المحتوى الرئيسى

وفد من «اليونسكو» يزور مصر لجمع معلومات عن الآثار المسروقة

03/18 15:20

  يزور وفد من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، برئاسة مساعد مدير عام المنظمة لشؤون الثقافة، «فرانشيسكو باندارين»، القاهرة الثلاثاء المقبل؛ لجمع معلومات حول الآثار التي تعرضت للسرقة والنهب خلال الأسابيع الماضية، فيما تساءل عدد من الأثريين عمن سيلتقي الوفد في ظل عدم تعيين وزير للآثار حتى الآن. وأرسل حسين عبدالبصير، المشرف على مشروع متحف الحضارة، خطابا للدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، يتساءل فيه عن الشخصيات التي ستلتقي الوفد. وقال الدكتور زاهي حواس، وزير الدولة لشؤون الآثار السابق، إن «باندارين» اتصل به وطلب مقابلته خلال زيارة الوفد للقاهرة للتعرف على حال الآثار المصرية الآن. وأضاف «حواس» لـ«المصري اليوم»، أنه سوف يشرح للوفد وضع الآثار المصرية، وحجم السرقات التي تعرضت لها، ويطلب مساعدة اليونسكو في استعادة الآثار المسروقة، حال تهريبها خارج مصر. وأكد «حواس»، أنه رفض أكثر من مرة عروضا من «اليونسكو» وغيرها من المنظمات والدول للمساعدة في حماية الآثار المصرية، مشددا على قدرة الشعب المصري على حماية آثاره، مكتفياً بمطالبة هذه الدول بالمساعدة في إعادة الآثار التي تهرب للخارج، إن كانت فعلا تسعى لحماية الآثار المصرية. واعتبر «حواس» أن تدخل دول أجنبية لحماية الآثار المصرية يعتبر «استعماراً أثرياً»، وأوضح أن المصريين قادرون على حماية آثارهم، مؤكداً أنه لو حدث انفلات أمني في أي من دول العالم لسرقت كل آثارها، لكن الشعب المصري استطاع أن يحمي الآثار. واستطرد: «إن كانت هناك بعض السرقات فهي أمر طبيعي في ظل وجود لصوص، وغياب الأمن، ولكن كم السرقات لم يصل إلى حد التدمير». وحول إمكانية استعادة الآثار المسروقة، قال «حواس»، إن ما تم سرقته من المتاحف والمواقع الأثرية سوف يتم استعادته؛ لأنه مسجل بسجلات الآثار المصرية، ولا يمكن بيعه أو الاتجار به. وتساءل: «كيف سيحمي العالم آثارنا، هل سيرسل أفرادا مسلحين لحراسة المواقع الأثرية؟.. يوجد في الآثار 17 ألف حارس غير مسلحين، ولا يوجد طريقة لحماية الآثار سوى عودة الشرطة إلى مواقعها». كان «حواس» بعث برسالة إلى منظمة اليونسكو، يدعوها للتدخل لحماية الآثار المصرية، «في هذه الأيام الصعبة التي تتعرض لها الآثار للسرقة والنهب». وقال في خطاب نشره على موقعه الإلكتروني الخاص: «بالرغم من تركي لمنصب وزير الآثار نتيجة للظروف الحالية التي تعيشها مصر إلا أنني مازلت أحارب وأعمل كل ما باستطاعتي من أجل حماية التراث الثقافي والأثري لمصر». من جانبه، عرض مساعد مدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة، تعاون المنظمة مع مصر على توفير الوسائل اللازمة لحماية الآثار، وتحذير المجتمع الدولي من أجل المساعدة في استعادة الآثار المسروقة في حالة ظهورها ومحاولات بيعها. وأقر «باندارين»، بأن المنظمة لا يمكنها القيام بشيء كبير بصورة مباشرة، وأن ما يمكنها عمله هو إدراج القطع الأثرية المنهوبة من مصر على القائمة الحمراء للمجلس الدولي للمتاحف، وقائمة منظمة الإنتربول للأعمال المسروقة، استنادا للوسائل التي توفرها اتفاقية عام 1970 لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. كما دعت الأمين العام لليونسكو، إيرينا بوكوفا، إلى تحرك الخبراء من جميع الدول الأعضاء في المنظمة لحماية التراث الثقافي في كل من «تونس، ومصر، وليبيا»، بعد الثورات الوطنية التي تعيشها تلك الدول، وقالت إن المنظمة تتلقى معلومات مقلقة حول تضرر وسرقة بعض المتاحف والأماكن الأثرية والمكتبات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل