المحتوى الرئيسى

تركة ثقيلة تنتظر بطريك لبنان الجديد

03/18 11:15

نقولا طعمة-بيروتيرى سياسيون وإعلاميون لبنانيون أن البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي الذي انتخب قبل أيام تنتظره تركة ثقيلة وتحديات بسبب تراجع الطائفة المارونية التي قال بعض أفرادها إن البطريك السابق نصر الله صفير مسؤول عنه على خلفية مواقفه من بعض القضايا الداخلية مثل انتقاده للمقاومة وسلاحها.وخاضت أحزاب الطائفة المارونية صراعا أنهكها ضد الفلسطينيين تحت عنوان الدفاع عن السيادة، كما شهدت صراعات داخلية تنافسية زادت من انقسامها، وجاء اتفاق الطائف ليكرس ضعفها بتجريد رئيس الجمهورية الماروني من صلاحيات هامة.وانتخب البطريرك السابق نصر الله صفير في 1986، وحاول جمع الطائفة والتقرب من كافة الفئات اللبنانية، لكنه بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 2005 انحاز إلى أطروحات قوى 14 آذار، وشهر اعتراضه على سلاح المقاومة، مما فاقم الانقسام داخل طائفته وزاد من إضعافها.ويرى عبد الله بو حبيب الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس الرابطة المارونية، ضرورة تنظيم الطائفة المارونية سياسيا من خلال التنسيق بين جميع الأحزاب والهيئات السياسية التي يتزعمها موارنة بخصوص القضايا الأساسية التي تخص الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة.كما يطالب بتحديث الكنيسة المارونية وجعلها مؤسسة لها مستشارون للقضايا العربية والدولية التي تهمهم على المستوى الخارجي، مشيرا إلى أن جهاز البطريرك يختصر الطائفة في نفسه حتى اليوم. كما يستطيع البطريك الجديد -يضيف عبد الله بو حبيب- تعزيز الحوار مع الآخرين بالاستفادة من صيغة التعايش والتعاون القائمة بلبنان بين الطوائف وقياداتها.ومن جهته قال الإعلامي جورج عرب الذي رافق البطريركية ووضع كتبا عنها وعن زعيمها، إن أهم ما ينتظر الراعي هو "التجديد على مستوى المؤسسات الكنسية وتفعيلها"، مشيرا إلى أنه سيكون أمامه بذل جهد كبير لتوحيد الوضع الماروني.كما تحدث عرب للجزيرة نت عن ما سماها خطوات مرتقبة لإخراج الطائفة من الانقسام، مؤكدا أن البطريرك الجديد من الذين اشتغلوا على ما عرفت منذ سنتين بورقة الثوابت المارونية ووثيقة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة، وكلتاهما تضمنتا طرحا بأن الاختلاف حالة طبيعية من العمل الديمقراطي.وأضاف أن عمل البطريك الجديد يجب أن يكون مقرونا بقبول الآخر واحترامه ومحبته، والاتفاق على ثوابت جامعة وهي: وحدة لبنان، ورفض التوطين، والديمقراطية التوافقية، والعلاقات الطبيعية والفاعلة مع المحيط العربي.وكشف عرب أن الراعي سيزور سوريا، لكنه اعتبر أن هذا أمر طبيعي جدا بحكم وجود رعية مارونية سورية عليه أن يقوم بتفقدها، مشيرا إلى أنه  سيجري على هامش الزيارة لقاءات مع المسؤولين السوريين.وبدورها، ترى الباحثة الجامعية والناشطة في التيار الوطني الحر ليلى الرحباني أن أمام البطريرك الجديد إقامة توازن بين كافة الأطراف السياسية، وأن يؤكد على التوجهات الجديدة للسينودس الماروني التي نصت على "انفتاح مسيحيي المشرق على المحيط وعلى أنهم جزء لا يتجزأ منه". ولفتت إلى أن سياسات البطريرك السابق صفير لم تكن تخدم هذا التوجه الفاتيكاني، وقالت إنه كانت هناك هجرة للمسيحيين وإحباط سببه تشرذمهم الذي بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي واستمر ما بعد ٢٠٠٥. والتحدي الثاني الذي يواجه البطريك الجديد –بنظرها- هو "إعادة وصل ما انقطع بين بكركي والأطراف الداخلية منهم المسيحيون كالتيار الوطني الحر والمردة والمسلمون".وقالت إن البطريرك السابق جافى أطرافا لبنانية من خلال انتقاداته الدائمة للمقاومة وسلاحها ولمواقف المعارضة السابقة بشكل عام.وأعربت الناشطة في التيار الوطني الحر عن أملها في حدوث تغيير أكثر إيجابية "لأن البطريرك الجديد لا بد أنه تعلم الكثير بذكائه وموقعه السابق في العلاقة مع أطراف لبنانيين مختلفين".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل