المحتوى الرئيسى

تباً لك مجلس الأمن بقلم : مريد الوحيدي

03/18 19:49

تباً لك مجلس الأمن بقلم : مريد الوحيدي أخيراً تحرك مجلس الأمن خطوة للأمام ، خرج من دائرة الترقب إلى دائرة الفعل ، واصدر قراره بفرض الحظر الجوي على ليبيا ، هادفاً إلى غل يد الطاغية ونظامه القمعي عن البطش بالشعب والمقدرات ، جاء القرار وان كان متأخرا لكنه يمكن أن يسهم عمليا في حماية المدنيين ، وحماية الديمقراطية هناك . تبا لك مجلس الأمن ليست مرتبطة بقراره الأخير المتعلق بالشأن الليبي ، نحن نثمن هذا القرار آملين أن يمتلك آليات فاعلة وكفيلة لإنهاء حالة القمع والبطش التي يتعرض لها الشعب الليبي، وأن يكون قادراً على حماية الثورة ومساندتها ، نحو ليبيا ديمقراطية حرة ، ونتمنى أيضاً بأن يضطلع هذا المجلس دائما بالمهام والدور المنوط به ، والذي أنشأ هذا المجلس من أجله وهو حفظ الأمن والسلام في العالم . تباً لك مجلس الأمن ، لأنه يتعامل مع القضايا التي تطرح عليه بمزاجية مقيتة ، ويكيل بمكيالين وفقاً لميزانه الرجعي التبعي ، سيما إن تعلق الأمر بدولة الكيان ، تباً له لأنه يخضع بشكل أو بأخر لإرادة الولايات المتحدة التي لها اليد الطولى في هذا المجلس ، وهي خط الدفاع الأول عن دولة الاحتلال في فلسطين . تباً لك مجلس الأمن ، لأنه لم يستطع فرض الإرادة الدولية لتطبيق القرارات التي صدرت بشأن القضية الفلسطينية منذ أمد بعيد ، وما أكثرها ... فلم يعد يخفى على أحد أن هذا المجلس العقيم لا يكون حيوياً ، ولا تجد الجدية والحدة في قراراته وفي التعامل مع قضايا الأمن والسلام الدولي إلا بعيدا عن إسرائيل ، والأمر ليس سيان بين استبداد دولة الاحتلال الأخير في العالم والقضايا الأخرى المختلفة في مكانها وزمانها . تباً لك مجلس الأمن ، لأنه لم يجرؤ على اتخاذ قرار لحماية المدنيين الفلسطينيين في الحرب الأخيرة على غزة ، ولم يفرض حظراً جوياً على اسرئيل ، التي دمرت بطائراتها قطاع غزة ، ومسحت أحياء بأكملها عن الوجود ، وأزهقت أرواح الكثير من الأبرياء . تباً لك مجلس الأمن ، لأنه سقط أمام اختبار فرض إرادة المجتمع الدولي في منع الاستيطان وإنهائه في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للشرائع الدولية التي يحتكم هو إليها كما يزعم ،تبا له لأنه سقط بفعل الفيتو الامريكى الظالم ، الذي شكل ولا يزال طوق النجاة الدائم لدولة الاحتلال . تباً لك مجلس الأمن ، حتى تعود إلى جادة الصواب ، وتعيد النظر في آليات اتخاذ القار لديك ، تباً له حتى يعدل بين القضايا المختلفة التي تطرح عليه ، حتى يتحرر من الهيمنة الأمريكية التي تفرض عليه عدم المساواة في قراراته ، حتى يتحرر من سطوة الإرهاب الصهيوني ، ويكون قادراً على فرض إرادة المجتمع الدولي الراغبة في إنهاء آخر احتلال عسكري على وجه الأرض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل