المحتوى الرئيسى

مراقبون: ما حدث في البحرين مخطط إيراني لقلب نظام الحكم وتدمير المملكة

03/18 00:15

المنامة - فهد سعود تؤكد أوساط مقربة من دوائر القرار في البحرين، أن ما حدث خلال الشهر الماضي في البلاد، ليس تظاهرات سلمية، تبحث عن إصلاحات سياسية واقتصادية، بل عمل منظم له إرتباطاته الخارجية يعتمد على أساليب عسكرية إحترافية تفوق إمكانيات المواطنين المدنيين العزل، يهدف إلى قلب نظام الحكم وتدمير البنية الاقتصادية للبلاد. وبعد فضّ تجمعات المحتجين في دوار مجلس التعاون، والذي اشتهر أخيراً بمسمى دوار اللؤلؤة، وسط المنامة، بدأت القوى السياسية المعارضة تراجع حساباتها من جديد، لتنقسم بحسب المراقبين الى ثلاثة تيارات رئيسية. التيار الأول، وهو التيار الراديكالي المتشدد، والذي تمثله جمعيات غير مرخصة، كجمعية "حق" و"خلاص"، ومن المستبعد جداً أن تركن هذه الجمعية إلى الحوار، لأنها ذهبت إلى أبعد المطالب، وضربت أعلى السقوف بإعلانها الجمهورية الإسلامية البحرينية، وهم لا يتوانون عن إعلان تأييد إيران لهم، ومن رموز هذا التيار حسن مشيمع ومحمد المقداد وعبدالجليل السنكيسي المفرج عنهم بالعفو الملكي الأخير بعد أشهر من اعتقالهم على خلفية اتهامهم بالتخطيط لقلب نظام الحكم والإضرار بالسلم المجتمعي. أما التيار الثاني، فهو الحزبي المؤسساتي، وهو الذي تتقدمه جمعية الوفاق الوطني التي حصدت 18 مقعداً من أصل 40 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، وهذا التيار يمكن أن يركن الى الحوار في حال تمت الاستجابة لبعض مطالبه، والذي يبدو أنه رفع من سقف مطالبه أخيراً مستمداً قوته من استمرار الاعتصامات في الأيام الماضية. والتيار الثالث، وهو تيار الجمعيات الصورية، أو التي تفتقر الى القواعد الجماهيرية، والتي تتحالف مع تيار الوفاق للحصول على موطئ قدم في المشهد السياسي، بعد أن فشلت في أن تحصد على أي مقعد برلماني في الانتخابات الماضية. عناد المعارضة واستطلعت "العربية.نت" بعض الآراء حول مصير مبادرة الحوار، التي أطلقها ولي عهد البحرين، سلمان بن خليفة، وآخر التطورات في المشهد البحريني، الذي يبدو اليوم أنه أكثر هدوءاً من سابقه. واعتبر الكاتب والمحلل السياسي سعيد الحمد أن الجمعيات المعارضة خسرت فرصة كانت سانحة لتحقيق أهداف طرحتها في مطالبها سابقاً، بسبب إصرارها على العناد وتلبية شروط ما قبل الحوار والتي تقدمت بها الجمعيات السبع. وأضاف في حديث خاص بـ"العربية.نت" أن هذا العناد هو من أدخلنا في هذا المأزق، وهذا النفق المظلم، ما جرّنا إلى إدخال البلد في قانون السلامة الوطنية، وهو قانون الطوارئ، فلو كانت المعارضة استجابت لمبادرة ولي العهد لما أعلنت أحكام السلامة الوطنية، ولكنا جنّبنا البلاد والعباد الكثير من المصائب. سقط القناع عن القناع وحمّل الحمد ائتلاف الجمعيات البحرينية السبع بقيادة "الوفاق" مسؤولية ما حدث، مشيراً إلى أن القناع سقط، فقد لاحظ الجميع أن المطالب تقدمت بها بعض الجمعيات اللاشرعية، بالاتفاق على ما يبدو مع جمعية الوفاق الوطني (الشيعية)، مشيراً إلى أن الاعتصام نفذ من جمعيات لا شرعية وغير مسجلة في القانون، وهي جمعية "حق" وتيار "أمل". وأبدى استغرابه من المطالب بإسقاط النظام، بعد سقوط قتيل في بداية الأحداث، فقد ارتفعت وتيرة الأمور بقدرة قادر لتطالب بإسقاط النظام بدلاً من المطالبة بمجازاة المخطئ، سواء كان فرداً أو وزارة، بشكل قانوني ودستوري، وكأنهم كانوا ينتظرون سقوط ضحية، علماً بأن كثيراً من المسيرات، منذ العهد الديمقراطي، سقطت فيها ضحايا، ولم ترفع شعارات إسقاط النظام، وكأن العملية كانت معدة سلفاً.. مضيفاً أن شعب البحرين ينقسم إلى مكوّنين اجتماعيين، فلماذا أهملت مطالب ورغبات الجناح الآخر، وظهرت هذه المطالب من فئة واحدة فقط تمثل "الشيعة". وختم الحمد حديثه لـ"العربية.نت" بالتأكيد على أن ما يحدث خطة مبيتة منذ سنوات، خطط لها حسن مشيمع وسعيد الشهابي في لندن، ودوائر إيرانية، ويكفي أن نشير في هذا السياق إلى تصريح وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلينتون في 4-3-2011 بأن بلادها تمتلك معلومات بأن إيران على اتصال مباشر مع أطراف المعارضة البحرينية. هناك مَنْ لا يريد الحوار من جهته، قال هشام الزياني، نائب رئيس تحرير صحيفة "الوطن" البحرينية، إن مبادرة ولي العهد للحوار بعد أحداث 14 فبراير كانت توضح حكمة ورؤية حكومة البحرين في تغليبها للحل السياسي على أي حل آخر، مشيراً إلى أنه كان هناك توجّه من قبل الدولة، قبل الأحداث الأخيرة، لتقديم تعديلات في بعض الدوائر وتقديم تنازلات مثل منح البرلمان كامل الصلاحيات. وأضاف لـ"العربية.نت": "مع إطلاق مبادرة الحوار حدثت أحداث شغب في اليوم الثاني مباشرة فيما يشبه احتلال مدينة المنامة والجزء المالي ومدينة الأعمال منها، وهذا يوضح أن هناك من لا يريد الحوار، بل يريد أن ينقلب على الشرعية عن طريق طائفة واحدة، عبر ثورة ليست شريفة، مثل ثورتي مصر تونس، بل هو انقلاب صفوي على السنة، بدعم من إيران". وحول موقف الجمعيات الوطنية وإعلانها في البداية عدم مشاركتها في الاعتصامات، ومن ثم اشتراكها عند انطلاقها، شبّه الزياني ذلك بالخبث السياسي، بمعنى أنهم يضعون رجلاً على طاولة الحوار، وأخرى في الشارع. وكانت قوى من المعارضة رفضت رفضاً قاطعاً تدخّل قوات "درع الجزيرة" في البحرين واعتبرته احتلالاً للبلد، في وقت فرضت البحرين حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر بعد أن تقدم 22 عضواً من أصل 40 في البرلمان البحريني بطلب من الحكومة بذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل