المحتوى الرئيسى

متي كانت الحدأة ‮ ‬ترمي كتاكيت ؟‮ ‬

03/18 00:19

‮:‬ما لا يدرك جله لايترك كله‮ ‬،‮ ‬هكذا توصينا العرب‮ ‬،‮ ‬فلنتواص بالصبر‮ ‬،‮ ‬وليرحم بعضنا بعضا‮ ‬،‮ ‬ولتتراص الصفوف‮ ‬،‮ ‬وتسد الفرج ونصلي في محراب الوطنية صلاة مودع‮ ‬،‮ ‬يقينا‮  ‬الدولة المصرية المدنية في خطر‮ ‬،‮ ‬جد خطير مانراه من استعراضات مخيفة للقوة من جانب رموز الدولة الدينية‮ ‬،‮ ‬يتصدرون المشهد المصري بغلاظة‮ ‬،يرتدون المسوح‮ ‬،‮  ‬يعتلون المسرح‮ ‬،‮ ‬يتحدون‮ ‬،‮ ‬اصابعهم من فرط طولها تكاد تخزق العيون‮ .‬مالها الدولة المدنية صارت خجلي‮ ‬،‮ ‬تتعثر في خطاها‮ ‬،‮ ‬مالها تمشي جنب الحائط‮ ‬،‮ ‬جوه الحائط‮ ‬،‮ ‬مال أربابها لايدرون طريقا‮ ‬،‮ ‬يتخفون في سراويلهم‮ ‬،‮ ‬تقطعت بهم الأسباب‮ ‬،‮ ‬صاروا شيعا واحزابا‮ ‬،‮ ‬تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي‮ ‬،‮ ‬دولتنا المدنية إلي زوال أمام سلطان دولة تطل علينا من عل‮ ‬،‮ ‬تتبختر علي المسرح الخاوي‮ ‬،‮ ‬وترفل في ثياب خضر سندس وأستبرق‮ .‬‮ ‬توشك الجماعات الدينية‮  ‬ان تتداعي عليكم‮  ‬كما تتداعي الأكلة علي قصعتها‮ ‬،‮ ‬لا عن قلة بل عن كثرة ولكن كغثاء السيل‮ ‬،‮ ‬انه الوهن الذي أصاب قلوب دعاة الدولة المدنية‮ ‬،‮ ‬نزعت من قلوبهم المهابة‮ ‬،‮ ‬يخشون جماعات الدولة الدينية‮ ‬،‮  ‬يغور ماء الدولة المدنية في آبار سحيقة من الخشية والتردد‮ ‬،‮ ‬الدولة الدينية قطوفها دانية‮ .‬تشحب الدولة المدنية‮ ‬،‮ ‬تذهب بعيدا لا تلوي علي شيء‮ ‬،‮ ‬خجلي تتواري في الميدان‮ ‬،‮ ‬نضيعها بتردد‮ ‬،‮ ‬نضيعها بخشية‮ ‬،‮ ‬نضيعها بخفوت صوت كان لابد أن يستمد من ميدان التحرير قوته‮ ‬،‮ ‬صوت الدولة الدينية صار هادرا صاخبا يصم الأذان‮  .‬عجبا نفر من‮  ‬أرباب الدولة المدنية ودعاتها والعاملين عليها يختانون أنفسهم في المضاجع الفضائية‮ ‬،‮ ‬ما أن يجلسوا إلي رجال الأمر والنهي حتي يعزفوا مقطوعة السمع والطاعة‮ ‬،‮ ‬سمعا وطاعة يامولانا‮ ‬،‮ ‬يمالئون‮ ‬،‮ ‬يجاملون‮ ‬،‮  ‬يتهربون‮ ‬،‮ ‬يتلونون‮ ‬،‮ ‬يتلولوون‮  ‬تضيع منهم الحروف‮ ‬،‮ ‬يتهتهون‮ ‬،‮ ‬يتلعثمون‮ ‬،‮ ‬وجوههم شاحبة‮  ‬،‮ ‬انفاسهم متقطعة‮ ‬،‮ ‬يودون لو انشقت الأرض وابتلعتهم‮ ‬،‮ ‬ضبطوا بجرم‮ ‬،‮ ‬بجناية‮ ‬،‮ ‬بالدعوة إلي الدولة المدنية‮ ‬،‮ ‬صارت الدولة المدنية عورة يتخفون منها‮ .‬مابالكم‮ ‬،‮ ‬ماذا دهاكم‮ ‬،‮ ‬بايكم المجنون الذي ينهي مواطنا إذا صلي في محراب الدولة المدنية‮ ‬،‮   ‬أتظنون بدولتكم المدنية الظنون‮ ‬،‮ ‬أتفتنون في دولتكم التي بها تسبحون‮ ‬،‮ ‬أتستمرئون القعود عن نصرة الدولة التي نحب ونرضي‮ ‬،‮ ‬تقعدون ساعة الدولة‮ ‬،‮ ‬لاتلبثون ساعة‮ ‬،‮ ‬تتهاوي حججكم‮ ‬،‮ ‬تدك حصونكم أمام‮  ‬مدافع الاتهامات بالعلمانية‮ ‬،‮ ‬ومنصات التكفير المتغلغلة في الأعماق السلفية‮.‬الدولة المدنية تخسر ماكسبت في ميدان التحرير‮ ‬،‮ ‬تخسر بمسلميها وأقباطها،‮ ‬بشبابها ونسائها‮ ‬،‮ ‬تخسر وطنا امتزج في ترابه الدم المصري راسما هلالا وصليبا‮ ‬،‮ ‬ثورة‮ ‬1919‮ ‬لم يختطفها المتدثرون بالدين‮ ‬،‮ ‬ولم يتاجر بها المتبضعون‮ ‬،‮ ‬يبيعونها فضائيا وأرضيا بثمن بخس دراهم معدودة‮ ‬،‮ ‬ماذا جري ويجري ماذا حدث ويحدث‮ ‬،‮ ‬بعد كل هذا البهاء الذي أطل علينا من ميدان التحرير يقلبونها ظلاما دامسا‮ ‬،‮ ‬يتخطفون الثورة كما تتخطف الحدأة أفراخ الطير‮ ‬،‮ ‬ويقولون سترمي كتاكيت‮ ‬،‮ ‬متي كانت الحدأة ترمي كتاكيت‮ .  ‬عندما حان وقت التمكين‮ ‬،‮ ‬تمكين الدولة المدنية‮ ‬،‮ ‬تمكن آخرون‮  ‬يسمون ماخلف الأجداد أصناما‮ ‬،‮  ‬ويحللون سفك الدماء التي حرم الله إلا بالحق‮  ‬،‮ ‬ويرتدون مسوح الاحزاب‮ ‬،‮ ‬وما هم بأحزاب ولكنهم جماعات لاترعوي لوطن‮ ‬،‮ ‬أمميتهم‮ ‬غالبة‮ ‬،‮ ‬أمميتهم تتسع للآخرين‮ ‬،‮ ‬تضيق بنا‮ ‬،‮ ‬تضيق بالمدنية‮ ‬،‮ ‬تنسحق المدنية تحت سنابك خيل مسومة‮ .‬صار علينا أن نقرأ ورد الصوفية في الصباح‮  ‬،‮ ‬وتعاليم السلفية في العصر‮ ‬،‮ ‬ورسائل المرشد الإمام في المساء والسهرة‮ ‬،‮ ‬صرنا أسري تعاليمهم‮ ‬،‮ ‬ونتبع الوصايا‮ ‬،‮ ‬وصايا ما أنزل الله بها من سلطان‮ ‬،‮ ‬وصايا تضع المرأة والذمي في مرتبة تالية لمرتبة مريدي المراجع والآيات‮ .‬مطلوب منا السمع والطاعة‮ ‬،‮ ‬مطلوب منا الضراعة‮ ‬،‮ ‬العفو والسماح يا اسياد‮ ‬،‮ ‬يا اسيادنا في زمن السيادة للشعب‮ ‬،‮ ‬الصفح والغفران ممن لايملك من أمر نفسه شيئا‮ ‬،‮ ‬ولايملك من الوطن قطعة أكبر‮ ‬،‮ ‬الدين لله والوطن للجميع‮ ‬،‮ ‬الوطن ليس كيكة تقسم‮ ‬،‮ ‬الوطن تاريخ وجغرافيا وماض وحاضر ومستقبل‮ ‬،‮ ‬الوطن يسبق كل المسميات‮ ‬،‮ ‬الوطن أكبر من الأطماع‮ ‬،‮ ‬الوطن وطن المصريين جميعا‮ ‬،‮ ‬لاتفرق بينهم لحية او ثياب‮ ‬،‮ ‬وفي حب الوطن فليتنافس المتنافسون‮ .‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل