المحتوى الرئيسى

هناك أمل!

03/19 08:19

أتابع يومياً، ما يسجله بعض السادة القراء، من آراء، على موقع الجريدة الإلكترونى، تعقيباً على ما أكتبه فى هذا المكان، كل صباح، ولا أبالغ بأى درجة، حين أقول إنى أكون أسعد الناس بالذين يختلفون مع ما أكتب، ربما أكثر من سعادتى بالذين يتفقون، لا لشىء إلا لأن الرأى الأصوب دائماً ليس هو رأيى، ولا هو رأيك، وإنما هو الذى يأتى من بين الرأيين! غير أن هذا كله لا يمنع من أن أشير إلى أن هناك ملاحظة تكاد تكون عامة على الآراء التى أطالعها على الموقع، وهذه الملاحظة هى أن الذين يكتبون، إنما يفعلون ذلك بغضب غير مبرر - أولاً - ثم بسخط أيضاً غير مبرر، ويفعلون ذلك - ثانياً - عن رغبة فى اتهام الكاتب، أكثر من الرغبة فى الاختلاف مع ما يكتبه! والمفروض فى كل الحالات، أننا نناقش هنا آراء، ولا نتعرض لأشخاص مطلقاً، إلا إذا كان الشخص جزءاً عضوياً، وضرورياً، من الموضوع ذاته، وبالتالى فما أرجوه من كل الذين يدخلون على الموقع، ويناقشون المادة المكتوبة، أن يتعاملوا معها هى، وليس مع كاتبها، وأن ينظروا إليها طول الوقت، على أنها مجرد اجتهاد، قد يخطئ وقد يصيب، فهى كمادة مكتوبة، مرة أخرى، لا تزعم فى أى وقت، أنها تحتكر الحقيقة أو الصواب. إننى أفكر على الملأ، وأفعل ذلك فى كل الأوقات، بصوت مرتفع، ثم أضع اسمى الحقيقى على ما هو مكتوب، ولا أضع اسماً مستعاراً كما قد يفعل بعض الذين يدخلون على الموقع، ويعلقون، ولا يطلب الكاتب فى حالة كهذه، إلا أن يكون النقاش حول ما يكتبه، بالدرجة ذاتها من الصراحة، والعلانية، والشفافية. نعرف طبعاً، أن هناك عدداً من الكتاب المحترمين، قد ضاقوا بهذه الطريقة فى النقاش حول الأفكار، من جانب كثيرين من القراء، وأن هؤلاء الكتاب فى النهاية، لم يجدوا مفراً من إغلاق الموقع، لأن الذين كانوا يرغبون فى التعليق على ما هو مكتوب، كانوا يتركونه ويشتبكون مع الكاتب ذاته، دون سبب مقنع، وكانوا يمارسون ذلك كله بتجاوز ظاهر، وهى مسألة لا يمكن أن تكون محتملة طول الوقت، ولذلك كان الاختيار الأخير، والبديل الوحيد، هو إغلاق الموقع، لنكتشف فى نهاية المطاف أننا ببعض ممارساتنا نحرم أنفسنا، دون أن ندرى، من أن يدور نقاش حر وموضوعى حول شتى الآراء ووجهات النظر. اختلاف ما أكتبه مع ما تعتقده أنت، ليس معناه أنى ضدك.. بل على العكس.. إننى أفعل ذلك انطلاقاً من احترام جميع الآراء الأخرى، وليس مطلوباً عندئذ إلا أن يقول الذى يريد أن يعلق، إنه يختلف مع الرأى المكتوب، ويراه على غير صواب، لأن الصح كذا.. وكذا! ليس عندى غرض مطلقاً فيما أكتب.. ولكن عندى أمل!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل