المحتوى الرئيسى

من القاهرةالدستور الجديد في مصر

03/19 01:17

أظن أنني كنت من المبكرين بالمناداة بالحاجة الملحة إلي وضع دستور جديد ديمقراطي لمصر يحل محل دستور‏1791,‏ وكانت البداية في عام‏2002‏ عندما كلفت من قبل البنك الدولي مع مجموعة من الخبراء لوضع تقرير عن الحكم الرشيد في العالم العربي‏. ولما كان دوري أن أكتب عن مصر‏,‏ فقد كانت توصيتي الأولي ضرورة وضع دستور جديد‏,‏ وقبل أيام من الحديث عن تعديل المادة‏67,‏ وفي‏41‏ فبراير‏5002‏ نشرت في الأهرام مقالا بعنوان مراجعة الدستور في مصر حمل الدعوة نفسها‏,‏ وأعقبته بمقال آخر في‏12‏ فبراير بعنوان فتح باب الاجتهاد‏,‏ وبعد ذلك توالت المقالات التي تناولت الموضوع مثل مصر التي نريدها‏(‏ الأهرام‏5002/2/82),‏ لماذا نطالب بتغيير الدستور‏(‏ الأهرام‏5002/01/31),‏ تقنين الثورة بالدستور‏(‏ نهضة مصر‏5002/5/22),‏ مواطنون لا رعايا‏(‏ الأهرام‏5002/21/62),‏ تغيير لا تعديل‏(‏ الأهرام‏6002/1/82),‏ ودفاع عن الجمهورية الرئاسية‏(‏ الأهرام‏6002/3/02).‏ السجل في الواقع كان أكبر بكثير‏,‏ وهو تفضيل لاشك فيه لضرورة وضع دستور جديد ديمقراطي ـ كما في البلدان الديمقراطية الحقة ـ يكون عونا لمصر في طريقها إلي مستقبل أفضل وأرقي وأكثر رفعة‏,‏ واليوم فإن المسألة كلها تثار من جديد للاعتراض علي التعديلات الدستورية التي يتم الاستفتاء عليها اليوم‏,‏ ولكن الظرف الآن مختلف‏,‏ فمن ناحية فإن الوقت وقت ثورة والرءوس ساخنة‏,‏ والقضية هي كيف نمر من المرحلة الانتقالية التي يقودها المجلس الأعلي للقوات المسلحة إلي قيادة مدنية للبلاد تكون هي الأقدر‏,‏ وفي مناخ أهدأ‏,‏ علي وضع الدستور الجديد‏,‏ ومن ناحية أخري أن وضع دستور جديد يحتاج إلي توافق مصري واسع علي أمور كثيرة لاتزال معلقة أوضحناها سابقا‏,‏ وسوف نفعل ذلك لاحقا‏,‏ وكلها ربما تحتاج إلي وقت فترة رئاسية كاملة‏.‏ التعديلات إذن هي الطريق لنظام مدني يضع دستورا جديدا كما جاء في التعديلات‏.‏amsaeed@ahram.org.eg' المزيد من مقالات د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل