المحتوى الرئيسى

عندما تصبح " الخيانة " وجهة نظر بقلم:علي عبد العزيز ابو شريعة

03/18 20:46

عندما تصبح " الخيانة " وجهة نظر لا اعرف كيفية سرد المقدمات ولكني منذ تاريخ 19/فبراير /2011 وأنا أتابع أخبار الوضع في ليبيا والأخبار الواردة من هناك وذلك عبر العديد من القنوات الإخبارية التلفزيونية والتي لدي الكثير الكثير من التحفظات على أدائها ومدى مهنيتها. وشاهدت كما شاهد الكثير من الناس مدى الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي وتهديد ابنه سيف الإسلام واستخدامهم لمرتزقة لقمع وقتل أبناء شعبهم هذا بالإضافة إلى الخبر الخطير الذي أفاد بان سيف الإسلام ذهب بزيارة سرية وسريعة إلى إسرائيل لطلب مساعدات عسكرية لممارسة مزيدا من القمع ضد أبناء شعبه . ورأينا وسمعنا كم الاستقالات التي قدمت سواء من الدبلوماسيين اليبين أو الوزراء " مسئولي الشعبيات " وانضمامهم لما يسمى بالثورة الشعبية الليبية والتي حاولت أن اقنع نفسي بشعبيتها ولكني لم استطع حيث أن " الثوار " يمتلكون من الأسلحة بكافة أنواعها من قذائف وقاذفات ومضادات طيران وغيره من أسلحة نارية آلية التي اجزم بأننا كفلسطينيين لو كنا نمتلك 20% منها في الداخل أثناء انتفاضة العام 1987 لاختلفت معادلة الصراع الفلسطيني الصهيوني وكنا في وضع أفضل . وبالعودة إلى عنوان هذه المقالة أتساءل كم من الوقت استغرقت ليبيا للتخلص من الحصار الأمريكي الغربي عليها وكم قدمت من المليارات لدفع تعويضات لقتلى لكربي من أموال الشعب الليبي . وبعد كل ما ذكر أن يأتي شخص مسئول ليبي ويطالب من العالم أن يتدخل عسكريا وامنيا بالشأن الليبي الداخلي فهذه خيانة ما بعدها خيانة حيث انه كان الأجدر " بإبراهيم غنوشي " نائب المندوب الليبي في مجلس الأمن أن يطلب من العالم التدخل سياسيا والتقدم بمبادرات سياسية من شانها التخفيف من معانات الشعب الليبي لا أن يطلب قوات من مجلس الأمن تحاصر ليبيا " وطنه " جوا وبحرا وبرا ويطلب منهم قتل قوات بلده وجيش بلده كيف يجرؤ على مثل هذا الطلب والأمر من ذلك انه بمجرد صدور قرار مجلس الأمن الدولي بحظر جوي على ليبيا وإمكانية التدخل عسكريا ضد قوات الرئيس الليبي معمر القذافي قامت الأفراح في بنغازي لقدوم المحتل هل أصبحنا نرحب بالاحتلال الأجنبي لبلادنا بدلا من مقاومته . الم يكن الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق لتخليص الشعب العراقي من الطاغية وبعد ثماني سنوات من الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق هل أصبح العراق أحسن حالا من أيام حكم الرئيس الشهيد " صدام حسين " هل الوضع في أفغانستان أفضل بعد الغزو الأمريكي الغربي عليها بحجة تخليص الشعب الأفغاني من حكم طالبان هل استقر الوضع في أفغانستان نموذجي إلى حد الطلب باحتلال مشابه . اكتفى العالم بشهر من الاشتباكات كي يتحرك باتجاه آبار البترول في ليبيا ولكنه لم يكتفي ب " 63 " عاما من القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني الأعزل المطالب بأقل ما يمكن المطالبة به . إني أرى إبراهيم الغنوشي خاين بكل ما تحمل الكلمة من معاني هو وكثيرا ممن صفقوا ورحبوا بمثل هذا الاحتلال لليبيا . بقلم / علي عبد العزيز ابو شريعة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل