المحتوى الرئيسى

حبة فوق وحبة تحت

03/19 08:19

هل يحضر الفرح المعازيم فقط، أم أنه فى الفوضى يغيب تنظيم المرور ويتسلل تنظيم القاعدة؟ فالبوفيه مفتوح والسجون حبالى يلدن كل جديد، ومواطن دون حماية مثل «ممدوح» دون «زكريا»، ولأنك مشغول عنى اليوم فى الاستفتاء لذلك امنحهم «صوتك» وامنحنى «أذنك» لنناقش معاً قضية مهمة.. فقد لاحظت أننا طول النهار نناقش سلطات الرئيس التى تأتيه من فوق (من الدستور) دون أن يتطرق أحد إلى سلطات الرئيس التى تأتيه من تحت (من المجالس النيابية والمجالس التخصصية والجمعيات العمومية) كمثال عليها (تفويض شراء السلاح وتفويض إهداء الآثار وغيرهما)، فالغريب أن الذى ساهم فى صنع «الثورة» هو السلطات اللى فوق بينما الذى ساهم فى صنع «الثروة» هو السلطات اللى تحت، فلماذا تغيب عن مائدة الحوار سلطات تحت الترابيزة؟.. وأنا فى حاجة لرأيك فالبنت بنتك وأنت مثل خالها والعريس جاهز لكن الدستور تفصيل.. وأنا مع تخفيض صلاحيات الرئيس ورفع راتبه بشرط ألا يحضر معه إلى القصر مأكولات من خارج الدستور وأى مجلس يعرض عليه سلطة جديدة يقول «متشكر أنا شبعان».. سلطات تحت الترابيزة التى يتبرع بها المنافقون فى المجالس أخطر على الوطن من سلطات فوق المائدة لذلك إما أن نمنع المجلس من عرضها أو نمنع الرئيس من قبولها..  وقل لى ماذا تضع تحت المخدة أقل لك من أنت، فالعاشق يضع «وردة» والبلطجى يضع «مطواة» والرئيس يضع «التفويض».. ضعوا قانوناً يمنع الرئيس من تلقى الرشاوى من تحت الترابيزة ومن فوق الدستور على هيئة تفويضات فهذا التفاف على الدستور، وانتبهوا إلى تحت مثلما تنتبهون إلى فوق فقد ضاعت البركة منذ أصبحت عمليات اللوز بالجراحة والبواسير بالكى.. دائماً ننتظر نتيجة مباراة لا نشارك فيها، ففى هذه البلاد المستثمر يحصل على توكيل، والحاكم لأنه ليس مقامه «التوكيلات» فإنه يحصل على «تفويضات» بينما المواطن يشاور لتاكسى ويقول له من فضلك نزلنى بسرعة عند أول الشهر.. العالم العربى يعانى من قلة عدد السكان فقد هاجر معظمهم إلى التحليل الاستراتيجى وأصبح عندنا حوالى عشرين مواطناً والباقى فقهاء دستور، وعلى هؤلاء ألا يركزوا على «وش القفص» فالسمكة تفسد من فوق لكن التفويض يأتيها من تحت. galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل