المحتوى الرئيسى

اتجاهات السوقاستجابة مشكورة

03/19 01:19

نتائج استفتاء اليوم ستحسم الجدل حول قبول أو رفض الشعب للتعديلات الدستورية‏,‏ وهو الجدل الذي أعتبره علامة صحة وانشغال بالمستقبل بدلا من حلقات القفز حول النار للقصاص من الماضي‏.‏ وهناك فرق كبير بين كشف الفساد والمحاسبة علي الأخطاء وبين التشفي والإنتقام‏,‏ فالأول تفكير إيجابي يحقق نتائجا علي الأرض‏,‏ والثاني تفكير سلبي يؤدي لمزيد من الحريق والخسائر ويشغلنا عن المستقبل‏.‏ وعلي كل الأحوال حديثنا اليوم لن يكون حول التعديلات الدستورية ولكنه استمرار للحوار حول قضية أمن قومي طرحناها في مقالين سابقين وطالبنا بضرورة البدء بحوار وطني حولها‏,‏ وهو ما استجاب له مشكورا الدكتور حسن العطفي وزير الموارد المائية والري والذي أعلن عن قيام الوزارة بالإعداد لاجراء حوار وطني موسع سيدعي اليه قادة الفكر والرأي والقانونيون والخبراء لوضع رؤية مشتركة تجاه السياسات المصرية القادمة حول ملف المفاوضات مع دول حوض النيل‏.‏ كما أكد أن التحرك المصري المستقبلي يعتمد بالدرجة الأولي علي توسيع مجالات التعاون مع دول حوض النيل خاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد المائية وتأمين حقوق ونصيب دول الحوض من مياه النيل ونواصل اليوم طرح تعليقات القراء التي وصلتنا حول هذا الموضوع المهم ومن بينهم القارئ عصام بسيوني من الولايات المتحدة الأمريكية والذي يري أن أزمة مياه نهر النيل تجبرنا علي التفكير فيما وراء العلاج عبر الإتفاقيات‏,‏ وأن كل ما ذكرناه يمكن أن يفيد علي المدي القصير ولكن يجب علينا التفكير في حلول دائمة‏.‏ ومن وجهة نظره يتمثل الحل في بناء مشروع ضخم لتحلية المياه ثم صب كل كميات المياه التي تم تحليتها مرة أخري إلي النيل ليبقي علي منسوبه المعتاد عند عتبته المصرية‏.‏ وهذا المشروع قابل للإنجاز‏,‏ ولكنه بالتاكيد سيحتاج إلي أموال كثيرة‏,‏ ويمكننا طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي والدول الصناعية الكبري لإقامة هذا المشروع‏.‏ وتتلخص الفكرة في الحصول علي حاجتنا من المياه من البحر الأحمر‏,‏ وتحليتها قبل صبها مرة أخري للنهر وتوصيلها للسد العالي‏.‏ وبهذه الطريقة لن نكون قلقين حول نسبة ما يصلنا من المياه من خلال دول نهر النيل‏.‏ ويري أن هذا المشروع يفوق في أهميته مشروع الإستخدام السلمي للطاقة النووية والذي ننوي إقامته‏.‏ إقتراحات أخري بتوجيه شباب العاطلين لحفر قناة طولها‏150‏ كيلو متر من بعد السد العالي وإلحاقها مرة أخري بالنيل في شكل نصف دائرة بما يصنع مخزونا طبيعيا لمياه النهر يمكن استخدامه كرافد جديد في الزراعة ولتقليل هدر مياه النيل في البحر عند المصب‏.‏ هذه المقترحات وما سبقتها بها الكثير من الوجاهة العملية أرجو أن تكون محل إهتمامات السيد وزير الري‏.‏   المزيد من أعمدة نجلاء ذكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل