المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةالشعب يريد إنهاء الانقسام

03/18 00:19

كنا نتمني أن يخرج الشعب الفلسطيني في‮ ‬غزة ورام الله في مظاهرات حاملا شعار‮ »‬الشعب يريد انهاء الاحتلال‮«. ‬ولكن هكذا هو حال الشعب المغلوب علي أمره تحت قبضة عصابة حماس في‮ ‬غزة وقيادات فتح المهترئة في رام الله‮.. ‬خرج الشعب بعد أن فاض به الكيل هاتفا‮ »‬الشعب يريد انهاء الانقسام‮« ‬هم شعب محتل ليس قادرا علي انهاء احتلاله‮. ‬وشعب لا‮ ‬يحكمه نظام حتي يطالب بإسقاطه،‮ ‬كما هو الحال في الدول العربية حاليا‮.‬ولكنه محكوم بالحديد والنار ما بين قهر وجوع في‮ ‬غزة وسلطة تتهاوي لم تعد تملك إلا استجداء مفاوضات مع حكومات اسرائيلية متعاقبة،‮ ‬لا قناعه لدي المسئولين بها الا انهاء القضية الفلسطينية‮.‬قادة حماس لم يكونوا علي مستوي الحدث بخروج الآلاف من شعب‮ ‬غزة الرافض لاستمرار الانقسام الفلسطيني،‮ ‬وتعاملوا مع المظاهرات السلمية للشباب في ساحة الجندي المجهول بوسط‮ ‬غزة،‮ ‬مثلما تعامل بلطجية الحزب الوطني مع شباب الثورة بميدان التحرير في موقعة الجمل‮. ‬زج قادة حماس بالآلاف الرافعين لاعلام الحركة وانزلوا العلم الفلسطيني،‮ ‬ورشقوا المتظاهرين بالحجارة،‮ ‬مما اضطرهم لاخلاء الساحة والتفرق في الشوارع الفرعية‮. ‬منطق العصابات وشهوة الحكم،‮ ‬والخوف علي ضياع امارتهم الاسلامية في‮ ‬غزة‮.‬اسماعيل هنية حاول حفظ ماء وجه حكمه في القطاع،‮ ‬وخوفا من تيار الشباب الجارف اجتهد في ركوب موجة آلاف المتظاهرين‮. ‬ولكنه سكت شهورا ونطق كفرا،‮ ‬وتناسي كل جهود المصالحة وجلسات ولقاءات الحوار ما بين فتح وحماس حتي تم التوصل الي ورقة المصالحة المصرية،‮. ‬ادعي انه يؤيد حركة الشباب المتظاهرين في انهاء الانقسام ووجه دعوته الي محمود عباس،‮ ‬كرئيس لحركة فتح لأن هنية لا يعترف به رئيسا فلسطينيا،‮ ‬الي اللقاء في‮ ‬غزة أو أي مكان آخر يتم الاتفاق عليه‮. ‬وحدد الموضوع بفتح حوار وطني شامل للتوصل الي المصالحة‮. ‬مرة أخري يعود هنية الي نقطة الصفر،‮ ‬وهي محاولة منه للالتفاف علي حركة شباب الوحدة،‮ ‬حتي تهدأ الأمور ثم تعود حماس الي مراوغاتها مرة أخري‮ -‬ولا شغل اليهود‮-.‬فاذا كانت حماس تريد العودة الي نقطة الصفر واسقاط الورقة المصرية التي وقعت عليها فتح لتحقيق المصالحة‮. ‬فلابد أن تقبل باجراء انتخابات برلمانية ورئاسية‮. ‬فالشعب صاحب الحق في الاختيار‮. ‬دون ذلك لا سبيل لوحدة الصف إلا باستمرار مظاهرات الشباب الفلسطيني‮ . ‬فالذي أجبر الاشقاء في فتح وحماس علي لقاء المصالحة،‮ ‬لا شيء‮ ‬غير الخوف من تحويل الشعار من الشعب يريد المصالحة،‮ ‬الي الشعب يريد اسقاط النظام وهم رموز الجانبين،‮ ‬أكدت الأيام انهم‮ ‬غير قادرين علي تحمل مسئوليتهم وأضاعوا القضية الفلسطينية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل