المحتوى الرئيسى

الملكة رانيا والعنصريون بقلم:محمد صالح

03/18 19:49

الملكة رانيا والعنصريون محمد صالح كتب الأخ خالد الكساسبة مقالا عن الملكة رانيا وهو ثاني مقال له عنها في غضون شهرين، في المرة الأولى أقنعني بأنه لم يكتب المقال لعنصرية فيه، لكن في مقاله الأخير لا أعتقد بأنه سيقنع أحدا، خاصة وأن للرجل ما يدل على عنصريته في مقال سابق غير الذي كتبه عن الملكة رانيا وهو "الاردن (وطن للفلسطيينيين) ام (وطن الفلسطينيين)" فيه من الركاكة والأخطاء النحوية ما يحزن ومع ذلك يتهم غيره بالركاكة. ويشهد الله أني أشد الناس مقتا على كل العنصريين الذين يفرقون بين شعوبنا العربية فكيف ما بين الفلسطيني والأردني، وأحمد الله أن هؤلاء قلة في عالمنا العربي وأقل من قلة في الأردن، تجدهم في الملاعب وفي بعض الكتبة، وسامحني أخي خالد أن أقول بأنك منهم. أن عظمة الشعب الأردني بشتى أصوله أنه تجاوز بكثير وترافع عن مرحلة الدم في أيلول الأسود الذي ألمحت لها في مقالك، حين أكتشف بأن ما جرى هو مؤامرة لتفريق هذا الشعب بمختلف أصوله بعد معركة الكرامة. وهنا لست بصدد الدفاع عن من ذميتهم بمقالك، لكن دعنا نترفع عن الأقاويل والإشاعات ونقول بأن الملكة رانيا ليست بهذا السوء الذي تحدثت عنه وكأنها رأس الفساد فما أكثر الفاسدين الذين يمكن الحديث عنهم قبل الملكة رانيا، وهي سيدة تحاول أن تنتزع الحق في زمن القهر الذي نعيشه هذا، ثم تذكر بأننا من بلد لا يسبح على بحر من نفط، ونحن حين ننتقد ونصرخ ونلوم; نفعل ذلك لهؤلاء الذين بوسعهم أن ينتزعوا ولا ينتزعون، وقد رأينا أنها ما تركت مكانا في الأردن الا وزارته وقدمت ما بوسعها أن تقدمه، ولا أدري إن كنت تريدها ان ترعى وتحلب وتخض اللبن، ثم ما القرارات التي في يدها وما نفذتها وربما تعلم محدودية ذلك. أما إن كانت قد دفعت للنادل تسعة آلاف يورو في مطعم أيطالي ومن أموال الدولة، فأني مثلك لا أرتضي ذلك، ولكن الأمر يحتاج لتأكيد ودليل. ثم لا يمكن مقارنتها بليلى زين العابدين ولا بسوزان مبارك ولا أعتقد أن ثقافتها تسمح لها بأن تكون قريبة منهن. كما رأيتك قد أتعبت نفسك وأنت تقارنها بملكة فرنسا ماري أنطوانيت، ومعك حق دون أن تدري، فأنت أردت شيئا والحقيقة شيئا آخر، فلعلك لا تعلم أن شرفاء الشعب الفرنسي بكوها دما بعد أن تكشفت الأمور بعد إعدامها، بأن كل الأقاويل والشائعات التي كانت عليها كانت من صناعة المحافل الماسونية صاحبة الثورة الفرنسية وعجيب أن لا تعرف هذا. وربما لا تعلم أن العقد الماسي الذي فجر الثورة الفرنسية، والذي أدعى الماسون أن الملكة ماري أنطوانيت وصت عليه لم تكن تدري عنه شيئا وحين كشف الشعب الفرنسي ذلك أعدم اليهودي الذي قدم الأوراق المزورة باسم الملكة للصائغ صانع العقد، لكنها دعست على جلادها - المضحوك عليه - قبل إعدامها، وقالت له "عفوا لا تؤاخذني". أما جهاد الخازن فما من أحد يرتضي سخريته بأمهاتنا ولا يعقل أن ترضى الملكة بذلك، ثم هل ترك هذا الكاتب السليط أحدا من لسانه؟ لكن لا يمكن تحميل الملكة ما جاء به هذا الخازن في مقاله. أخي خالد فلننصف ولنعدل، كما عليك أن تتذكر بأنها من أسرة غنية ومثقفة قبل أن تدخل قصور الملوك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل