المحتوى الرئيسى

محمد موافي يكتب: وآآآه يا وجع البعاد ,,جرح ثاني

03/18 21:32

.... رسالة من أحد أساتذة الأدب هذا نصها: " طالعت مقالتك ( آآآآه يا وجع البعاد) التي ألمحت فيها إلى مدى استفادة مصر من جهود العاملين بالخارج ، ومع ذلك حقوقهم ضائعة في كل المجالات, وأزيدك من الشعر بيتا.,كنا نحن أساتذة الجامعة المصريين المعارين بالخارج مسموح لنا بالتقدم إلى لجان الترقيات العلمية السابقة دون قيود أو شروط تفرق بيننا وبين زملائنا الموجودين داخل الجامعات المصرية ، وكان التقويم يتم بناء على البحوث العلمية، والإنتاج العلمي للأستاذ الجامعي,وفجأة قرر الوزير السابق دكتور هاني هلال- هداه الله- حرمان جميع المعارين من أساتذة الجامعات من التقدم إلى الترقيات ، واشترط قضاء عضو هيئة التدريس المعار 3 سنوات في جامعته المصرية للحصول على إذن بالتقدم للترقية( بند 9 جلسة المجلس الأعلى للجامعات رقم 535... مخالفا بذلك جميع قواعد اللجان العلمية السابقة، وزارعا بظلم وتعمد لبذور التفرقة وعدم المساواة بين أعضاء هيئة التدريس المعارين وغير المعارين، وهذا تصرف غير دستوري وظالم، وينسف قواعد العدالة العلمية في المجتمع الجامعي, والعدالة والمساواة ركيزة أية نهضة علمية وجامعية مرتقبة, وهذا نداؤنا لوزير التعليم العالي الجديد ، ليرفع الظلم عن أساتذة الجامعة المعارين,وأرجو أن تلفت النظر إلأيه ، وتسهم في توصيل صوتنا ، واستعادة حقوقنا......دكتور أسامة محمد البحيريكلية الآداب -جامعة طنطا  - ومعار حاليا إلى السعودية "رسالة غالية من أستاذ وأديب مصري  مغترب وما أكثرهم فرجالي لو أنصفوهم لشدوا إلى العلا أي شد, وأنشرها كما هي واسمحوا لي أن أزيدكم أبياتا:المصروين بالخارج جزء من الجسد المصري الممتد بكثافة ثمانين مليونا,وكفانا ظلما أن نختصر النظر إليهم في جملة ( تحويلات المصريين بالخارج) فأنا  قد مللت جماد العقول /مللت الحياة الرتيبة/وذاك الحديث المكرر منذ الصباح وحتى الغسق/وتلك السنين العجيبة/ التي صار فيها الرجال أمانا وظلا وحائط/وكيس نقود تساوي هموم السفر.,//وفتحت الرسالة في رأسي جرحا عن  سمعة  أو حال الجامعات المصرية,فلا تصدق أننا خير أمة متعلمة ,فقد ولى في ثلاثين عاما وذاب  زمن الريادة,و بامتياز سجلنا البلادة وصارت التعليم العالي في مصر خارج المنافسة,لدرجة أن أكاديميا خليجيا مغرورا قال لي منذ أعوام إنهم بصدد إجراء اختبارات تحريرية وعملية وشفهية لاساتذة الجامعات المستوردين-هذا لفظه-  من مصر فقط, أما جامعات الأردن ولبنان والمغرب العربي فهو يراهم في حال طيب,و تحرقت من جرح الإهانة ,وتحسست جرحا نازفا آخر بفؤادي, وغصت في نهر الهموم فالحق أن المستوى في النازل ,والانهيار ا شمل كل شئ ,وموافقات الأمن قبل شرط التفوق, بل هي تجب ما قبلها وما بعدها , وشكل الامتحانات كما نماذج الثانوية المتوقعة,والكتاب الجامعي سلعة يتقاتل على إصدارها أساتذة القسم الواحد - بالطبع كلماتي تستثني كثيرا من العلماء المصريين في الداخل والخارج,-  ثم بعد كل ذلك زادت  المؤسسة الجامعية و فرقت في الترقية بين العاملين بالخارج والداخل مع أن الجامعات بالخارج ومنها الخليج سبقتنا بمراحل-قل للزمان ارجع يا زمان- ,ويؤسفني بل يوجعني أن ينطلق قلمي بهذا الكلام السيئ. ومع الجامعات غيرها من قطاعات الدولة  بصور مختلفة  ناهيك عن مهزلة الإجازات وتجديدها , فالموظف الذي حصل على إجازة بدون مرتب وسافر هو قد وفر مكانا لمصري آخر وتكفلت تحويلاته على الأقل في ميزانية الدولة بتوفير مرتب زميله ,كما أنه يدفع التأمينات كاملة وبالعملة الصعبة.ويقاسي الأمرين لتجديد إجازته ,ويبحث عن واسطة أو هدية لتسهيل ذلك ,مع أنه لم يطلب اكثر من حقه المفيد للبلد كلها.ومصر بعد خمسة وعشرين يناير يجب أن ننظر إليها في هذه التفصيلات الصغيرة من هذا المنطلق.وليس من منطلق ( يا عم ما هو بيحوش على قلبه وبيكنز برة إيه يعني لما يرش رشة).بل وصلت المهزلة أن أساتذة في الجامعة  أجبروا على التحايل لتسهيل السفر بأن (ضربوا) عقودا وهمية لزوجاتهم ,ثم حصلوا على إجازة تحت بند مرافقة  زوجة,(والله ده عيب,وتهريج ومسخرة) ما المشكلة في تسهيل وفتح باب الإجازات طالما أن دولاب العمل لن يتوقف؟ , ومصر ولادة بها الآلاف من الأساتذة والعلماء.وبعيدا عن الجامعات التي  علماؤها صفوة مصر  فالحديث ينسحب لكل شيء  ,حتى طوائف الأسطاوات –والأسطى كلمة لو تعلمون عريقة في معجم المهن المصرية- فالمصريون بالخارج يعملون في بيئة احترافية وشاقة ,بمعنى أن النقاش والسباك والميكانيكي  على سبيل المثال وغيرهم ,مستواهم المهني تقدم بسبب الاحتكاك وطول العمل ومشقته بالخارج. كانت مصر النظام السابق قد  سهلت وشجعت وفتحت المجال كما فتح النيل فرعيه على الدلتا لسفر المصريات للعمل كجواري- أقصد خادمات- ,وليس في العمل عيب  .,لكن العيب هو ما فعلته الست عائشة عبد الهادي أو ما يمكننا تسميته (منطق الخدم في إيفاد الخدم).هذا بعض قليل من هموم يطول الحديث عنها في تعامل مصر مع أبنائها بالخارج,لكن أصدقائي المغتربين الذين يمس شجونهم هذا الكلام قد لا يرضيهم أن أرمي بالكرة في ملعبهم,إذا ما أذعت ما ليس سرا من سوء وتدني سلوك كثير من  المصريين بالخارج فيما يخص تعاملهم مع أشقائهم المصريين في دنيا الغربة-وأنا شاهد عيان على ذلك وعليل بسبب ذلك-.وآسف إذ اقول إننا-دون خلق الله جميعا- أسوأ الجاليات فيما بيننا ,أساتذة في التخوين و دق الأسافين,والوشاية لكسب متاع قليل أو الترقي لمنصب شقيق لنا في وعثاء السفر.وأحذرك من قراءة هذه الوجيعة, و خذ عندك:  حدث في دولة الكويت أن شابا مصريا حاصلا على بكالوريوس تجارة ويعمل فرد أمن بثلاثين دينارا(يعني 570 جنيها شهريا) لاقى ربه غرقا وصعقا بالكهرباء لدى محاولته إنقاذ طفلة في حمام سباحة.ولم نجد في حوزته أو بمتاعه في سكنه المزدحم بتسعة مصريين في غرفة , ما يكفل شحن الجثة -المسكين صاحبها-  إلى المنوفية,وآه يا وجع البعاد و يا عيني عليك يا بني,فلا صندوق تكافل يلم شعثك,ولا سفارة محترمة تكف دموع أمك ,ولا حكومة يهمها  أمرك ولا كفيل يشغله على أي جنب وسدوك في التراب ,و المسافة بينك وبين قبر أبيك تبعد نحو ألف وأربعمائة دينار,وتكريم الميت دفنه.لو جرى هذا مع لبناني أو بنغالي أو هندي لقامت دنيا بلاده وما قعدت حتى تكريمه .يا كل المصريين بالخارج لو لمست جرحا لدي أحد منكم ,فليسامحني فأنا كنت منكم , و ليغلق عليه بابه وليبك على ما مضى من شهامة مفقودة,وليعاهد ربه:سأتغير يا رب ,فمصر تغيرت , وسأنشط ولن أسكت وسأصدع رأس الجميع مثلي   في غربتي حتى  إنشاء رابطة أو تفعيل الموجود منها ومد مياه  النيل في صناديق التكافل المجدبة,وسأتحرك لإخراج مئات وربما آلاف المصريين الغارمين(المحبوسين لدية أوقرض أو قسط) الذين لهم حق نص عليه كتاب الله تعالى في الزكاة.مصر تغيرت من الداخل و من الخارج,ويبقى أن نغيرها داخلنا وأن نحرك فينا ما أراد النظام الميت موته وتعطيله,فالنهر إن لم يجر لم يطب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل