المحتوى الرئيسى

انقسام حاد بين المصريين بشأن التصويت على التعديلات الدستورية..

03/18 22:21

القاهرة (رويترز) - يدلى المصريون بأصواتهم يوم السبت في استفتاء على تعديلات دستورية هدفها السماح بانتخابات حرة ونزيهة لكنها شقت حركة الاصلاح التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من السلطة.وتسبب الاستفتاء في تقسيم المصريين بين من يطلبون دستورا جديدا للبلاد وليس مجرد ادخال تعديلات على الدستور القائم ومن يرون التعديلات المقترحة كافية للوقت الحالي. ومن المتوقع ان يشهد الاستفتاء اقبالا كبيرا من الناخبين.وأيدت جماعة الاخوان المسلمين ذات التنظيم الجيد التعديلات الامر الذي وضعها في خلاف مع الرافضين للتعديلات من الاحزاب والحركات العلمانية وكبار دعاة الاصلاح ومن بينهم مرشحا انتخابات الرئاسة محمد البرادعي وعمرو موسى.ويأمل المجلس العسكري الذي تسلم السلطة من مبارك في 11 فبراير شباط في الموافقة على التعديلات الدستورية كي يتمكن من التقدم في المسار نحو اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تسمح له بنقل السلطة لحكومة منتخبة.وقال أحمد صالح وهو ناشط ينسق حاليا لحملة البرادعي الرئاسية "هذا الاستفتاء سيكون نقطة تحول...شهية الناس مفتوحة بشكل كبير للغاية للتصويت والتغيير يلوح في الافق."وكلف المجلس العسكري لجنة قضائية بوضع التعديلات التي تتضمن قصر فترة تولي الرئاسة على ولايتين فقط مدة كل واحدة منها اربع سنوات. وكان مبارك خدم في منصب الرئاسة لمدة ثلاثين عاما.وسيجبر رفض التعديلات المجلس على اعادة النظر في استراتيجيته واطالة أمد الفترة الانتقالية التي يريدها قصيرة قدر الامكان.لكن التعديلات لم ترق الى تلبية مطالب الاصلاحيين الذي يريدون دستورا جديدا تماما. وقالت جماعات الشبان الذين نظموا الاحتجاجات ضد مبارك ان التعديلات تمثل محاولة "لاجهاض الثورة".وبشكل أوسع هم يخشون من أن جدولا زمنيا ضيقا وضعه المجلس العسكري لاجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية لن يتيح وقتا أمام الاحزاب للافاقة من عقود من القمع وسيعطى ميزة للاخوان المسلمين ولمن تبقى من نظام مبارك.وقال اللواء اركان حرب اسماعيل عثمان عضو المجلس العسكري في مقابلة مع صحيفة الجمهورية المملوكة للدولة نشرت أمس الخميس ان "تعديل بعض مواد الدستور هو افضل حل لكن ليس اكثرها تميزا."واضاف ان الموافقة على التعديلات ستؤدى الى قوانين جديدة تؤدى الى انفتاح في الحياه السياسية بما في ذلك انهاء القيود على انشاء الاحزاب.وعجت الصحف والمحطات التلفزيونية وشبكات التواصل الاجتماعي بالجدل حول الاستفتاء.وشحذ معسكر الرافضين للتعديلات حملته اليوم الجمعة بنشر اعلان على صفحة كاملة بصحيفة المصري اليوم المستقلة يبرز صورا لشخصيات شهيرة معارضة للتعديلات منهم فنانون وساسيون ورجال دين ورجال اعمال والى جوارها تعليقات حول اسباب الرفض. ويقول أحد هذه التعليقات " كيف يمكنني الموافقة على قرار مصيري بدون وقت أو معلومات كافية."وفي ظهر نفس الصفحة جاءت وجهة النظر المؤيدة للتعديلات في شكل مقابلة مع عصام العريان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين الذي قال"تأييد التعديلات الدستورية خطوة نحو تحقيق مطالب الثورة ومن يرفضونها لا يقدمون بديلا واضحا."ويبلغ عدد المصريين المقيدين بجداول الانتخابات زهاء 45 مليون من مجموع تعداد سكان مصر البالغ نحو 80 مليون نسمة. وهناك توقعات بأن يكون الاقبال كبيرا من قبل الناخبين الذين اعتادوا على انتخابات يشوبها العنف والتزوير في ظل حكم مبارك.وقال عادل (35 سنة) "بالطبع سأدلي بصوتي لم اشعر ابدا ان صوتي له قيمة بمثل ما سيكون يوم السبت" مضيفا أن سيصوت لصالح التعديلات لاعادة البلاد الى المسار "نحتاج لبرلمان ورئيس في اقرب وقت ممكن."وقال الناشط زياد العليمي "ننظم ورش عمل في كل انحاء البلاد لرفع الوعي بين المواطنيين من أن التعديلات الدستورية ليست كافية."(شارك في التغطية دينا زايد وشرين المدني وتوم بيري)من مروة عوض

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل