المحتوى الرئيسى

آل البيت عليهم السلام بين مطرقة الجهل وسندان التفريط بقلم:محمد اصبيح

03/18 19:31

آل البيت عليهم السلام بين مطرقة الجهل وسندان التفريط بقلم:محمد اصبيح "حسيني فلسطيني" يرى بعض المسلمين أن الحديث عن آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم,نوع من التطرف ومن الامور الخطيرة والحساسة التي يجب تجنبها,وعدم التطرق اليها,ويرون أن بحث هذا الموضوع أو مجرد الحديث عنه يؤدي الى نزاع وخلاف بين المسلمين,وقد يتهم صاحبه بالتشيع. رغم أن الواجب الشرعي يحث جميع المسلمين , وخاصة العلماء بيان الحقيقة الصحيحة الناصعة كما هي,بعيدا عن التفريط وتجهيل العامة باطهر بيت عرفته البشرية. لذلك من الواجب توضيح عدد من الحقائق الهامة. *أن موضوع أهل البيت عليهم السلام يخص ويهم جميع المسلمين,سنة وشيعة وليس خاصا بالمسلمين الشيعة وحدهم,فالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو نبي جميع المسلمين. *ان فضائل آل البيت عليهم السلام متفق عليها لدى جميع المسلمين,باختلاف طوائفهم ومذاهبهم ,ومرتبة آل البيت وفضائلهم قررها وأكدها القرآن الكريم في آيات كثيرة,واحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصحيحة الواردة في أمهات كتب الحديث الشريف كصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي وابن ماجة والنسائي وغيرهم,فهي محل اجماع المسلمين بلا خلاف. *ان محبة آل البيت عليهم السلام,والأقتداء والإعتزاز بهم,هو واجب شرعي,أمر الله به,ووصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم,ومحبتهم وموالاتهم جزء من محبة وموالاة النبي,فالاثنان ملتزمان لا ينفصلان. فقال عليه السلام "...وأحبوا أهل بيتي لحبي " الترمذي. ويقول الله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)الشورى23. فالرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم لا يريد منا أجرا,ولا مكافأة إلا أن نحب ونجل قرابته بل ومودتهم التي تعني الاتباع والاقتداء والتأسي بهم, لذلك كان كثيرا ما يوصي امته ويقول"اذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي,أذكركم الله في أهل بيتي"رواه مسلم. ويقول ايضا"أدبوا أولادكم على ثلاث خصال:حب نبيكم, وحب آل بيته, وتلاوة القرآن" الطبري. *ان هذه الميزة العظيمة,والمرتبة السامية لآل البيت عليهم السلام,هي وسام من رب العزة قلده لهم في قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)الأحزاب32. كما ان الله تعالى ميزهم عن غيرهم من الصحابة الكرام,وأمرنا أن نصلي عليهم في صلاتنا بعد كل تشهد,فنقول ,اللهم صل على محمد وآل محمد,كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم,وبارك على محمد وىل محمد كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم. والله تعالى لا يجامل ولا يحابي أحدا, والله تعالى لم يعطي هذه المرتبة العظيمة ,وهذه المكانة السامية إلا لهم لأنهم يستحقونها,وأهل لها. *وروي في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم,أنه قال"إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي,أحدها أعظم من الأخر, كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض , وعترتي أهل بيتي ,ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض, فانظروني كيف تخلفوني فيهما" رواه الترمذي ومسلم بلفظ آخر. ويرشد هذا الحديث الى عدة أمور. *إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيّن طريق الهداية, والبعد عن الغواية,وهو التمسك بامرين ملتزمين,كتاب الله وأهل بيته عليهم السلام. *أن السبب في تمييز أهل البيت عن غيرهم ,هو شهادة رسول الله لهم بثباتهم على الدين والحق وطريق الصواب,وأنهم لن ينحرفوا ولم يبدلوا,ولم يغيروا حتى يلقوا رسول الله على الحوض يوم القيامة,فهم يمثلون الدين الصحيح والسلوك القويم. *الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا أن نعتني بهما,بالقرآن وآلا البيت, ونصون هذه الأمانة,فنحن مسؤولون عنهما أمام الله وأمام رسوله يوم القيامة. *أن نتعرف على آل البيت ومن هم؟ ومن المقصود بتعبير آل البيت..؟ روي عن عائشة"قالت:نزلت هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) الأحزاب 32-في بيت أم سلمة, فدعا النبي فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا,فقالت أم سلمة, وأنا معهم يا نبي الله؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم أنت على مكانك وأنت على خير."رواه الترمذي بسند صحيح,ورواه مسلم بلفظ آخر.والحديث يوضح من هم أهل البيت عليهم السلام,وأن نساء النبي لسن من آل البيت,اذ لم يسمح لأم سلمة بالدخول تحت الكساء . وثمة نماذج مشرقة من فضائل آل البيت عليهم السلام: *فاطمة الزهراء عليها السلام,قال صلى الله عليهم وآله وسلم"ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين, وسيدة هذه الأمة"رواه البخاري ومسلم. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم"فاطمة بضعة مني,فمن أغضبها أغضبني" رواه البخاري. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم"فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"رواه الامام احمد. *وقال الرسول بحق الامام عليّ عليهم السلام يوم خيبر"لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله..."رواه البخاري ومسلم. وقال بحقه ايضا "أنت أخي في الدنيا وآخرة""رواه الترمذي والطبراني. وقال بحقه ايضا"لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق"رواه الترمذي. *مقال رسول الله في حق الحسن والحسين صلى الله عليهم وسلم "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"رواه الترمذي. وقال ايضا"من أحب الحسن والحسين فقد أحبني, ومن أبغضهما فقد أبغضني"رواه ابن ماجة. وقال أيضا" حسين مني وأنا من حسين,أحب الله من أحب حسينا"رواه الترمذي. وقال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام" أنا سلم من سالمتم وحرب من حاربتم"رواه الترمذي. فهل سننصف أهل البيت عليهم السلام,في خطاباتنا على أعواد المنابر,وفي كتاباتنا,وثقافتنا,وأن نتلمذ أبنائنا على كل جزئية من حياة آل البيت وعن الآلام التي مروا بها والصعاب التي واجهوها,وعن كيفية استشهاد كل منهم باحداث تقشعر لها الأبدان وتجعل الغلمان شيبا. فهل ستسود ثقافتنا بآل البيت ومعرفتنا بهم بعيدا عن الاهمال والتفريط انصافا للحقيقة؟. * husainy-falasten@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل