المحتوى الرئيسى

آخر عمودالقذافي‮ ‬يصفي حسابه

03/18 00:19

لم‮ ‬يأت القذافي بجديد عندما هدد صديقه‮ »‬الخائن‮« ‬نيكولا ساركوزي بأن لديه‮ »‬سراً‮ ‬خطيراً‮« ‬سيؤدي فور الكشف عنه إلي إسقاط الرئيس الفرنسي‮. ‬جاء هذا التهديد‮ ‬يوم‮ ‬10مارس الحالي رداً‮ ‬علي قيام ساركوزي باستقبال عدد من الثوار الليبيين وأصدر قصر الإليزيه بعده بياناً‮ ‬يحمل اعترافاً‮ ‬رسمياً‮ ‬فرنسياً‮ ‬بالثورة الشعبية الليبية التي تسعي إلي إسقاط نظام القذافي‮.‬وبالأمس‮.. ‬كشف سيف الإسلام القذافي عن تفاصيل‮ »‬السر الخطير‮« ‬قائلاً‮ ‬ في حديث تليفزيوني لقناة‮ »‬إيرونيوز‮« ‬‮ :[ ‬يجب‮ ‬علي ساركوزي أن‮ ‬يعيد الأموال التي سبق له قبولها من ليبيا للصرف منها علي حملته الدعائية التي خاض بها معركة الانتخابات الرئاسية الأخيرة‮].‬وأضاف سيف الإسلام مؤكداً‮ ‬أن لدي ليبيا الأدلة‮ ‬والوثائق التي تثبت حصول الرئيس الفرنسي علي ما تقاضاه منها من أموال،‮ ‬وكان‮ ‬يتوقع هو وأبوه اعترافاً‮ ‬بالفضل لكن موقف ساركوزي الأخير المؤيد للمتمردين الليبيين جاء صادماً‮ ‬لهما و دليلاً‮ ‬علي تنكر‮  ‬صاحبه للجميل‮!‬لم‮ ‬يأت القذافي بجديد‮.. ‬كما بدأت مقالي‮. ‬فمنذ أن أصبح حاكماً‮ ‬لليبيا،‮ ‬ومتحكماً‮ ‬أوحد‮  ‬في عائدات بترولها،‮ ‬وهو‮ ‬يتعامل مع أصحابه وخصومه بأسلوب الترغيب والترهيب‮. ‬الترغيب في‮ ‬صداقته والتحالف معه،‮ ‬ثم‮ ‬ينتقل إلي الترهيب لكل من‮ »‬يخون‮« ‬تلك الصداقة،‮ ‬أو‮ »‬يتنكر‮« ‬لما سبق أن وافقه عليه‮. ‬وسيلة القذافي الوحيدة في ممارسة‮ »‬ترغيبه و ترهيبه‮« ‬هي المال‮.‬فالصداقة كما تصوّر تشتري بالمال‮. ‬والترهيب كما وثق ‮ ‬يتحقق بالكشف عن تلقي هذا المال‮. ‬و ما أكثر ما سمعناه و قرأناه من نوادر وحكايات نسبت للرئيس القذافي في منح حقائب المال لمن سعي لكسب مواقفهم السياسية أو الدعائية أو الشعبية‮. ‬والأموال التي وزعها ‮  ‬ويوزعها رئيس الجماهيرية الليبية العظمي تختلف وتتنوع باختلاف الثقل السياسي أو الدعائي أو التآمري لمتلقيها،‮ ‬كما تتنوع أرقامها تبعاً‮ ‬لأهمية وقدرات حكومات الدول التي‮ ‬يغدق عليها بالأموال طمعاً‮ ‬في تحالفها وتبعية مواقفها السياسية له أولاً‮ ‬ولجماهيريته بالتالي‮!‬ولأن القذافي‮ ‬يعشق الشفافية في علاقاته بالدول والأفراد،‮ ‬فالفولة لا تبتل في فمه‮.. ‬كما‮ ‬يقول المثل الدارج‮. ‬فهو‮ ‬يتباهي عادة بعطاياه محدداً‮ ‬أرقامها،‮ ‬وكاشفاً‮ ‬أحياناً‮ ‬عن هوية من نالوها سراً‮ ‬فإذا‮  ‬به‮ ‬يفضحهم علناً‮!‬و ليس معني نجاحه في شراء صداقات وتحالفات و ولاءات‮.. ‬أن جميع من صادقهم وحالفهم وحظي بتأييدهم وتهليلهم قبضوا المقابل المالي،‮ ‬فما أكثر الذين رفضوا حقائبه و واصلوا هجومهم عليه وهو ما كان‮ ‬يضاعف من كراهيته لهم و من ردود أفعاله ضدهم‮. ‬بالنسبة لبعض الرافضين أمر القذافي بتصفيتهم‮. ‬أما البعض الآخر فقد اكتفي القذافي بالتشهير بهم واتهامهم بأنهم تلقوا الحقائب ورغم ذلك استمروا في رفضهم له ولنظامه الديكتاتوري‮!‬اتهام القذافي و ولده سيف الإسلام للرئيس الفرنسي بتقاضي أموال ليبية في حملته الانتخابية كان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسقط ساركوزي فعلاً‮. ‬فهي فضيحة كبري بكل المقاييس والقيم الفرنسية‮. ‬ورغم ذلك‮.. ‬فالمدهش أن لا الأحزاب المعارضة،‮ ‬و لا أجهزة الإعلام الفرنسية،‮ ‬أعارت هذا الاتهام الخطير إلتفاتاً‮ ‬أو اهتماماً‮! ‬ربما لأنها لم تصدقه،‮ ‬أو ربما لاقتناعها بأن أي اتهام من القذافي لأي شخص كبر أو صغر هو وسام علي صدر الأخير‮!‬‮ ‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل