المحتوى الرئيسى

هل تلبي فتح وحماس نداءات المصالحة؟

03/17 15:22

عوض الرجوبمنذ تعمق الانقسام الفلسطيني وخضوع الضفة الغربية وقطاع غزة لحكومتي سلام فياض وإسماعيل هنية أواسط يونيو/حزيران 2007، يتطلع الشارع الفلسطيني إلى إنهاء هذه الحالة والعودة إلى الوئام، لكن كافة مساعي المصالحة وإعادة الوحدة فشلت حتى الآن.وتبعث مجموعة من العوامل والمتغيرات على بث روح التفاؤل، وأهمها الثورات العربية وانهيار بعض الأنظمة، وفشل خيار المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإبداء الرئيس محمود عباس استعداده لزيارة قطاع غزة، وطرح رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية مبادرة لاستعادة الوحدة.لكن ظروفا أخرى تبدد هذه الآمال وأهمها الواقع المعيش على الأرض في شقي الوطن، ففي الضفة يتواصل الفصل الوظيفي والاعتقالات والمحاكمات العسكرية على خلفية سياسية، وفي غزة تتشابه الظروف.وتماشيا مع روح الثورة المنبعثة عربيا، فإن التحركات الشبابية الجديدة ضد الانقسام تصر على الاستمرار في أنشطتها حتى استعادة الوحدة، لكن محاولتين لها قوبلتا بالقوة في رام الله وغزة، ولا يتفاءل محللون بمستقبلها. قاسم: تناقض برنامجي فتح وحماس يهدد المصالحة (الجزيرة نت)جهود المصالحةيعد اتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية في مارس/آذار 2005 أول محاولة للمّ الشمل الفلسطيني، ثم تلا ذلك أجواء من الديمقراطية بإجراء انتخابات 2006 لكن الانتكاسة جاءت بعد ذلك، وانتهت بسيطرة حماس على غزة.وتدخّل الأسرى وقيادات الفصائل من داخل سجون الاحتلال لترميم البيت الفلسطيني، فصاغوا "وثيقة الأسرى" بوصفها أرضية للوفاق الوطني في مايو/أيار 2006 بالتوازي مع محاولات مصرية.ثم جاءت الوساطة القطرية في أكتوبر/تشرين الأول من نفس السنة، وبعدها الوساطة السعودية التي انتهت في غضون أيام بـ"اتفاق مكة" في فبراير/شباط 2007، وأخيرا الورقة المصرية التي لا تزال عالقة منذ سبتمبر/أيلول 2009، لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.ويلخص أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور عبد الستار قاسم أسباب فشل كل هذه المحاولات في ثلاثة عوامل هي: التناقض بين برنامجي حركتي فتح وحماس اللتين تقودان الانقسام، والتعصب الحزبي الشديد، والتدخلات الخارجية بالمال.وفي شرحه لهذه العوامل للجزيرة نت قال إن فشل اتفاقية مكة وورقة القاهرة يعود لاختلاف جوهري في برنامجي فتح وحماس، وهذا كان واضحا منذ البداية.كما أن الشارع الفلسطيني بات مرهقا من التعصب الفصائلي "لأن الفصائل لا تتعامل مع الشعب الفلسطيني كشعب، وإنما تتعامل معه فئويا بدليل أن فتح تعيّن موظفين موالين لها، وحماس تعيّن موظفين موالين لها".أما عن العامل الخارجي، فيرى أن ارتباط حركة فتح بالمال ومحاصرتها بالدعم الخارجي وربط مصدر رزقها بالغرب وإسرائيل لا يجعل عناصرها يصلون لدرجة التضحية بالراتب لتحقيق مكاسب سياسية.  العمايرة: نجاح الحوار يتطلب صدقا للنوايا (الجزيرة نت)فرص الحواروفي استشرافه لمستقبل دعوات الوحدة والحوار الأخيرة، يفضل قاسم التريث في الحكم على نتائج زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي أبدى استعداده للقيام بها إلى قطاع غزة.ويرى أن تحركات الشباب ضد الانقسام "فشلت" بسبب الفصائل، موضحا أنه كان بالإمكان تفادي هذا التدخل الفصائلي بتغيير الشعار من "الشعب يريد إنهاء الانقسام والاحتلال" الذي يمكن لأي كان أن يختبئ وراءه إلى شعارات أكثر جرأة مثل "الشعب يريد المقاومة" أو الشعب يريد "إنهاء أوسلو" لأنه لا يمكن للكثيرين التماشي معها.ومن جهته يقول المحلل السياسي خالد العمايرة إن نجاح مساعي إعادة الحوار بين فتح وحماس تتطلب "صدق نوايا الأطراف المختلفة"، وهذا يستوجب "التخلص من آثار الانقسام ومنها وقف انتهاك حقوق الإنسان والحريات المدنية، ومعالجة التظلمات الكثيرة، وخاصة طرد الموظفين ومصادرة المؤسسات المختلقة، والأهم إعادة الاعتبار للثوابت الفلسطينية".وحسب تقدير العمايرة فإنه سيكون من الصعب على السلطة الفلسطينية تلبية جميع هذه المطالب، لأنها بذلك ستقع في مواجهة إسرائيل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل