفضت مذكرة نائب رئيس مجلس إدارة البنك وعضو اللجنة التنفيذية للائتمان مؤرخة في 29 ديسمبر 2009.وطالبت بأن يكون المنح مقابل الودائع النقدية، وارجعت ذلك إلي استمرار عملية البيع باسعار مدعمة تقل عن اسعار التكلفة وارتفاع حجم المخزون لدي الشركة من 8099 الف جنيه نهاية عام 2008 إلي131343 الف جنيه في 30 سبتمبر 2009، وانخفاض الودائع بشكل ملحوظ في عام 2009، وادارج العميل ضمن بيان مجمع المخاطر، ورهن البنك الأهلي علي المصنع.وفجرت المذكرة حصول الشركة ايضا علي قرض بنحو 30 مليون جنيه سحب علي المكشوف من البنك الأهلي سوسيتيه جنرال ولم يظهر ضمن البيان المجمع نظرا لحداثة تعاقدة مع البنك بما يشير إلي أن البنك الأهلي سوسيتيه لم يقم بالاستعلام الائتماني عن الشركة قبل منحها قروض.ورصدت دراسة لإدارة الائتمان بالمركز الرئيسي في 24 يناير 2009 عن وضع الشركة المقارن بني عام 2008 و30 سبتمبر 2009، انخفاض حجم ودائع الشركة بنحو 76% ليصل إلي 18 مليون جنيه مقارنة بنحو 74 مليون جنيه، مما يعد مؤشرا خطيرا لانخفاض السيولة لدي الشركة واعتمادها بصورة كبيرة علي تسييل الودائع لسداد التزاماتها علي الرغم من اعتبار تلك الودائع خط الدفاع الاول والاخير الذي يمكن أن يعتمد عليه البنك في تضمين أمواله، كما اظهر كشف حساب العميل أن مصادر سداد التسهيلات لم تأت من النشاط العام للشركة.وتعد شركة الفيوم لصناعة السكر شركة مساهمة مصرية تعمل وفقا لاحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 7 لسنة 1997.وتقوم الشركة بانتاج السكر من البنجر وتكرير السكر الخام والاتجار فيه والصناعات المرتبة علي نواتج العمليات الصناعية ويبلغ رأسمال الشركة وفقا لآخر بيانات عام 2004 المرخص به 500 مليون جنيه والمصدر 282 مليون جنيه, والمدفوع 276 مليون جنيه موزعة بنسبة 24% لكل من شركة الدلتا للسكر والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، و7% للبنك الأهلي سوسيتيه، و6% لكل من البنك الأهلي المصري وبنك الاستثمار القومي وبنك الإسكندرية وبنك القاهرة والشركة المصرية لإعادة التأمين، وما يقترب من 3% لكل من شركة التجاري الدولي وشركة السكر والصناعات التكاملية و2% لتوفيق بباوي منصور، و1% لكل من عادل حسني مصطفي وشركة عبد العزيز ومحمد العبد الله واقل من 1% لكل من حمد عبد العزيز الونيس ومجلس المحاصيل الزراعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل