المحتوى الرئيسى

نبض الشارع بقلم:داود البوريني

03/18 00:15

نبـــض الشـــارع ▲ داود البوريني إن أكثر ما يثير الغضب هو سماع المواطن العربي على أية أرض عربيه كانت او في بلاد الله الواسعة حيث هو هناك إما طالبا للعلم أو مهاجرا طوعا او كرهاً لأسباب سياسيه أو معيشية، سماع هذا المواطن لمسؤول عربي أو من المقربين منه وهو يدّعي بأن هذا النظام أو ذاك يتعرف أو يستمع أو يتنبأ بنبض الشارع، تصور أن كل هؤلاء المسؤولين بلغ بهم الاهتمام بالأمة والغيره على مشاعرها وتفهم مصالحها بحساسيه وشفافيه ودقة بالغة تفوق علم وخبرة أكثر أطباء العالم علما وخبره بحيث أنهم يعيشون نبض الشارع وهم في أقفاصهم الذهبية وابراجهم العاجيه، أنتم يا سادتي لم تستمعوا جميعا أبدا لنبض الشارع أو حتى لصراخه وأنينه وشكواه وأساس شكواه وسبب مصائبه أنكم لم تستمعوا إلا لأصوات وتقارير أجهزتكم الأمنية على مختلف مسمياتها وأن هذه الاجهزة للأسف تنقل إليكم ما تحبون أنتم سماعه أو ما تتخيل هي أنكم تحبون سماعه، العاقل من إتعظ بغيره والحكيم هو من يجبرها قبل أن تنكسر، هل اتعظتم بما حصل مع شاه ايران او مع ما جرى مع ماركوس الفلبين أو بن دين في فيتام، أنتم يا من تتعرفون على نبض الشارع لم تستمعوا لأبلغ رسالة كُتبت بالدم والنار والصراخ والالم والقهر من انعدام الامل والرؤيا لديكم نعم لقد أجبر البوعزيزي حتى العميان على الرؤيا والصُّم على السمع لكن رسالته لم تبلغكم لغاية الآن على الرغم من وضوح كلماتها وعمق معانيها وجزالة ألفاظها وبلاغة شكواها، على أي حال رسالة البوعزيزي قد مضاها ووقعها وبصم عليها أربعماية مليون عربي هم من تحكمونهم وتتحكمون فيهم وتقهرونهم صباح مساء وعلى مدار الثانية وليس الساعة، سأحاول اليوم ترجمة رسالة البوعزيزي إليكم فهذه الرسالة على الرغم من وضوح معانيها وسهولة ألفاظها لا يفهمها إلا من هو في موقع البوعزيزي أي عربي مقهور إبن مقهور . أول شيء طلبه البوعزيزي منكم هو أن تسموه باسمه الحقيقي فهو ليس المحّمد بوعزيزي التونسي بل هو المحّمد بوعزيزي العربي دماً وحضارة وعلماً وسماءاً، أعيدوا للمحمد بوعزيزي جنسيته فهو ليس مصري أو سوداني أو أردني أو تونسي او إماراتي بل هو عربي، عربي، عربي ويفتخز وتفتخر الامه كلها به . لم يكفيكم أنكم قد زورتم جنسية البوعزيزي بل أنكم قد جزأتم أرضه ووزعتموموها بينكم إقطاعيات بحسب رغبات ومصالح أعداء البوعزيزي وأكثر من ذلك قد زدتم الطيب بلّه بعد أن إصطنعتم حدوداً بين أجزاء أرضه ومنعتموه من الحركة عليها أو تحت سماءه بحرّيه وكبرياء، المحّمد بوعزيزي يريد أرضه موحدّه ليس عليها إلا علم واحد هو علم العروبه وبيده وثيقه سفر واحد هي الوثيقه ألعربيه، المحّمد بوعزيزي هو سليل محمد بن عبدالله والخلفاء الراشدين وهاني بن مسعود وخالد بن الوليد وصلاح الدين الايوبي والظاهر بيبرس وطارق بن زياد ويوسف بن تاشفين، هذا المحّمد كان يتقلب على جمر القهر في كل لحظه من حياته قهرا منكم، تقلّب على جمر القهر حين دفعتم من مال الامة المنهوب لتدمير العراق ثم بعد ذلك جئتم بمحتل لبغداد ، محتل قذر انتهك الحرمات والمقدسات والاوطان ولم تفعلوا شيئا وأنتم ترون كما رأي العالم صورة جندي أميركي حقير وهو يطأ بحذاءه على رأس أو ظهر العربي، لم تفعلوا شيئا وأنتم ترون يهودي على مدى التاريخ معروف بجبنه وخسته وهو يشّد ابنة عرب من شعرها أو يضربها في قدس الاقداس أو يهين مسنا ًأو يضرب طفلا عربيا صغيرا لم يجد سوى الحجر ليدافع به عن مقدساتكم بعد أن صدأت أسلحتكم في المخازن ولم تدافعوا فيها عن بيت يسرق أو يهدم وأرضا تغتصب وكبرياء تداس، يبيت الانسان العربي على هذه الاحوال مقهوراً وهو يسأل إلى متى هذا الذل والعار والشنار والتي متى تترك هذه الاسرائيل تعبث في تاريخنا وحاضرنا ومستقبل أجيالنا!! لم تفعلوا شيئا لمساعدته عندما تقطعت به السبل على أي أرض أجنبيه ولم تفعل سفارات الانس والاستقبالات شيئا لدفع الأذى عنه، لقد فرضتم على البوعزيزي الضعف والفقر وقطعتم أوصال أرضه ومنعتم حركته واودعتم امواله في مصارف الغرب والشرق بعد أن حرمتموه من حقه في العمل والحياة والرضا والاطمئنان إلى المستقبل، هل يقبل عاقل أن يسكن العربي في العشوائيات أو المقابر وهناك تريليونات الدولارات المنهوبة منه مودعه في مصارف الاعداء أن هذه الاموال المودعه خارج الارض العربية مودعه في مصارف يمتلكها كلها أو معظمها يهود، هل يسوغ أنه مع كل هذه الاموال العربية فإن 40% من الشعب العربي يعيشون تحت خط الفقر او حوله وأخيرا عليكم أن تدركوا أن بلادنا لم تخلق حتى يغتصبها أفاق وأن ظهورنا لم تخلق لتضرب بالسياط ولا خلقنا الله حتى نقضي أعمارنا في السجون أو حتى تمارس علينا سادية الجلادين أو أن نمنع من حرية الكلام والرأي والتعبير فهذا عصر قد انتهى، لقد خلق الله الانسان حرا وانتم تستعبدونه في نفس الوقت سلّط عليكم الاعداء لتستعبدكم أنتم عندما سمحتم لأنفسكم بالاستئثار بأموال الشعب وتهريبها إلى مصارفه باسمكم الشخصي أو باسم صناديقكم السياديه لا فرق فكله مال منهوب. المحّمد بوعزيزي يريد أرضه موحده عزيزة وحرّه وماله مصان وكرامته محفوظه وأمته في الصدر لها علم واحد واسم واحد وعنوان واحد . يا سادتي الافاضل هذا هوبعض من نبض الشارع أو قل رعد الشارع فهلا استمعتم إليه. لقد أشعل البوعزيزي الشعله ولن تستطيعوا إطلاقا إطفاءها لكن من الكياسه أن تفكروا بالسير على نورها وخيرا لكم ولنا أن تفعلوا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل