المحتوى الرئيسى

الاجهزة الامنيه العراقيه خزان ميلشيات بقلم جاسم محمد

03/18 22:49

الاجهزة الامنيه العراقيه خزان ميلشيات   بقلم جاسم محمد   هل امساك المالكي بالمنظومه الاستخباريه تمكنه من البقاء في السلطه ؟   تشكلت الاجهزه الامنيه العراقيه في ظل فوضى ورد فعل للوضع الامني والسياسي المتردي في العراق تحت مرجعيات سياسيه  مختلفه وتحولت من حمايه  الامن  الى  خزان  ميلشيات طائفيه وافراد تحولوا من الخيانه الى الوطنيه  وما زاد في تعقيد وارباك عملها وبالتحديد وزاره الامن الوطني العراقي وجهاز المخابرات الوطني العراقي هو عدم  تماسك هيكليتها وانعدام  التنسيق والتقاطع لتصل الى وتيره  التصفيات الجسديه ولغة كواتم الصوت  .   لقد ولد قرار تشكيل لجنه وزاريه للامن الوطني العراقي ميتا  بالامر رقم 68  من سلطه الاحتلال في الرابع من نيسان عام  2004  في زمن بول بريمر  وتعين موفق الربيعي لاحقا مستشارا للامن القومي حتى  عام  2009 وتم تشكيل وزاره الدوله للشؤون الامنيه 2005 في عهد  اياد علاوي لترتبط مباشره برئيس الوزراء التي تعاقب عليها كل من  قاسم داود و عبد الكريم العنزي  وشروان الوائلي .   يحاول المالكي رئيس الحكومه بجمع سلطات  القوات المسلحه والامن القومي  والاشراف المباشر على اللواء 56  الرد السريع  للامساك بالسلطه رغم تقديمه التنازلات الى اطراف الكتل المنافسه له في العمليه السياسيه داخل وخارج البرلمان وكانت وماتزال هذه الاجهزة بعيده عن مراقبه البرلمان ومراجعة ميزانيتها ومهامها  ثم اعقبها تشكيل خطة فرض القانون 2007  و مكتب المعلومات والامن داخل مكتبه وربط  قسم  ام 2 داخل الاستخبارات العسكريه المعني بجمع وتحليل المعلوات العسكريه  هذه المجموعه من الاجهزه والهيئات  الامنيه خلقت الكثير من التداخل والتقاطع واثقلت ميزانيه الدوله وباعتراف مستشار الامن القومي السابق موفق الربيعي و غالبيتها  تعاني نقص  الشرعيه ومراقبه البرلمان فهناك قدر هائل من المعلومات  من قبل المؤسسات الاستخبارية المختلفة دون تنسيق وتفاوت بين كفائات منتسبيها بعد ان فرضت حكومه المالكي مفهوم  الدمج اي توظيف ومنح الرتب بدون اي مؤهل او درايه استخباريه او عسكريه وفقا لمعيار الولاء السياسي والمحاصصة  . وتفتقر الاجهزة الامنيه الى الية تحليل وتوظيف المعلومات لكي لاتعطي فرصه نجاح للاجهزه المنافسه الاخرى  لان الكل يراهن على فشل الاخر وهذا لايعني ابدا بان المؤسسه الاستخباريه الواحده تعمل ضمن اجواء عمل وطنيه وجماعيه فانها تعاني ايضا من فقدان ثقه منتسبيها  ببعضهم الاخر بسبب  تفاوت خبرات وخلفياتهم المهنيه وكثير ماتعرض البعض الى التهديد بالاجتثاث وقانون المسائله وا لنقل من منصبه  . وذكرت بعض التقارير العلنيه ومنها صحيفه دنيا الوطن الصادره في  30 نوفمبر 2010 بان المالكي نفسه احال اكثر من 500 ضابط من المخابرات الوطنيه الى هيئه المسائله القانونيه للتخلص منهم.   ووفقا لروايات بعض ضباط وزارة الداخليه اللذين رفضوا الكشف عن هوياتهم  فان المالكي يستخدم اللواء 56  الرد السريع  كجهاز امن مراقبه للاجهزة الامنيه ووزاره الداخليه خاصه من منتسبي الاجهزة الامنيه ما قبل 2003  وهذا بحد ذاته يخالف لصلاحيات استخدام اللواء في مهام عسكريه دفاعيه بحتة  .    وبعد موافقه مجلس الوزراء على مشروع قانون بالغاء أمر بريمر رقم 68 فقد تم الغاء مجلس الأمن الوطني  ليحوله الى  وزارة للأمن الوطني وسط  غياب المصادقة البرلمانية عليه ولحد الان مما يفقده شرعيته ويدفع بعض الكتل السياسيه داخل البرلمان المطالبه بالغائه . اما منصب وزير الداخليه ومدير جهاز المخابرات الوطني فمازال موضع مساومات مابين المالكي والكتل السياسيه الاخرى  والمشكله بان الحكومة تعاني من بؤس استخباري وسياسي فاصبحت تخلط بين مفهوم الامن والاستخبار والدفاع في اشغال تلك المناصب  . بعض تصريحات المجموعات المسلحه وبالتحديد" دوله العراق الاسلاميه " ذكرت في اصداراتها بانها كثيرا ما استخدمت الاختراقات والخدع والتمويه  ضد الاجهزه الامنيه  من خلال عناصرها المحتجزين وهذه الاختراقات داخل الاجهزه الامنيه العراقيه اكدها هروب اعداد من معتقليها من السجون العراقيه   واغلب التسريبات والتمويه  كانت في اعترافات معتقليها  غير الصحيحه حول هيكليه ومرجعيه تنظيماتها  مما يدفع المتحدث باسم الحكومه العراقيه و المتحدث باسم خطه فرض القانون ان يعلق تلك الاعمال المسلحه على تنظيم القاعده وحزب البعث باستمرار هذه العشوائيه للاسف افقدت ثقه المواطن العراقي بتصريحات المسؤوليين العراقين .   هنالك سؤال وهو اين ارشيف جهاز المخابرات العراقيه والاجهزه الاستخباريه الاخرى ماقبل 2003  الا يصلح ان يكون ماده للتثقيف الاستخباري ، الا يجب ان يخضع للمراجعه والتوظيف في علاقات العراق الاستخباريه والسياسيه مع الدول الاخرى اوتوثيقه   على غرار  ارشيف ستازي / جهاز مخابرات المانيا الشرقيه التي تحتفظ  به المانيا تحت اشراف المحكمه الدستوريه العليا منذ عام  1990 ولحد الان ؟  ام ان الكشف عنه  سيطيح بشخصيات تحتمي بالوطنيه .  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل