المحتوى الرئيسى

تفجيرات اليابان تفتح ملف الأمان النووي بموانيء مصر رئيس هيئة الواردات‮:‬‮ ‬الرقابة الإشعاعية علي السلع صارمةالخبراء‮:‬‮ ‬موانئنا‮ ‬غير آمنة نوويا

03/18 00:19

‮اللواء محمود فكرى بين تطمينات بعدم انتقال آثار انفجار المفاعلات النووية في اليابان إلي السلع والبضائع التي تدخل مصر،‮ ‬وتخوف البعض الآخر من انتقالها لضعف اجراءات الأمان النووي في الموانيء المصرية،‮ ‬اختلف الخبراء الذين استطلعت‮ »‬الأخبار‮« ‬آراءهم‮.. ‬كل تمسك بموقفه وقدم الدلائل التي تدعمه،‮ ‬لكن في النهاية اتفق معظمهم علي أن حادثة اليابان لابد أن تفتح ملف الأمان النووي بالموانيء المصرية‮.‬القضية فجرها اللواء بحري محمود عبدالعاطي فكري المدير العام الأسبق لحماية البيئة بهيئة موانيء بورسعيد،‮ ‬الذي جاء إلي الأخبار أول أمس مذعورا من امكانية انتقال آثار التسرب الاشعاعي الناتج عن انفجار المفاعلات النووية في اليابان إلي السلع والبضائع التي تدخل مصر‮.‬وقال اللواء فكري‮: »‬إذا كانت وزارة الزراعة المصرية قد اعلنت عن منع استيراد أي مواد‮ ‬غذائية أو حيوانية من اليابان والدول المحيطة بها لتفادي اخطار التسرب الاشعاعي،‮ ‬فإن المشكلة ليست في هذه المواد فقط،‮ ‬لكنها تشمل أيضا مواد أخري يمكن أن تتسرب من الموانيء المصرية للسوق المحلي،‮ ‬أو حتي يمثل بقاؤها في الموانيء لفترة من الزمن ضمن خدمة‮ »‬حاويات الترانزيت‮« ‬خطرا لابد من مواجهته‮.‬واعادني اللواء فكري إلي واقعة حدثت في عام ‮١٠٠٢ ‬عندما كان يشغل منصب مدير عام حماية البيئة بهيئة موانيء بورسعيد،‮ ‬عندما اكتشفت بالصدفة البحتة لجنة حماية البيئة بالهيئة في جولتها الأسبوعية علي مخازن البضائع،‮ ‬بودرة مال بها مواد مشعة،‮ ‬وتم الاكتشاف بواسطة جهاز كان يوجد مع أحد أعضاء اللجنة‮.‬ويقول اللواء فكري‮: »‬تمت مخاطبة هيئة الطاقة الذرية بهذه الواقعة،‮ ‬وقررت علي أثرها عدم دخول أي مادة مصنعة من خامات طبيعية لمصر مثل الرمال والحديد والرخام،‮ ‬إلا بعد الخضوع لكشف نسبة الإشعاع،‮ ‬وتم وقتها شراء أربعة اجهزة محمولة كتلك التي كان يحملها عضو اللجنة‮«.‬والقلق الذي يساور اللواء فكري،‮ ‬وبسببه جاء إلي الأخبار،‮ ‬أن هذه الاجهزة المستخدمة لم تعد بالدقة الكافية،‮ ‬كما أن كل الحاويات التي تستقبلها الموانيء المصرية لا تخضع لرقابتها،‮ ‬حيث تقتصر الرقابة علي المواد المصنعة من خامات طبيعية فقط،‮ ‬وهذا في رأيه‮ ‬غير كاف،‮ ‬كما أن‮ »‬حاويات الترانزيت‮«‬،‮ ‬التي تستضيفها الموانيء لفترة من الزمن لحين نقلها لدولة أخري لا تخضع لرقابتها‮.‬والحل الذي يقترحه اللواء فكري في هذا الإطار،‮ ‬هو اجهزة استشعار للمواد المشعة،‮ ‬يتم تركيبها علي الأوناش العملاقة لشحن وتفريغ‮ ‬الحاويات،‮ ‬لاكتشاف أي مواد بها نسبة اشعاع عال بالحاويات،‮ ‬قبل ان تطأ أرض الموانيء المصرية‮..‬ولا تتعدي تكلفة الجهاز الواحد نصف مليون جنيه مصري،‮ ..‬القلق الذي يساور اللواء فكري،‮ ‬لم يكن له مبرر عند المهندس محمد شفيق رئيس هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات،‮ ‬لانه كما أكد‮ »‬للأخبار‮« ‬يملكون خبرة التعامل مع هذه الأحداث منذ حادثة تشرنوبل‮.‬وقال المهندس شفيق‮: »‬وقتها تم وضع كل السلع الواردة من روسيا والمناطق المحيطة بها تحت الرقابة الاشعاعية لمنع دخول أي مادة بها نسبة اشعاع عالية للسوق المصري،‮ ‬وهو نفس الاجراء الذي سنتبعه مع الوضع باليابان‮.‬وتقوم بمهمة الرقابة هيئة الطاقة الذرية،‮ ‬التي أكد المهندس شفيق وجود تنسيق بينهم وبينها بدأ منذ انفجار مفاعلات اليابان‮..‬وأكد في هذا الإطار أن التعامل الطاريء مع هذه المشكلة لا يغني التراخي في الأوقات العادية‮.‬وقال‮: »‬هناك القانون رقم ‮٥٥١ ‬ولائحته التنفيذية التي تحدد مواد لا تخرج من الموانيء المصرية للسوق المصري إلا بعد الخضوع لاختبار المواد الاشعاعية‮..‬حالة الطمأنينة التي حاول أن يبثها شفيق في حديثه،‮ ‬كانت موجودة أيضا في بداية حديث د.طارق النمر رئيس معامل أبحاث التحليل الاشعاعي التابع لوكالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي استخدم مبررات أخري لهذه الحالة‮..‬قال د‮. ‬النمر إن مفاعلات اليابان تنتمي إلي الجيل الثالث من المفاعلات،‮ ‬ومن خصائص هذا الجيل احتواء المفاعل علي ثلاث طبقات،‮ ‬بحيث إذا اخترق الاشعاع طبقة ما،‮ ‬يجد طبقة ثانية،‮ ‬ثم ثالثة،‮ ‬وبالتالي فإن الكمية التي تتسرب لو تمكن الاشعاع من اختراق الطبقات الثلاث تكون ضئيلة جدا‮.‬لكن الطمأنينة التي أبداها د.النمر لم تمنعه من التعليق علي اختبارات المواد الإشعاعية التي تجري بالموانيء المصرية،‮ ‬التي اشار إليها المهندس شفيق،‮ ‬وقال‮: »‬تجري هذه الاختبارات بأجهزة الكشف المحمولة،‮ ‬وهي اجهزة معمول بها منذ الثمانينيات،‮ ‬وتفقد قدرتها علي الكشف الصحيح مع تقادم الزمن،‮ ‬مثل‮ »‬موتور العربية المفوت‮«.‬ويتفق الدكتور عزت عبدالعزيز الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية مع ما ذهب إليه د.النمر في الشق الأول من رأيه،‮ ‬الذي أشار فيه إلي عدم المبالغة في اخطار انفجارات مفاعلات اليابان‮.‬وقال د.عبدالعزيز‮: »‬مفاعلات اليابان،‮ ‬تختلف تماما عن مفاعل تشرنوبل‮«. ‬والاختلاف بينهما الذي يشير إليه د.عبدالعزيز هو ان الانفجارات باليابان رغم قوتها لم تدمر قلب المفاعل نفسه،‮ ‬ومن ثم فإن التسرب الاشعاعي بالمنطقة المحيطة بالمفاعلات أعلي نسبيا عن المعدل الطبيعي،‮.‬أما الاختلاف الذي يبديه د.عبدالعزيز مع د.النمر فهو المتعلق بعدم دقة الاختبارات التي تجري علي السلع الواردة للموانيء المصرية‮.‬وقال‮: »‬الاختبارات لا تشمل فقط المرور بجهاز الكشف المحمول،‮ ‬لكن هناك عينات تستقبلها معامل الهيئة لتحليلها،‮ ‬خاصة تلك المتعلقة بالسلع الغذائية‮.. ‬اضافة إلي قيام باحثي شبكة الرصد الاشعاعي المنتشرة في ربوع مصر بالمرور بشكل دوري علي الموانيء‮«..‬لكن دفاع د.عبدالعزيز عن اجراءات الكشف عن المواد المشعة،‮ ‬لم يمنعه من الانضمام للدعوة إلي تطوير اجهزة الكشف التي نادي بها اللواء فكري والدكتور النمر،‮ ‬فهل يدق انفجار مفاعلات اليابان رغم عدم خطورته كتشرنوبل جرس الانذار لأهمية تطوير اجراءات الأمان النووي بالموانيء المصرية‮.‬ ‮اللواء محمود فكرى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل