المحتوى الرئيسى

تجارب وأشياء.. معرض لتجسيد الأفكار

03/17 15:22

شرين يونس-أبو ظبيقد تدهش عند الزيارات الأولى لمعرض "تجارب وأشياء" للفنان الإماراتي حسن شريف -وهو المعرض الأول الشامل له- سواء نتيجة لنوعية المواد المستخدمة فيه أو للأفكار التي يجسدها، إلا أنك في النهاية ترى فيه فنانا له رؤية معاصرة تستحق الإبراز والاهتمام.ويركز المعرض، الذي يفتتح اليوم الخميس تحت رعاية هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث ويستمر حتى 17 يونيو/حزيران القادم، على التجارب الإبداعية الأولى التي قام بها الفنان الذي يعتبر من أوائل الفنانين المعاصرين بالإمارات.ويعرض شريف مجموعة مختارة من أعماله التجريبية من إبداعات ورقية وقطع مشكلة منذ أواخر السبعينيات وحتى اليوم توثق للتطورات والتحولات التي طرأت على كيفية استخدام الخامات، وهو ما يفند مقولة إن الفن المعاصر لم يظهر في الإمارات سوى خلال العشر سنوات الأخيرة.ودرس شريف في بريطانيا، وبدأ مسيرته برسومات كاريكاتيرية ساخرة، وتميزت أعماله بطابعها الحسي التجريبي وتنوع الخامات المستخدمة وتميزها، فتراه يوظف مواد كالقطن والنسيج وأحيانا يستخدم المعدن والبلاستيك والخيوط الوترية.صنع الأفكار نموذج من أعمال شريف (الجزيرة نت)يعتز الفنان الإماراتي كثيرا بوصفه أنه "صانع للأفكار"، فيقول للجزيرة نت "جميع إنتاجي نوع من التجسيد للأفكار من خلال استخدام مواد مختلفة".وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق افتتاح معرضه الفني للجمهور، ذكر شريف أنه يهتم كثيرا بأن تُستقبل أعماله من الزوار بأسئلة ترى آثارها على وجوههم، فهو يهتم بالجانب التعليمي للفن ويريد أن يكون المتابع لأعماله متعلما ليدرك العمل الفني ويقدره.يذكر أن شريف لعب دورا فاعلا في الساحة التشكيلية بالإمارات، وساهم في تأسيس جمعية الإمارات للفنون الجميلة وورشة الفن التشكيلي بمسرح الشباب للفنون لدبي، وعرضت أعماله دوليا في كوبا وهولندا ومصر وألمانيا.وهو عضو ضمن مجموعة "البيت الطائر" بالإمارات، وتعرض باقة من أعماله في المجموعة الدائمة بالمتحف العربي للفن الحديث بالدوحة، ومتاحف أخرى في الشارقة وهولندا.كما كان من ضمن الفنانين الذين عُرضت أعمالهم خلال فعاليات "ركيزة الفنون البصرية" التي نظمتها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث في الدورة الـ53 لبينالي البندقية 2009.نمط فني معرض شريف يركز على الفن التجريبي (الجزيرة نت)وترى المؤرخة والأكاديمية الفرنسية كاترين ديفد -وهي عضو في الهيئة المشرفة على المعرض- في شرحها للنمط الفني الذي ينتهجه الفنان الإماراتي أنه استطاع أن يدخل الفن التجريبي إلى بيئة لم يكن للفن المعاصر فيها أي وجود.وعن أسباب تأخر إقامة أول معرض فني لشريف، أوضحت كاترين أن أعماله لم تلق القبول الكافي بالإمارات في أولى مراحل مسيرته، ولم تتوفر في الدولة المنابر الملائمة للفنون والثقافة حتى السنوات الأخيرة.وتوضح أن الوضع تغير الآن بفضل البنية التحتية المشجعة للفنون والثقافة بالدولة وتنامي الاهتمام المحلي والخارجي بفنون المنطقة.صعوباتوفي تصريحه للجزيرة نت، ذكر الفنان التشكيلي محمد كاظم -وهو أحد المشرفين على المعرض- أنه كانت هناك صعوبة في كيفية اختيار الأعمال التي تعرض في المعرض، خاصة أن لدى شريف نحو 3 آلاف قطعة وعمل فني.ويتنوع الإنجاز الفني لشريف ما بين رسومات و"اسكتشات" ونحو ألفي كاريكاتير رسمهم خلال الفترة ما بين 69 و79، ولكن –وكما يقول كاظم- المساحة المحدود للمعرض جعلت التركيز يكون على الأعمال التجريبية.ويرى كاظم أن مشكلة شريف، كغيره من الفنانين، تكمن في عدم وجود فهم كاف لأعماله لأنه من الصعب "قراءة الأعمال الفنية المعاصرة من رؤية تقليدية وبمعايير تتعلق بالفن الحديث".سياسة تعليميةوشدد على أهمية تغيير السياسة التعليمية في اتجاه التقريب بين الناس والفن، بالإضافة إلى ضرورة انتباه المؤسسات الثقافية لقضية اقتناء أعمال الفنانين، وضرورة إنشاء مراسم جادة، وتنظيم ورش فنية، خاصة مع عدم وجود كليات فنية متخصصة بالنسبة للفن المعاصر بالإمارات.ورأى كاظم فيما تتبناه إمارة أبو ظبي من مشاريع ثقافية كبرى كسلسلة المتاحف الفنية العالمية بجزيرة السعديات، "واجهة جميلة" ولكنها بحاجة أيضا إلى محتويات فنية على نفس المستوى وإلى متخصصين في إدارتها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل