المحتوى الرئيسى

اقتصاديون: آثار قرارات خادم الحرمين الشريفين ستعم كل فئات المجتمع السعودي

03/19 09:47

جدة - آمال رتيب أكد خبراء اقتصاديون أن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ستسهم في إنعاش كافة قطاعات الاقتصاد السعودي من دون استثناء، الأمر الذي ستنعكس آثاره على كافة شرائح وفئات المجتمع، خاصة ذوي الدخل المحدود، مشيدين بقرار إنشاء هيئة لمكافحة الفساد، ومطالبين بسرعة عمل هذه الهيئة. وحظي خطاب الملك عبدالله، الذي ألقاه أمس الجمعة، باهتمام ومتابعة من كافة شرائح المجتمع السعودي، وما تبعه من قرارات ملكية تتعلق بدعم المواطن خاصة ذوي الدخل المحدود، وشارك عدد من المحللين الاقتصاديين "العربية.نت" في قراءة لهذه القرارات خاصة الاقتصادية منها. السعودة فمن جانبه، أوضح الكاتب الاقتصادي والمحلل المالي طارق الماضي أن أي إيجابيات لابد أن تكون مؤثرة وتصب في الصالح العام، ولكن المشكلة أن التغيرات متسارعة، ومنطقياً المفترض أن السوق ستتأثر إيجاباً، لأن صرف مئات المليارات في قطاع الإسكان، وجميع القطاعات المتعلقة بالإنشاء والتعمير ستستفيد، والقطاع المصرفي بالتالي سيناله من هذا التنشيط الكثير، وكذلك حركة السيولة ستعمل على إعادة تنشيط سوق الأسهم. وأشاد الماضي بقرار إنشاء هيئة لمكافحة الفساد، ومحاسبة "كائناً من كان" ، قائلاً: "هذه الهيئة سيكون عليها عبء كبير في تطهير كافة أوجه الفساد وفي كل القطاعات، ولكن عليها العمل بسرعة وتفعيل تواجدها في كل القطاعات، خاصة أن الفساد وإن كان لم يعد خافياً على أحد، إلا أنه سمة من سمات كل المجتمعات الإنسانية، والهدف من هذه الهيئة هو تخفيف الفساد والحد منه وإيجاد الضوابط الكفيلة بتحجيمه ومن ثم القضاء عليه، وأعتقد أنه وإن كان مستشرياً الآن فمع بدء التحقيق في أولى القضايا وتقديم الفاسدين للمحاكمات العادلة، ستهتز قوى الفساد وتتردد في الخوض في قضايا فساد جديدة". ويرى الدكتور زين العابدين بري، عضو مجلس الشورى للجنة المالية، أنها قرارات مهمة في مجملها خاصة تلك المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور، وإعانة البطالة، ورفع الحد الأدنى لقروض المستشفيات من 50 مليون ريال إلى 200 مليون ريال، وكذلك قرارات إنشاء 500 ألف وحدة سكنية، ورفع حد قرض الإسكان إلى 500 ألف ريال، هذه القرارات جميعها مهمة للمواطن وللاقتصاد. ويفنّد د. بري القرارات الاقتصادية بقوله: إن وضع حد أدنى للأجور 3000 ريال من أهم القرارات وأعتقد أنه لابد أن يشمل القطاع الخاص الذي يصل فيه الحد الأدنى على 1500 ريال، فهذه القرارات تُعنى بذوي الدخل المحدود، فالطبقة المتدنية من المجتمع تحتاج دائماً إلى الدعم والكثير من السلع المجانية. وأضاف "كذلك من القرارات المنصفة لهذه الطبقة القرار القاضي برفع الحد الأدنى للقرض من صندوق التنمية العقاري بما يتماشى مع ارتفاع تكاليف مواد البناء، ونتمنى ألا يتسبب هذا القرار في رفع مواد البناء الأساسية، فالمستفيدون من هذا القرار هم من متوسطي الدخل الذين لهم ميزانية محددة، ولكن بدلاً من انتظار فترة أطول، الآن سهّل عليهم هذا القرار إتمام عملية بناء المسكن". قنوات جديدة وتابع "ربما يؤدي هذا القرار إلى انخفاض أسعار الإيجارات مستقبلاً، وفي ذات الشأن القرار المتعلق بتخصيص 250 مليار ريال لهيئة الإسكان وتكليفها ببناء وتوزيع وحدات صغيرة 200- 300 م2 جميعها مخصصة لذوي الدخل المحدود، وهي إحدى وسائل إعادة توزيع الثروة". ولفت إلى أنه من النقاط المهمة تكليف وزارتي العمل والتجارة بالجلوس إلى القطاع الخاص وتفعيل قرارات السعودة، خاصة مع التسهيلات والمساهمات التي تقدمها الحكومة لزيادة نسب السعودة في القطاع الخاص، مع التشديد على رفع التقارير الشهرية عن المتقاعسين، والقضية هنا ليست قضية عنصرية ضد المقيمين ولكن وصلت تحويلات العمالة الآن إلى 100 مليار ريال سنوياً، وإذا ظل الاستقدام بهذه الوتيرة المتصاعدة ستصل التحويلات بعد 5 سنوات إلى 130 مليار ريال، لكن مع زيادة نسب السعودة يمكن أن يحتفظ القطاع الخاص بـ8 ملايين مقيم دون زيادة تسبب عبئاً على كل خدمات الدولة، فهذه القرارات في مجملها تصب في مصلحة ذوي الدخل المحدود وإنعاش للطبقة المتوسطة. وتؤكد الدكتورة عائشة نتو، سيدة الأعمال عضوة مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة، أن هذه القرارات جميعاً تصب في صالح الاقتصاد، ففي "جمعة الفرح" كان 27 مليوناً يتابعون التلفزيون السعودي داخل المملكة، ولم نطالب بقرارات خاصة بالمرأة، لأن القرارات جاءت شاملة، ولم تكن حصرية للرجال دون النساء، سواء الإعانات أو الرواتب أو مخصصات البناء أو العلاج. وقالت: "بحكم عملي في القطاع الخاص أعتقد أن القرارات الخاصة بتفعيل دور القطاع الخاص تصب في مصلحة الوطن، وآن الأوان أن يأخذ القطاع الخاص دوره بجدية ويفتح قنوات عمل جديدة للمرأة وللشباب، خاصة أن لدينا 27 ألف مبتعثة، فالاحتياج إلى تحريك الوازع الوطني واحتواء أبنائنا وبناتنا وإيجاد وظائف لهم قد حان وقته، وهي فرصتنا كقطاع خاص لإثبات وطنيتنا". نداء للقطاع الخاص وتقول الدكتورة نادية باعشن، عميدة كلية إدارة الأعمال بجدة: "القرارات في مجملها يطغى عليها الطابع التنظيمي، وهناك صبغة إدارية واضحة، وتنظيم لكثير من الأوضاع الإدارية في عدد من الهيئات والمؤسسات، ويأتي القرار الأخير كنداء للقطاع الخاص بالتأكيد على السعودة". وأعربت عن تمنيها سماع قرار مماثل لما صدر من دعم المنشآت الصحية الخاصة، بدعم الجامعات والكليات الخاصة، فالتعليم من أهم ما يلامس احتياجات المواطن والمجتمع، والتعليم الخاص العالي أثبت في سنوات قليلة دوره الفاعل في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وأعتقد أن قرار بدعم الجامعات والكليات الخاصة من شأنه أن يوثق دورها في إيجاد مخرجات تعليمية على مستوى ممتاز وتقديم مخرجات عملية لاحتياجات سوق العمل بكفاءات عالية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل