المحتوى الرئيسى

اتق الله ياريس بقلم:صفوت صالح الكاشف

03/18 19:20

القاهرة_مصر مقال وتعقيب : اتق الله ياريس بمناسبة اقتراب الاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم السبت القادم، تمهيدا لانتخاب أعضاء مجلسى الشعب والشورى واختيار رئيس جديد لمصر، أريد أن أذكركم بحكاية ليست من حكايات ألف ليلة وليلة وإنما حكاية رجل مصرى ضحى بـ15 عاما من حياته خلف القطبان بسببنا نحن عند مطالبته الرئيس السابق، محمد حسنى مبارك، قائلا:"يا ريس اتق الله واحكم بشرع الله حتى تحقن دماء المصريين" كلمات قليلة لا تخرج عن إطار النصيحة، إلا أن المتلقى اعتبرها إهانة، فكان جزاء قائلها خمسة عشر عاما فى السجن، فقد خلالها زهرة شبابه وعينه اليسرى ليخرج للعالم فى سنة 2008 ليروى مأساة واقعية بدأت فصولها فى المدينة المنورة وانتهت فى مصر. تلك هى قصة "على مختار القطان" الذى ولد ونشأ فى قرية "شنشور" التابعة لمركز "أشمون" بمحافظة "المنوفية " التى رواها لنا الدكتور جابر جاد نصار أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق جامعة القاهرة، أثناء ندوته عن "هل تحقق التعديلات الدستورية مطالب الثورة أم لا، القطان هو المواطن المصرى الذى كان يعمل فى السعودية والتقى ذات يوم بالرئيس المصرى السابق فى 27 رمضان عام 1993، لينصحه بهذه الكلمات التى دفع ثمنها من عمره، ليروى فصلاً من فصول الظلم التى عاناها الشعب فى عهد النظام السابق الذى اعتقد رئيسه أنه إله يعبد من دون الله. القطان كان يعيش فى المدينة المنورة ويعمل هناك ويذهب دائما للصلاة بالمسجد النبوى ولحسن خلقه أصبح معروفًا ومألوف الوجه لدى حراس المسجد، وفى ليلة 27 رمضان عام 1993 ذهب ليصلى بالمسجد وذهب ليتوضأ وعند دخوله من باب السلام وهو أحد أبواب المسجد النبوى، وجده شبه مغلق وعند سؤاله عن السبب عرف من الحراس أن "مبارك "بالداخل ولمعرفة الحراس به أدخلوه ليجد "مبارك" بالقرب منه وينتشر حوله سرب من المصورين لالتقاط صور تدل على ورعه، ولإحباك الصورة ابتعد حراسه عنه والحراس بحسب "على القطان" سرب ضخم وكانوا يحملون معهم الأسلحة وهو ما لا يليق بقدسية المكان واقترب الرجل منه حتى أصبح على بعد حوالى ثلاث خطوات وقال له بأسلوب لا يخرج عن حد اللياقة الأدبية "يا ريس اتق الله واحكم بشرع الله حتى تحقن دماء المصريين" فاتخذته العزة والكبرياء ثم شعر بالقلق وأخذ يتلفت على حراسه لإنقاذه فقد تخيل "مبارك" أن هناك عملية لتصفيته جسديا وفى لحظة التف الحراس حوله لحمايته وقيام بعض من الحرس السعودى والمصرى بالهجوم على "القطان" وتم تفتيشه فلم يجدوا معه سوى مسواك وسبحة وزجاجة عطر وتم اقتياده بسرعة إلى خارج المسجد ووضعه فى سيارة فولفو وجلس على قدمه رجل أمن سعودى من أجل السيطرة على حركته وتم اصطحابه بطائرة من المدينة إلى جدة وهناك أحضروا له كلابشات من جميع الأنواع وقاموا باقتياده وشل حركته، ثم أحضروا طائرة أخرى وتم وضعه فيها وقاموا بتقييده من يديه وقدميه ووضعوا له مخدراً فى علبة عصير لكى يشربها حتى لا يستطيع الهرب لكنه رفض بشدة رغم إصرارهم وقال لهم بأنه صائم ولن يشرب هذا العصير ولن يفطر لأنهم فى العشر الأواخر من رمضان وأنه كيف سيهرب من الطائرة وهى مقلعة فى الجو!!! حيث قاموا باصطحابه من جدة إلى مصر ونزل بسجن الاستقبال الذى حكى عن رئيس المباحث لهذا السجن حكايات لا تخرج عن وصف هذا الضابط باللص حيث أخذ حقائبه ووزع محتوياتها على الجنود والعساكر داخل السجن وتم استجوابه بجميع الطرق لمعرفة من يقف وراءه ودون حكم قضائى كالعادة تم حبسه واعتقاله أكثر من 15 عامًا بلا تهمة وفى السجن نظرا لسوء المعاملة فقد عينه اليسرى نتيجة الإهمال الطبى وتعنت المسئولين داخل السجن لعلاجه. انتهت قصة القطان وانتهى عصر مبارك لكن الذى لم ينته هو أن يأتى رئيس جديد لا يقبل من شعبه كلمة "يا ريس اتق الله واحكم بشرع الله حتى تحقن دماء المصريين" التى لن تتحقق إلا أن يأتى رئيس عادل يختاره ويعزله ويحاسبه الشعب دون مجازاتهم بالحبس 15 عاما. بقلم /علام عبد الغفار والآن إلى ردى على المقال ويأتى تحت عنوان : (اتق الله ياريس ) والله ، لقد أبكيتنى ، فأنا لم أكن أتصور أن مبارك (الذى كنت أحبه فيما مضى ، وعند أوائل حكمه) لقد كنت أتصوره واسع الصدر ، ولكن هذه القصة نفت تلك السعة ، والآن هيا إلى تفعيل كلمة القطان ، ويعد هذا أرفع وسام يمكن وضعه على صدر القطان ، والذى لا أعرف أحى هو ؟ المهم هيا نقول هذه الكلمة بصورة جماعية إلى الرئيس القادم (مع أحترامنا له طبعا ) هيا نجعلها كلمة يرددها جميع أعضاء مجلس الشعب (الذي لن يكون منقضيا بإذن الله) ، فليقولوا جميعا وبنفس واحد (اتق الله ياريس**) وأتصورها تقال فى الجلسة الافتتاحية للبرلمان ، وبعد دخول الرئيس إلى القاعة ، وتحيته للأعضاء وجلوسه أيضا !! ولاتعنى الكلمة أن الرئيس لايتقى الله ، بالعكس أنها تقال هنا دعما للتقوى ، والكلمة لاتعنى خروجا على حدود اللياقة نهائيا ، بالعكس ، أراها ملائمة تماما ، ونظرا بعين الاعتبار إلى خبرات موازية لنا _ للتذكرة فقط _ فانهم فى أنجلترا ، يغلقون باب البرلمان فى وجه ملكة أنجلترا ، قبل دخولها إلى مجلسهم ، من باب حفظ حق الشعب فى الاعتراض ، تعبيرا فرطا موضوعيا عن قبول الملكة للرأى ألاخر ، ونحن إذن لم نتجاوز بمقوله اتق الله ، حتى لو كان رئيسنا القادم من المتقين فعلا ،،، ودمتم أحبائى !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل