المحتوى الرئيسى

" داخل العلبة الطائرة "بقلم : احمد الحمداني

03/17 23:17

رسالة اليك انتي حتما" داخل العلبة الطائرة " بقلم : احمد الحمداني17-3-2011 hmdnhmd@yahoo.com بعيدا جدا عن اليابسة وضجة المدينة وعلى ارتفاع اكثر من 40 الف قدم كنت جالس استمع الى موسيقى الجاز وانظر الى الغيوم البيضاء التي نسير عليها برحلة تمتد لاربعة عشر ساعة متوجهين بها من الاردن الى نيويورك وهناك اصطدم السحاب مع بعضه وثكلة السماء وصرخ الاموات وسكته القضاة واعتزل المحامون وانهارت البنايات وضحك الفقراء ودقت القلوب ورقص السحاب عندما تلاقت عيوني بعيونها بعدما قالت لي مرحبا تسمح لي بالقاء نظرة على الكتاب الي بايدك لانني من عشاق الشعر . وبدون اي وعي متمنيا ان اكون احرف تطلع عليها بعيونها الثاقبتان او مجرد حقيبة تحملها معها اعطيتها الكتاب ناقلا كل مشاعري الى الكتاب عسى ان تصل لها عبر خاصية حاسة اللمس والتي اكتشفت مؤخرا انها لا تحمل اي حواس لانها بطبيعتها تعمل على الشحن عبر البطاريات العادية صغيرة الحجم . ودار الحوار بيننا وكأننا نعرف بعضنا من زمن طويل تحدثنا عن مشاكلنا وتقاليدنا ورحنا الى جانب الحب والعشق والمحرومية ونظرة الناس للعشاق وهنا طلبت ان تقبل هي شفتاي متحديتا بداخلها كل الموجودين ومن كانو معنا بلعلبة الطائرة وبعد ان سيطرة المشاعر على قلوبنا اطلقنا العنان واصبحنا طيور احرار لم نسمع الا تصفيق الجالسين بعد ان جلبت لنا المضيفة كاسين من الشمبانيا متوقعة انه عيد زواجنا الاول ولاننا شرقيين والكذب جزء من ثقافتنا السياسية التي تعودنا عليها اخبرنا الجميع بانه العيد الاول لمرور سنة على علاقتنا . واصلنا الطيران بعلبة محلية انهكها التعب الى مدينة نصب الحرية واثملتنا مشاعرنا وبقينا نبحث بتاريخنا وما الة اليه امور الجاثين على قارعة الطريق المنتظرين الى مقدوني جديد او صلاح الدين الايوبي او سعد ابن ابي وقاص او اي رمز من رموز الشجاعة التي نتحسر عليها اليوم بعد ان شعرت بكلامها انني المنتظر لانقاذ شعبي خاصة ان سلاحي القلم وكلماتي اقوى من اي صاروخ نووي او كيمياوي او ارض ارض او ارض جو. كنا نستمتع بذكريات مدوننا التي تركناها وربما ستحقق ايامنا القادمة احلام اهالها الواقعين تحت قبضة السياسيين وصراعتهم التي لا تنتهي وعفويت شعوب العالم الثالث اللاهثون وراء المال او الزعامة او الشهرة او القوة او وراء التقاليد البالية . هبطنا بعد الرحلة الطويلة وقررنا ان نبقى على تواصل ونصمد امام كل التحديات وكنا نلتقي كل يوم او بين يوم واخر مرددين عبارة مستحيل النسيان بعد ان تلاقت قلوبنا وهذا ما حدث بالعلبة الطائرة ولحظة هبوطنا الى مطار نيويورك . ولم اتوقع بحياتي اني قد التقيت بأكبر بنات حواء مكرا و كذبا ولأجل الوفاء لها سأنشر كل ايامنا التي كانت من اكثر الايام بعيني سوداويه مثل شعرها الذي يشبه "الفحم" تاركا كل رسائل الدموع الواردة الي لكي لا اكتب اكثر واكشف حقيقتها لانها تريد الحفاظ على علاقتها بسارقي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل