المحتوى الرئيسى

> الكارثة الثالثة لليابان

03/17 21:04

بقلم : توماس ليفسون - مفكر أمريكى - ترجمة داليا طه حان وقت الكوارث للثلاثة مفاعلات النووية في اليابان، فقد أدت موجات المد والزلازل إلي انفجار نووي قوي في محطة فوكوشيما ومن المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءاً.. الأمر سييء بالفعل وقد يكون له تأثير كبير علي مستقبل اليابان علي الرغم من أننا نأمل ألا يحدث انهيار أبداًَ. الخوف النووي لدي اليابانيين كبير جدا خاصة أن متحف هيروشيما أضفي انطباعا من الرعب لا يمحي من ذاكرة الشعب الياباني ذلك الشعب الوحيد الذي واجه هجمات نووية وإشعاعات. لقد أصبحت الثقافة النووية جزءا لا يتجزأ من الشعب الياباني، فاليابان تعتمد كليا علي مصادر خارجية للطاقة، كما أن تنفيذ مشروعاتها النووية جعل الحكومة والمؤسسات التجارية تلقي بأموالها كلها في هذا المشروع. عند بناء المفاعلات الثلاثة، كان هناك رفض كبير من جانب المعارضين، حيث طرحوا سؤالاً حول سلامة هذه المنشآت النووية في حال وقوع زلازل وكانت الإجابة وقتها أن الحكومة سوف تتخذ الاحتياطات القصوي. وتعد شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» صاحبة مفاعل فوكوشيما، من الشركات الضخمة، توفر نفس كمية من الكهرباء التي توفرها إيطاليا لعملائها، كانت الشركة تحظي باحترام كبير علي الرغم من أنها كانت لديها سابقة غير مشرفة حيث تسترت علي عيوب جوهرية في منشآتها النووية، الأمر الذي ادي إلي استقالة رئيسها والرئيس في عام 2002، لا شك أنه في الفترة المقبلة ستوجه انتقادات حادة لحالة التستر التي حدثت خاصة أنها سبب في الأزمة التي يتعرض لها «فوكوشيما» حاليا. الزلازل وأمواج المد يشكلان تحدياً كبيراً لليابان سواء كان ماديا أو اجتماعيا، كما أنه إذا واجهت اليابان ضغوطا لإغلاق منشآتها للطاقة النووية، سيكون كارثة بالنسبة لها حيث إنه سيؤدي إلي نقص في الكهرباء، وكارثة مالية لمستخدمي الكهرباء، وتمتلك اليابان 54 محطة نووية تشكل ثلث قوتها الكهربائية، وكان من المقرر أن يصل عدد هذه المنشآت إلي 40% بحلول عام 2018 . توفر محطات الطاقة النووية المطلب الأساسي لتوليد الكهرباء، وإذا توقفت هذه المحطات، سوف يتعين علي اليابان استيراد النفط والغاز الطبيعي المسال والفحم، كل هذا بالتأكيد تكلفته علي اليابان باهظة خاصة في ظل ارتفاع الأسعار عالميا، لذا نتوقع أن تنشغل اليابان في الأيام المقبلة بتساؤلات حول استمرار تشغيل الطاقة النووية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل