المحتوى الرئيسى

شهامة العكيد سامر المصري...!؟ بقلم:ملداء نصره

03/18 00:37

ملداء نصره* غريب ما تفعله النقود والمراكز الاجتماعية بالإنسان ،، فهي بدل أن تمهد له الطريق لمزيد من الثقافة والتطلع اللذان يمدانه برقي إنساني فإن العكس يحدث .. وذلك يجرده من إنسانيته .. ما أفظع ما قد يفعل إنسان بإنسان ظلماً وتنكيلاً ... كثيراً ما تعاطفنا مع مشاهد الاضطهاد التي تتعرض لها " الشغالات " وأشفقنا على أحوال أسرهم المعيشية التي يرثى لها.. لكن هل وقفنا يوماً لندافع عن هذه الطبقة الكادحة ،، التي تعمل بأوساخ الأثرياء كي تنهل لقمة عيش ؟!!... هل فكرنا يوماً بالمناداة برفع الظلم والعنف ضد " الشغالات" مهما كانت جنسياتهم .. وأياً كانت إقامتهم وعملهم ؟.. هل فكرنا حقاً بحقوق ( الشغالة ) بما أنها إنسان وللإنسان حقوق تصدح بها منظمات حقوق الإنسان ؟.. ما جعلني أفكر بكل هذا هو فضيحة ليست جديدة فهنالك شبيهها الكثير ،، لكن الغريب هو مرتكب تلك الجريمة ،، ودعوتها بكلمة جريمة هي حقيقة وحق .. انتشرت مؤخراً على اليوتيوب وعلى الصحف الالكترونية حادثة هروب " الشغالة " من بيت الممثل السوري سامر المصري، وقد كانت مغطاة بالدماء وتم نقلها إلى المستشفى حيث كشف الفحص الطبي أن الشغالة قد تعرضت لضرب عنيف، وقد ملأت جسدها كدمات وإصابات قديمة وبحسب أقوال الشغالة أن زوجة الممثل سامر المصري قد اعتدت عليها بالضرب مراراً ،، وكان ذلك واضحاً من كسور تملأ ضلوعها ،، وحروق كثيرة .. وهذه المرة هربت خوفاً وألماً أثناء تعرضها للاعتداء بالضرب الوحشي.. ادعى الممثل السوري أن الشغالة هربت بعد سرقتها المنزل وهذا سبب إصاباتها .. كما ادعى أنه وأفراد أسرته يعتبرونها فرداً منهم ويعاملونها على هذا الأساس .. وفجأة ظهرت بادعاءاته قصة رسائل التهديد وعمليات السرقة المتكررة التي قامت بها ( شغالته ) بالإضافة إلى العصابة التي تترصد به وتتعامل مع الشغالة !!!. فاستغرابي: أين كان من كل هذا قبل هذه الفضيحة..؟؟ لماذا لم يحدث أن كل من لديه عينين ويعرف القراءة سيرى الفيديو، وسيقرأ إفادة التقرير الطبي وسيدرك تماماً أن إصاباتها تمت بفعل فاعل تلك الإصابات القديمة والحديثة ،، وشكل الإصابات تتكلم عن نفسها !!!.. ما أثار الاشمئزاز هو صورة الفنان سامر المصري الذي نال شعبية كبيرة جداً من خلال دورين هما العقيد / باب الحارة ،، و أبو جانتي / ملك التاكسي.. والدورين يقومان على بناء شخصية مثالية الرجولة والشهامة وهذا ما أحبه الجمهور في هذين الدورين ،، لكن الأغرب أن سامر المصري لم تثيره الغيرة من صفات الرجولة والنبل والأخلاق الحميدة في تلك الشخصيتين ليكتسب شيئاً من ذلك أو حتى يحاول أن يقلد ذلك .. ندرك تماماً أن لا علاقة للشخصية الحقيقية للإنسان بما يقوم بتأديته من أدوار في التلفاز ،، لكن مثير للسخرية والاشمئزاز أن نرى فناناً يبدع بدور الشهم والحقيقة أنه لا يتمتع بها ،، لأنه وافق أفعال زوجته الإجرامية بحق شغالة لا حول لها ولا قوة تجتهد وتكدح من أجل لقمة عيشها ،، وعلى حسب أقوال الشغالة المعتدى عليها أن سامر المصري في إحدى المرات غضب منها فخبط رأسها بالحائط مرتين حيث كسر أحد أسنانها وتسبب بكدمات في رأسها ... يبقى الموقف الحاسم هو رأي المحكمة وكلنا نعلم أن هذه أوقات حساسة جداً يشهدها الشارع السوري والعربي من أجل محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية .. ومن أجل حقوق الإنسان بما فيها حقوق شغالة لا نصير لها في غربتها...! * إعلامية سورية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل