المحتوى الرئيسى

عندما يكون الرئيس لصًّا

03/19 09:49

بقلم: عماد الدين حسين 19 مارس 2011 09:19:22 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; عندما يكون الرئيس لصًّا  فى إحدى المدن الخليجية حى سكنى اسمه «الخزنة» به قصر للضيافة.. ومما يرويه بعض سكان المدينة من نكات أن الرئيس السابق حسنى مبارك وخلال إحدى زياراته للمدينة، استقبله مسئول كبير واستقل الاثنان سيارة التشريفات وقال المسئول للسائق: اتجه مباشرة إلى «الخزنة»، لكن مبارك عاجله قائلا إنه «لا ينبغى أن أزوركم وأذهب إلى الخزنة لآخذ الفلوس ثم أعود لمصر دون أن أسلم على صاحب السمو رئيس البلاد»!!!.الحزنة بالنسبة للمسئول الخليجى هى المنطقة السكنية، وبالنسبة لمبارك هى المكان الذى سيأخذ منه الأموال.خلال إقامتى فى الإمارات حتى ثلاث سنوات مضت وعندما كان بعض أصدقائى الخليجيين والعرب يريدون مضايقتى كانوا يروون هذه النكتة.. رغم أنهم يعرفون أننى معارض للحكومة من خلال كتاباتى فى جريدة «البيان»، لكن مبارك كان يمثل مصر حتى لو عارضناه.لا أعرف إذا كان مبارك قد أخذ أموالا من بعض الحكام العرب أم لا، لكن ما تبجح به «المجرم الليبى الصغير» سيف الإسلام القذافى بأن «مصر كانت تشحت منا» جدد الجراح، ومصر بالنسبة لهذا «السفاح قاتل شعبه» هى الرئيس والحكومة. مرة أخرى لا أملك دليلا قانونيا يدين مبارك وأركان حكومته فى هذا الصدد، لكن المؤكد أن تجرؤ كثير من «الصغار» على مصر لم يكن ليتم إلا عندما فرط هؤلاء المسئولون الحكوميون فى سمعة بلدهم من أجل حفنة دنانير أو دراهم أو ريالات.عندما خرج تقرير صحيفة الجارديان البريطانية الذى قدر ثروة حسنى مبارك بسبعين مليار دولار لم أصدقه، لأننى تعودت أن أصدق ما هو منسوب لمصادر رسمية أو موثوقة، الأمر نفسه بالنسبة لتقرير آخر يقول إن مبارك قام بتحويل 620 مليار دولار عبر شيك من بنك باركليز إلى بنك فى إحدى الجزر البريطانية. أيضا ما قيل عن فتح البنوك ليلا قبل تنحى مبارك بأيام وتحويل مئات المليارات للخارج.لكن الصورة اختلفت تماما بعد أن بدأت شواهد أخرى تتكشف. ومنها الوثائق التى تقول إن رئيس الجمهورية وقرينته كانا يضعان التبرعات القادمة لمكتبة الإسكندرية فى حساب شخصى باسم الرئيس وتديره الزوجة فقط، دون أن تكون المكتبة على علم بهذا الأمر، إذن، فالأمر يرقى إلى مرتبة الجريمة. وعندما يخرج عضو الكونجرس المعروف جون كيرى ليقول صباح الخميس إن بلاده جمدت أرصدة مبارك فى أمريكا، قدرها 31 مليار دولار، فالأمر لا يمكن اعتباره مجرد ذلة لسان يمكن الالتفاف عليها فيما بعد والقول إن كيرى كان يقصد القذافى وليس مبارك. كيرى كان مرشحا لرئاسة أمريكا، وهو عضو مخضرم فى لجنة الشئون الخارجية، ومطلع جيد على الأسرار، ويصعب تصديق خلطه بين مبارك والقذافى.جبل الفساد الذى نكتشف كل يوم مدى ضخامته جعلنا على استعداد لتصديق أى شىء، حتى لو كان خارج نطاق المعقول. العبارة الدارجة على لسان كثير من المصريين الآن هى «لم نكن نظن أن الفساد كان بهذا الحجم». نريد محاكمة عاجلة وعادلة لمبارك وأسرته ونظامه حتى نقلل حجم الخسارة ونمنع هروب المزيد من الأموال خارج الوطن.. فالقصص التى تروى فى هذا المجال «يشيب من هولها الولدان». إذا لم نقدم للمصريين حقيقة ما نهبه النظام السابق، فعلينا ألا نلوم المواطنين إذا صدقوا أى شىء حتى لو كان غير معقول!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل