المحتوى الرئيسى

باختصار - هولوكوست الشرطة!!

03/18 12:17

في 25 يناير 1952 وقف قائد الشرطة بالإسماعيلية ورتبته ملازم أول موقفاً بطولياً كله عزة وإباء. عندما تحدي القوات البريطانية المحاصرة لمبني المحافظة. مؤكداً أنه لن ينسحب حتي استشهاد آخر جندي. وبالفعل استشهد العشرات في معركة غير متكافئة. سجلها التاريخ في أنصع صفحاته بياضاً تكريماً لرجال الشرطة الأبرار الذين قادوا ملحمة كبري بمشاركة الشعب دفاعاً عن قطعة غالية من أرض مصر.أستعيد الآن هذه القصة البطولية التي كانت جزءاً من تاريخ طويل لنضال مشترك جمع الشرطة والشعب. لنستعيد ذاكرتنا الوطنية ونؤكد جميعاً رفضنا أن تعيش الشرطة حالة "هولوكوست" دائمة. ونتحمل ذنباً أبدياً يظل معلقاً في رقبة رجالها بسبب جرم أو فساد ربما لم تشارك فيه الغالبية العظمي منهم.نعم.. هناك فساد طال جهاز الشرطة. مثل غيره من أجهزة الدولة.. ونخر السوس في كيانه كما فعل بمعظم الوزارات والهيئات.. ولكن لا يحق لأحد محاسبة الداخلية كلها. بما تضم من وطنيين وشرفاء عقاباً لفئة  أياً كان حجمها  تاجرت بالوطن وسخرت معظم مؤسساته لتحقيق مصالحها الشخصية.يجب أن نمتلك جميعاً شجاعة التسامح. دون تفريط في الحقوق. فمن ارتكب جرماً يعاقب عليه بالقانون وليس بالشبهات. التي أصبحت تطال الجميع هذه الأيام دون سند أو دليل وهو أمر يهدد أمن واستقرار المجتمع.ونظرة فاحصة إلي رجال الأمن الذين عادوا إلي الشوارع تؤكد حجم المخاطر التي تواجهنا إذا لم نسارع في إعادة الثقة إليهم. فالغالبية العظمي لا يدركون ما هو المطلوب منهم خلال المرحلة الحالية.. هل المطلوب التعامل بحسم وحزم مع الخارجين علي القانون.. أم الأولوية لتحسين الصورة بعد أن شابها الكثير من اللغط. ولو علي حساب الحالة الأمنية للبلاد!!هذه الحالة من الارتباك تجسدت أمامي في أسوأ معانيها منذ يومين عندما توقفت بسيارتي في إحدي الإشارات المرورية بمدينة 6 أكتوبر. والتزم الجميع بالوقوف مثلي إلا صاحب سيارة تاكسي شق الصفوف بصورة استفزازية ليتجاوز الإشارة.. وعندما صرخت في جندي المرور متسائلاً: لماذا لم تحرر له مخالفة؟!.. اكتفي بابتسامة تحمل أكثر من معني ومغزي!!مطلوب من المواطنين مساعدة رجال الشرطة لتعود الثقة إليهم سريعاً.. ومطلوب من الشرطة التحلي بروح جديدة والمواءمة بين الرقي والتحضر في المعاملة والحس والشدة مع الخارجين علي القانون لإعادة الانضباط والاستقرار.نحن بحاجة إلي طي صفحة الماضي بحلوها ومرها. والانطلاق من ميثاق جديد يساوي في الحقوق والواجبات.. ميثاق لا يهدر هيبة الشرطة ويحفظ للمواطن كرامته.. وقبل هذا وذاك يحمي أمن الوطن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل