المحتوى الرئيسى

يوم الوحدة الوطنية, يسقط الحزبية بقلم:ضياء عبد العزيز

03/18 00:15

كم كنت سعيدا عندما وجدت نفسي صبيحة يوم الخامس عشر من آذار تائها ابحث عن أصدقائي من كثرة الجموع الفلسطينية في الساحات والميادين العامة في قطاع غزة, هذه الألوف المؤلفة التي خرجت عن صمتها الطويل لتقول كلام واحدا الا هو, لا للانقسام, لا للحزبية, نعم للوحدة الوطنية, فقد كان منظرا جميلا, يبهر العقول ويشرح القلوب, عندما تناظر عيناك العلم الفلسطيني وهو يعانق أكتاف الشبان والفتيات وحتى الأطفال والشيوخ, في مشهد غاب عن الأنظار طوال السنوات الماضية, فعلا كان من الصعب تخيل هذا المنظر قبل تاريخ الخامس عشر من آذار. ولعل هذا اليوم لم يرق للبعض, لقد تفاجئت كما الجميع عندما رأينا الأعلام والرايات الحزبية تتغلغل بين المعتصمين في ساحة الجندي المجهول وتنتشر بينهم كانتشار النار في الهشيم. لقد كان من دواعي حزني أن أرى المظاهرات التي خرجت لإنهاء الانقسام, قد تولّد الانقسام بداخلها. ولكن سرعان ما تدارك الشباب الفلسطيني الثائر هذا الوضع المشين عندما توجهوا بحشودهم إلى ساحة الكتيبة في غزة ليعلنوها من هناك, لا حزبية, إنما هي الوحدة الوطنية. وقد ساءني جدا ما حصل في هذه الساحة من أحداث مؤسفة ورشق المعتصمين بالحجارة والمحاولات المتكررة للاعتداء عليهم في ساحة الكتيبة, وما تبعها من هجوم عنيف في ساعات المساء وما رافق هذا الهجوم من حرق لخيام المعتصمين وضربهم واعتقالهم وفرض طوق امني شامل حول المنطقة حتى ساعات الصباح. ولكن الشباب الفلسطيني الثائر المنادي بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام كان واعيا بما يكفيه وقد تزين بالإصرار وعقد النية ليقطع الطريق على الجميع, وأن ويواصل اعتصامه السلمي في اليوم التالي داخل أسوار جامعة الأزهر بغزة, ولكن سرعان ما وجدنا أنفسنا محاصرين داخل هذه الأسوار واقتحامها بشكل لا يليق بصرح تعليمي ولا بشعب يدعوا للوحدة الوطنية. من رأيي لقد كان الأحرى بإخوتنا في حركة حماس أن يضموا جهودهم إلى هؤلاء الشباب وان يرافقوهم بالعون, لا أن تواجههم بالعنف والقوة, واذكر أنني في مقال سابق لي عن هذه الثورة الشبابية كنت قد حذرت من عدم التعامل الصحيح مع هذه الهبة الجماهيرية حتى لا تحيد عن مسارها, وها أنا من جديد أناشد جميع الفصائل الفلسطينية على اختلاف ألوانها أن تضع الحزبية والفئوية جانبا فقد ضاق الشعب الفلسطيني ذرعا بكل هذه التفاهات, وأن يكونوا يدا واحدة موحدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وفي نهاية مقالي كم أتمنى أن تتواصل هذه الثورة التي بدأت في الخامس عشر من آذار في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى إسقاط الانقسام بشكل كامل. الكاتب. ضياء عبد العزيز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل