المحتوى الرئيسى

عام على رحيلك..يا دانة الأردن بقلم: د. عامر خليفات

03/18 23:50

 عام على رحيلك......يا دانة الأردن بقلم: د. عامر خليفات                                                                                 هم كتبوا عنك وعن رحيلك كثيراً، حزناً،  ألما ً ، ودمعاً، انهمر ، كحبات البرد ، لا بل هو كالسيل العرم وأكثر، وأنا يا صغيرتي سأكتب لك  لا عنك ، فأنت الحاضرة الغائبة فينا ومعنا . نعم، مر عام على رحيلك،  كيوم لا بل كساعة وأخالها أقصر..... كسحابة، ولعمري النسمة منها أسرع، رحلت يا صغيرتي وأدميت برحيلك قلوباً ما زال الجرح منها يعتصر... صعقنا، صدمنا، ذهلنا يوم فقدناك، ولكنا سعدنا وفرحنا، لأننا احتسبناك عند الله شهيدة ومن طيور الفردوس بإذن الله، و لأنك برحيلك عنا ألفت بين قلوبا كثيرة وجمعت أناسي عديدة لم نكن يوما نتوقع التواصل معهم ‘ فطوبى لروحك الطاهرة وطوبى لذكراك العطرة. شهيدة الطفولة أنت يا  دانة ، رحلت يا صغيرتي دون أن نقبل خديك الطاهرين ، انسحبت من هذه الحياة التي لا آسف عليها وكان لرحيلك وحشة وغصة ما برحت في القلب تدميه، لازلت أرقبك يا صغيرتي تدخلين بيتنا تتبعك السعادة والفرح ، تشدين كل من حولك إليك بحلاوة المظهر والمنطق الطفو لي ، وأستذكرك وكل أبنائي : هنا جلست تلعبين وتمرحين ، هنا رقصت ، هنا قطفت الزهور وهنا وضعتها أنت وسيف الدين هدية ً لماما وبابا وهنا وهنا ...... يا قطعة مني لم تزل ، يا زهرة في فؤادي لن تذبل ، وان ذبل جسدك النحيل تحت ثرى بلد تنكر مجرموها لحقك،  فسحقا لهم من بلهاء حمقى، لم يقدروا قيمة الدانة ومن أهوى . لك يا عمري أن تستكيني وتقري عينا في غربتك، فنحن لن ننساك هذا العام ولا بعده بمائة عام، فروحك ورياحين شذاك لا زالت تعبق بالمكان، وتنادينا تغريدا في الصباح، وسيمفونية في المساء: أنا هنا.... أنا هنا فهنيئا لوالديك باستشهادك وشفاعتك لهم بإذن الله، ونرجوك نعم  نرجوك يا عمُ أن تصلينا بشفاعتك بعد رحمة الله وشفاعة رسوله (ص) يوم لا حول لنا ولا وقوة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل