المحتوى الرئيسى

لماذا نرضى بالجزء والكل ممكن ...؟ بقلم : احلام الجندى

03/18 01:16

ان التعديلات الدستورية المحدودة التى تمت فى بعض مواد الدستور والتى قام بها رجال لا يشك فى نزاهتهم وعلى رأسهم المستشار طارق البشرى لمما يثير التعجب والتساؤل .. لماذا البعض دون الكل ؟ وما ذا تعنى الثورة اذا لم تؤدى الى تغيير كامل لكل ما ثارت عليه وخرجت ضده ؟ وإذا كان الجواب ان هذه التعديلات مؤقته من اجل الاعداد لانتخابات مجلسى الشعب والشورى المختصين بمشروعية تعديل الدستور ، فإن هذا الرد يمكن الاعتراض عليه فالثورة هى التى تشرع الآن وليس مجلسى الشعب والشورى فالثورة هى التى منحت المجلس الاعلى للقوات المسلحة حق قيادة البلاد على خلاف مواد الدستور التى تنص على تولى رئيس المحكمة الدستورية العليا زمام الحكم فى حالة موت الرئيس او شغور كرسى الرئاسة ، ومن هذا المنطلق الغى المجلس الاعلى العمل بالدستور القديم وشكلت لجنة التعديل وامرت بتعديل مواد محددة .ومن هذا المنطلق نسأل بعد سقوط حجة المجالس المشرعة ، ما الذى يمنع من تعديل الدستور كاملا كما تمت هذه التعديلات ؟ واذا كان الجواب ان التعديل الكامل يحتاج الى وقت اطول ، فإن هذا الادعاء ايضا مردود عليه فكما سمعنا ان الكثير من الحقوقيين والمستشارين والجامعات لديهم دساتير جاهزة ، اى ان الامر لن يحتاج الا الى مناقشة هذه الدساتير واختيار الانسب منها او الانتقاء للمواد المتكاملة من بينها حتى نخرج بدستور كامل يرسم لنا طريق واضح المعالم محدد السلطات نحو المستقبل ، وترتضيه جميع الفئات والطوائف ، فلسنا فى حاجة الى الدخول فى معارك سياسية ومظاهرات ميدانية متوالية ما دمنا نستطيع ان نتجنب ذلك فتأخير شهور خير من انتفاضات ضد ما لا يحمد عقباه مما يحتمل ان يأتى به مجلس الشعب الذى سينتخب والذى لن يعبر بشفافية كا ملة عن جميع ونسب تكوينات الشعب المصرى حيث ان هناك قوى منظمة ستظهر بوضوح واخرى تمثل غالبية غير منظمة لن تمثل بشكل حقيقى، ومن هنا نرى ان من يؤيد هذه التعديلات هم الذين يرون فيها تحقيقا لمصالحهم الخاصة ، اما من يريد مصالح مصر فلن يرضى الا بالتغيير الكامل لكا ما عليه اعتراض اوشبهة عدم رضا ، وخاصة ان الرفض لن يوقف الحياة فالمجلس الاعلى اعلن انه اعد موادا للتعامل بها خلال هذه الفترة فى حالة الرفض لحين التعديل الكامل الشامل المرضى ، من ناحية اخرىنهيب بجميع المصريين الذين يحق لهم التصويت – فهذه نعمة يحارب من اجلها اكثر من عشرة ملايين مصري بالخارج – ان يتابعوا التحليلات المختلفة والآراء التى تبين اسباب الموافقة او الرفض لهذه التعديلات حتى يختار بفهم وايمان ، وان يخرج كل حامل بطاقة فوق سن الثامنة عشرة ليدلى بصوته وان يترك السلبية التى كنا عليها من قبل فقد تغيرت الاحوال وكل صوت اليوم له قيمة قد تغير النتيجة من الضد الى الضد ، فستكون هناك رقابة قضائية وحماية للأصوات وشفافية فى النتائج فليس هناك امن محرك او ضاغط ، وليست هناك قوى عليا من مصلحتها تزوير النتائج او اصحاب مصالح ذو ثقل مؤثر فيها، كما ننبه الى ضرورة مراقبة الوكلاء بلجان الانتخابات انفسهم فكثير منهم لديه نزعة طبيعية فى التزوير ولا يملك قدرا من الضمير او حتى الثقافة السياسية التى يدرك من خلالها جرم فعله لأن هؤلاء الوكلاء لا يتم اختيارهم وفق لمعايير وانما يختاروا بشكل عشوائى من مراكز الشباب والهيئات والمصالح الحكومية ، وما زالت عمليات الانتخاب غير مزودة بأليات تحول دون حدوث هذه التزويرات . والى ان يتم تطبيق طرق عصرية للأنتخاب تطبق فيها التكنولوجيا وتحدد بدقة جميع الاحتياطات والآليات التى تعطى نتائج فورية وشفافة ، والتى من خلالها لن يكون هناك تزوير او مخالفات من المنتخبين اوالوكلاء او لجان الفرز والتنزوير وستعرف النتائج مباشرة عقب ادلاء كل فرد بصوته . والى ان يتم ذلك ندعو الله ان يحقظ مصرنا ، ويؤيد اخواننا فى كل بلد يثورون فيه ضد حاكم ظالم ويحقق لهم النصر العاجل .. آآآآآمييييين. احلام الجندى صباح الخميس 17/3/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل