المحتوى الرئيسى

صرخة لشباب المملكة السعودية حفظها الله بقلم::د. أحمد عمير

03/18 00:37

صرخة لشباب المملكة السعودية حفظها الله خذوها بقوة ولا تخافوا الحمد الله وكفى والصلاة و السلام على النبي المصطفى وبعد: إخواني شباب المملكة العربية الإسلامية السعودية مهبط الوحي وأرض الرسالة حياكم الله ملكاً ونائباً وقادةً وشعباً .. أحفاد الصحابة و أحباب محمد صلى الله عليه وسلم .. أهل لا إله إلا الله ..صروح المجد والعطاء الأخلاقي والتربوي والتعليمي .. أهل القرآن والسنة ..دعاة البشرية .. أولاً أُشهد الله على حبي لكم كبيراً وصغيراً وأرضاً شبراً شبراً .. والدنا الملك عبد الله نحمد الله أولاً على سلامتك وعافيتك ونبشرك بأن النصر معك مدمت تحت مظلة كتاب الله ورسوله قال تعالى : { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ..} . ثم إخواني الشباب شباب المملكة كم التقينا بكم وتحدثنا مع بعضنا البعض وها نحن نتواصل ونشد الوصال أكثر فأكثر من وعبر هذا المقال الناصح وأنا لا أعلم إلا بما رأيت ووجدت لما زرت المملكة فتعالوا إذاً بنا لنتكلم فقط على زاوية من زوايا خطر العصيان وإلغاء بنذ الطاعة والانضباط لنقف على حقيقة ما يُنَضَمُ للإطاحة بنظام المملكة ..وأود أن أقول بأن المملكة ولله الحمد ليست نظاماً وما كانت نظاماً أبداً وإنما هي خلافة ووراثة كابراً عن كابر وجداً عن جد ..ثم تعالوا بنا لندرك أن الذي يثير مثل هذه الزوبعة يهدف لعودة القردة والخنازير لمعاقلها ومعاقل أجدادهم خيبر وبني قريظة وهيهات أن نتنازل نحن قبل أن يتنازل أسود المملكة وأبطالها الشرفاء عن شبر واحد من أرضنا المباركة. إنها عودة أحفاد الفرس ويهودها إلى الاستيلاء على المقدسات وإطاحة صرح السنة وتشييد قمم صحابة محمد يحسدونا أبا بكر وعمر على دفنهما قرب الحبيب الرسول لا يحبون عائشة يمقتون صحابة المصطفى هل هؤلاء يا شباب السنة أرخص عنك كلا وألف لا وأنا أجيبها مكانك لأنني أعرف صفاء نفسك وأصالة معدنك أيها الشاب الحجازي ابن الصفوة المختارة من صحابة رسول الله . أبداً لن نخرج عن ولينا وإمامنا لنترك الفرصة لهؤلاء المغرضين وحرام الخروج لأن الأهداف واضحة والنتائج ظاهرة أما أن تعبر عن رأيك وتطالب بحقك فلك >لك وفق الأدب والاحترام بعيداً عن مفاسد الأخلاق وتخطياً لحدود الأدب للكبار وما أجمل أن تترك العلماء هم من يتكلم في مكانك لأنهم يجيدون الطلب ويفقهون الأدب . شباب المملكة : الحمد لله والشكر لله على نعمة الولاية عندكم فكم هي البلاد الإسلامية لا تحضى ببيعة شرعية إلا ما هو سائدٌ في تلك البلاد من فساد العلمنة والانتخابات المزورة فهؤلاء مشكوك أولاً في تمام البيعة والولاء لهم وثانياً في جريمة التزوير الواقع في إنجاحهم لسكتهم على رعاية تلك الأوطان إلا ما رحم الله . أما المملكة خلافة بموافقة شعبية جيلاً بعد جيل فهذه نِعَمٌ والله تحتاج إلى شكر دائمٍ مستمر فالنقض لا يكون إلا بمبرر شرعي . فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من خلع يداً من طاعة ، لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) . فحكامكم أيها الأفاضل بأرضنا الحبيبة السعودية يحكمون بما أنزل الله ورسوله لأن الحديث فيه تفصيل بالنسبة لأولئك الحكام العلمانيين أما أنتم بأرض الحجاز فالتوحيد الخالص يصدح ودستور الإله جلا جلاله يعلوا وسنة الهادي البشير تنضح فماذا بعد هذا الخير تريدون ؟؟!! هدف الطاعة : هو اجتماع الكلمة ولم الشمل ووحدة الصف لأن خلاف ذلك فرقة وشر وخلاف مدعاة للفشل وتسليط العدو . قال تعالى : { وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين } [ الأنفال : 46 ] . يقول شيخي وحبيبي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " وهذا التفريق الذي حصل من الأمة : علمائها ومشائخها وأمرائها وكبرائها ، هو الذي أوجب تسليط الأعداء عليها ، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء ، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا ، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا ، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب "( ) . " إن واحداً من أهداف الأعداء في محاربة الدعوة الإسلامية هو : مضاعفة الجهود المبذولة في سياسة العمل الدائم على فقدان الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل . وهل العصيان وعدم الطاعة ، وفلسفة المواقف الشاذة إلا تحقيقاً لهذا الهدف " ( ) . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ((إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )) قال نافع فقلنا لأبي سلمة فأنت أميرنا ( ) . وفي رواية أحمد : (( لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدهم )) . قال شيخي ابن تيمة : " إذا كان رسول الله قد أوجب الإمارة في أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يُولى أحدهم ، كان هذا تنبيهاً على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك " ( ) . فهذا كلام ليس مني أو منك أخي الفاضل وإنما هو من كلام فقيه متحرك بفقهه وعملاقٌ من عمالقة الإسلام . الأدلة لمن أعطى يد طاعة : أمطرت السنة النبوية بأدلة وغيث نبوي مستفيض فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال : (( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )) ( ) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ـ في حديث طويل وفيه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((...ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع )) ( ) . وعن أبي هريرة قال قال رسول الله : (( من أطاعني فقد اطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني )) ( ) . وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك )) ( ) . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا إذا بايعنا رسول الله على السمع والطاعة يقول لنا : (( فيما استطعتم )) ( ) . وعن يحي بن حصين عن جدته أم حصين قال سمعتها تقول ـ في حديث طويل وفيه ـ ونكتفي بهذا الحديث فلا يسعنا هذا المقال لسرد جميع الأدلة قالت فقال رسول الله قولاً كثيراً ثم سمعته يقول : (( إن أمر عليكم عبد مجدع ـ حسبتها قالت أسود ـ يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا )) ( ) . ولو أسق تلك الأدلة من السيرة النبوية بالالتزام بالطاعة في حياة الصحابة الكرام رضي الله عنهم لما وسعنا مجلدٌ بل مجلدات لحقيقة الطاعة والانضباط وأثرهما التربوي والإصلاحي الشامل للأمة والدولة الإسلامية. ظاهرة العصيان وكوارثها العصيان أيها الأحبة ضد الطاعة : فهو التمرد وعدم الالتزام للأمر أو طاعة الآمر . قال الجرجاني : العصيان هو : ترك الانقياد . وقد يكون العصيان بسبب البطء في التنفيذ وهو تأخير التنفيذ . وأنا لست أدعوا إلى الانقياد الأعمى دون التحري عن الأهداف الواضحة والتعاليم الصريحة التي فيها الفائدة فهذا ليس بمنهجنا الإسلامي والنبوي ولله الحمد دستور المملكة واضح جلي ومناخ وحي السماء سائد . لكننا نرفض الانقياد الأعمى لتلك الجماعات المتطرفة المظللة لحمل السلاح وشق صفوف المسلمين وقتلهم بدعوى الجهاد أي جهاد الذي يسمح لك أن تقتل أخوك المسلم الذي يشهد بالا إله إلا الله محمد رسول أي جهاد ذاك الذي يأمرك أن تسبب الرعب والترويع في حومة المسلمين وحياتهم أي جهاد ذلك الذي يسمح لك أن تحمل السلاح في وجه أخوك في الله وفي رحاب معتقدك وتوحيد لله خالق السموات والأرض . أي شريعة تسمح لك أن تشعل نار الفتنة والحروب في أرض لطالما زحفت لها الرسل والأنبياء من لدن آدم أرض بيت الله مكة حرسها الله وجعل من دمائنا وأجسادنا حصناً لها ولأهل المملكة كلهم . أرض الحرمين يحن لها القلب وتشتاق إليها النفوس وتستأمن فيها الحيوانات وتحن لها الطيور وتسعى إليها الخيرات وتهطل عليها البركات .. أرض الحرمين يشتاق الواحد منا أن يعيش في كنفها يستنشق عبير الإيمان منها ويملأ الفؤاد بنسيمها .. أرض الحرمين جودٌ وكرمٌ أسقاف المهاجرين والأنصار أنصار المدينة طيبة الطيبة ليتني فردٌ من طيبة ليتني فردٌ من أبنائها ليتني عصفورٌ يجنح بعشه بقرب جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم . من هنا أقولها لإخواني شباب المملكة أتمنا من كل قلبي لو أضع كفي في كف والدنا الملك عبد الله أبايعه وأشكره على ما يجود به في خدمة حجاج بيت الله ووفد الرحمن من المعتمرين .. شكراً خادم الحرمين وإنها كلمة صدق والله وصدقت يوم قلت خادم الحرمين وخدمة الحرمين فجزاك الله كل خير . بعيداً عن أسباب العصيان وأنماطه وسلبياته إلا الوقوف على أخطر نتائجه: 1ـ إحداث الفوضى وزعزعة الأمن وترويع المسلمين من سكان الوطن الغالي حرسه الله إلى الوافدين ضيوف الرحمان . 2ـ ترك الفرصة للحاقدين في قلب المملكة وهم معروفين بخبثهم وناشري المنشطات المتطرفة والدعيات البراقة الخبيثة من لاعني الصحابة وأمهات المؤمنين ألا لعنة الله عليهم أينما كانوا . 3 ـ مسح الهوية المسلمة السنية والسماح لدولة العولمة بإدخال بنودها الفاسدة وتعاليمها المنحرفة وسط دستور المملكة الإسلامي الأصيل عبر هؤلاء المتفيهقون الفلسفيون باسم الديمقراطية . 4ـ نقض الطاعة والاعتراض لأمر الله القائل : { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منك فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله } . فقد يقول قائل إذا كانوا أولي الأمور طغاة فجار لا يحكمون بأمر الله فالجواب أن الطاعة لله ولرسوله طاعة مستقلة أما طاعة ولاة الأمور فطاعتهم حينها تبعاً لطاعتهم هم لله ورسوله وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . والمعنى الشرعي لأولي الأمر : أنهم أي أصحاب التصرف قي شأن الأمة الذين يملكون زمام الأمور وبيدهم قيادة الأمة . وقد اختلف العلماء في المراد بهم على أقوال أشهرها : الأول : أنهم الأمراء . قاله جمع من السلف منهم أبو هريرة وابن عباس ورجحه الطبري . قال النووي : وهو قول جمهور السلف والخلف . الثاني : أنهم العلماء .وبه قال جمع من السلف أيضاً منهم جابر بن عبد الله والحسن البصري و النخعي وغيرهم . قال الرازي : والعلماء في الحقيقة هم أمراء الأمراء ، فكان حمل لفظ أولي الأمر عليهم أولى . الثالث : أنهم أصحاب النبي . قاله مجاهد . الرابع : أنهم الأمراء والعلماء .وبه أخذ الجصاص وابن العربي والشوكاني وابن تيمية وابن كثير وابن القيم . والخامس : ما هو أعم من ذلك ، ليشمل كل آمر ( أهل الحل والعقد ) . فكل من له حق الطاعة من أب وزوج أو غيرهم يدخل في هذا ، وليس هذا الذي نعنيه نحن في مبحثنا . " و الظاهرة إرادة الجميع ، فتجب طاعة الحكام في السياسة ، وقيادة الجيوش وإدارة البلاد ، وتجب طاعة العلماء في بيان أحكام الشرع وتعليم الناس الدين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " ( ) . قال ابن القيم : " قد قيل : هم الأمراء وقيل هم العلماء ، وهما روايتان عن الامام أحمد . والتحقيق أن الآية تتناول الطائفتين ، وطاعتهم من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فكان العلماء مبلغين لأمر الرسول والأمراء منفذين ، فحينئذ تجب طاعتهم تبعاً لطاعة الله ورسوله " ( ) . ومن هنا تتجلى الحقيقة الباهرة والحق الوضاء للعلاقة الحميمة لقادة المملكة وعلماء الأمة والإسلام وهل يتصور أنه جور الأحكام أو الحكام يمكن أن يصمت عليه تلك الجمهرة العلمية والنخبة الفاضلة المتواجدة بأرض الحرمين ؟ ! أبداً لا يعقل هذا . الموقف من الولاة (( الحكام والأمراء )) قال الإمام الهمام الطحاوي رحمه الله : " ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة )) ( ) . عن جنادة بن أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال: (( فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان )) ( ) . قال فضيلة الوالد عبد العزيز بن باز رحمه الله تعليقاً على الحديث : " فهذا يدل على أنه لا يجوز منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمر يسبب فساداً كبيراً ، وشراً عظيماً . فيختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج فساد عظيم وشر كبير ، إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج رعاية لمصالح العامة ، والقاعدة الشرعية المجمع عليها (( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه )) ( ) . فالخروج له ضوابط وله أسباب واضحة لا مجال للتأويل فيه بواحاً واضحاً صريحاً وهو الكفر والجحود لنصوص الشرع وردها والذي يقرر ذلك هم العلماء المتجردين الراسخين في العلم ليس من هب ودب وليس العوام . دمي وعرضي فداءٌ لأرض الحرمين وودت ورب الكعبة لو أنني شعرة في جسد وبر نسيج كُتَّابَ الوحي وصروح المجد وخيطٌ في ثوب المملكة الواسع وعصفورٌ في أحضان حصن الرسالة والعقيدة الصحيحة الصافية من كل شائبة .. نفسي فذاءٌ لمهبط وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأشهد الله حباً خالصاً لأهل المملكة وأزف تحية خالصة لأهل مدينة رسول الله أهل الطيبة وأصحاب القلوب الرقيقة وأهل الأخلاق الواسعة .. وأوجه في الختام نصحي لإخواني بعدما أصلنا المسألة بحول الله تعالى وقدرته وفضله يجب أن أجيب على سؤال مهم وهو أنه لا ينبغي أن نحكم على دولة أو بلد ما ، من خلال أفرادها فكم تحوي من أمم في بطنها من فاسدين ومفسدين طالحين .. عصاة فجار .. في نفس الوقت كم هم أولئك النخبة النقية الصافية من أبنائها كذلك فلا ننكر هذا ولا دخل للحكام في إفسادهم وكم يحدثني بعض الإخوة سامحهم الله عن جفاوة أهل مكة ويقول ذهبت قريش وبقيت قريش وما نلقاه من سوء المعاملة يا أخي أنت تجد إخوة من بطن واحد و أم واحدة تلد كما يقول عندنا الصّباغ والدّباغ ولو تنظر في نفسك وإلى أصابع يدك لوجدتهم مختلفين أصبع طويل وآخر قصير وثالث رقيق ورابع ضخم !! هذا في ذاتك ونفسك في يدك الواحدة ! وهكذا فلا ينبغي أن نحكم على الأفراد والأشخاص من خلال تصرفات وسلوكيات معينة أو فاسدة بالعموم ولا دخل لفساد هؤلاء بالحكام بدعوى أن الحكام هم الذين أفسدوا هؤلاء !.فمن قال لك !؟ اتق الله . ولولا مكة لما عرفت الله ..وهذا قدر الله ومشيئته إيجاد مكة لتكون أرض بيته الطاهر ومبعث نبيه فحيا الله أهل مكة والمملكة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وأسأل الله عز وجل أن يجعل بلادنا وبلاد حرمنا المملكة العربية السعودية أمناً آماناَ سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين ..اللهم أعز الإسلام والمسلمين . اللهم دمر أعداء الدين والمعادين لبلداننا والكائدين للمملكة أرض بيتك ورسولك اللهم اجعل كيدهم في نحورهم وتدبيرهم في تدميرهم .. اللهم أحفظ والدنا وأميرنا المملك عبد الله ولي الأمر وسائر ولاته وإخوانه إنك ولي ذلك والقادر عليه .. اللهم وفق خادم الحرمين لتحكيم كتابك العزيز وسنة نبيك الكريم وخدمة وفودك من الحجيج والمعتمرين . اللهم وفق حكام المسلمين كلهم إلى تطبيق شرعك وانتهاج نهجك والعمل بأمرك و أمر نبيك . اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين .. اللهم لولاك والفضل لك ثم لأرض الحجاز كتاباً وعلماءً ودعوةً لسلفية سنية ووسطية رائدة وعلمٍ نقيٍ بهيٍ لكنا في برادن الضلال والشرك والقبب والقبور بين أسنان المضللين .. اللهم لولا تسخيرك لدعاة المملكة وتسخيرهم لنا وتمهيد العلوم بهم وأخذنا عنهم لما كنا دعاةٌ في أرضك نمشي على بصيرة وبصر وعلم كالشمس والقمر . فهي أرض الرسالات ومرمى الأنبياء ودولة النبي ومسكن الصحابة وملاذ الخائفين وجناح الراغبين وغنى المحتاجين لثروة الإيمان والعلوم وبهجة الزوار و دفاقة الأنوار وجنحة الأبرار ولاطمة الفجار وخزينة الأسرار ودفينة الأحوار إذ بها بقيع حفاظ الأخبار وناقلي الثرة والآثار جنة الله في أرضه موقعها مدينة النبي المختار . يا مملكةً كل العز والمجد في يديك فأي تاجٌ أعز من تاجيك نصب الفخر بها عرشه فسألنا من تراها له فذل عليك لا ألوم الورد لقتل نفسه حسداً ولا أعجب إذا ألقى دماه في وجنتيك فحينها : ملت الفرشاة الزهر لما حدثتها الأنسام عن عبق عبيرك وحييك فلك الحمد ربنا و لك الشكر خالقنا و لك الفضل رازقنا . فهيا يا شباب المملكة وشباب الأمة لنعيد أيدينا في أيدي قادتنا وعلمائنا ونبني معاً صروح المجد و النهوض بأممنا وإنجاح بلدنا وغنني أعلم أنه سوف يعود الكثير وأن هذا المقال بحول الله سوف يمسح غبار ذلكم الغبش و تلكم الغشاوة ويذيب تلك الأفكار الفاسدة التي تجيز إراقة الدماء بأرضٍ قاتل وحارب فيها رسول الله وكل غزواته ومعاركه لم يقتل ولم يصل عدد قتلاه الذين قتلهم صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة ونيفاً لأنه رسول الإنسانية ورسول الرحمة ..جاء لبث الأمل في الأمم وليرفع عنها الضنك والشقاء جاء لينشر البهجة في القلوب وينثر الابتسامة في الوجوه ..جاء يجر الأمن جراً ليربطه في سدود وحدود أمته فقال بأبي وأمي : (( لا يحل لمسلمٍ أن يروع أخاه المسلم )) رأى طائر يحوم (حمامة ) فقال معلم الرحمة وبر الأمان : (( من أفجع هذه في فراخها ؟ ردو لها فراخها )) . وقال صلى الله عليه وسلم : (( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل إمرء مسلم )) . سؤال يا شيخ : إذا لم توافقنا في كثير مما قلنا ونشهد الله أننا اقتنعنا لما سمعناه منك و جزاك الله كل خير ولكن ألا يدل على فساد الحاكم عندما استقبل طاغوت الكفر بن علي الرئيس التونسي الذي حارب الحجاب وحرم الناس المساجد وجعلها متاحف للأجانب والفاسقات أرجوك يا شيخ أجب علينا إجابةً مفصلة مقنعة أرجوك فضيلة الشيخ ؟؟ الجواب : أظن أن هذا ما يسمى باللجوء السياسي ؟ نعم ولكن سوف أختصر الإجابة وأقلصها وهي كالتالي لا يجوز لا يجوز لا يجوز إيواء هذا الطغوت في أرضٍ لطالما تنعم بوحي القرآن والسنة فهذا مجرمٌ حارب الأصول وضيق على المتحجبات ومنع الصلوات إلا المفروضة في بعض المدن وغلق المساجد وسجن الملتزمين وزجهم في السجون مثل هذا المجرم يجب أن يطرد من المملكة فهي أرض القرآن الذي كان يحارب والمملكة أرض محمد الرسول الذي كان يخالف ويعاند نقول له : هيا أخرج وأذهب إلى أسيادك الذين أهديتهم البلاد من اليهود والكفرة لعنة الله لمن حارب كلام الله وكلام رسوله . يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى في الصف من بعد الإخاء تمزقا لك في كتاب الله فجر صادق فاتبع هداه ودعك ممن فرقا لك في رسولك أسوة فهو الذي بالصدق والخلق الرفيع تخلقا يا جيل صحوتنا ستبقى شامخاً ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا أخوكم :د. أحمد عمير ahmedamieur@yahoo.fr

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل