المحتوى الرئيسى

سكان العاصمة الليبية يحاولون استئناف حياتهم الطبيعية

03/17 14:21

طرابلس (ا ف ب) - تحاول العاصمة الليبية طرابلس استئناف حياتها الطبيعية تحت ضغط النظام، خلافا لبقية انحاء البلاد حيث تدور معارك بين المتمردين وقوات العقيد معمر القذافي.وبعد القمع الدموي لتظاهرات في طرابلس نهاية شباط/فبراير، لم يعد السكان يغادرون بيوتهم الا لشراء الخبز او للتوجه الى محطات الوقود.وقال احد سكان العاصمة الليبية "كما لو ان هناك منعا للتجول غير معلن. الناس يخرجون في الصباح لشراء حاجياتهم لكن بعد الظهر لم يكن احد يجرؤ على الخروج. في بعض الاحياء كان مسلحو القذافي يطلقون النار على كل من يطلون برؤوسهم على الخارج".ولم تلق دعوة الموظفين الى استئناف عملهم صدى بين اهل طرابلس الذين كانوا يتوقعون وصول الثوار الى ابواب المدينة بعد تقدمهم السريع من الشرق وانشقاق عدد كبير من رجال النظام.لكن مع تقدم قوات القذافي منذ اسبوع عبر استعادتها المدن من المتمردين، بدأ الوضع الطبيعي يعود تدريجيا الى العاصمة.وقالت مليكة مديرة مدرسة في بن غشير احد احياء العاصمة "في الايام الاولى للتمرد لم يعد الاطفال يأتون الى المدرسة، لكن منذ اسبوع استؤنفت الدروس بشكل طبيعي".وفي وسط طرابلس في شارع عمر المختار الذي يؤدي الى الساحة الخضراء، تفتح محلات الالبسة المستوردة من الصين والمقاهي ابوابها لساعات في النهار بينما فتح سوبرماركت سوق الثلاثاء ابوابه ايضا.وتشهد العاصمة حالات ازدحام تتزايد يوميا في بعض الاحياء المكتظة.وفي المصارف التي فتحت من جديد، تتشكل صفوف انتظار تضم عددا يقل من الاشخاص.ويقف رجال يعيلون اسرهم في صفوف للحصول على تعويض شهري يبلغ 500 دينار (400 دولار) قررته الحكومة لكل اسرة في محاولة لتهدئة العصيان.لكن معظم الفنادق والمحلات التجارية والمطاعم ما زالت مغلقة نظرا لنقص البضائع ان لغياب اليد العاملة الاجنبية التي غادرت البلاد خوفا من حرب اهلية.وقال رجل الاعمال سالم شاكيا في سوق للسمك اقيم على عجل في طرابلس "عندما كانت الشركات الاجنبية هنا كان هناك طلب كبير على السمك. من هي هذه الشركات؟ لم يعد هناك طلب ماذا يمكن ان نفعل؟ نخفض الاسعار او نلقي السمك في البحر".كما تعاني المدينة من نقص في السيولة. ففي المصارف، لا تسحب اموال بدون مفاوضات واضطر المصرف المركزي لطرح اوراق نقدية سحبت منذ سنوات.وبقي سعر صرف العملة الليبية مقابل الدولار على حاله منذ شباط/فبراير (1,25 دينار للدولار الواحد) بينما يبلغ في السوق السوداء 1,70 دينار او حتى دينارين.وخارج المدينة، اقيمت نقاط تفتيش عند المدخلين الشرقي والغربي للعاصمة، تسمم حياة سكان الضواحي.وقال احدهم "اذا خرجت الى محيط المدينة من المدخل الشرقي او الغربي، سترى الجيش والجنود ونقاط التفتيش، يفتشون ويطلبون معلومات عن اصلنا ووجهتنا".واضاف "جئت من الجبل (الغربي) في الجنوب الغربي ومررت بخمسين نقطة تفتيش لاصل الى هنا".وليلا، تواصل وحدات القذافي فرض القانون وتقوم بدوريات في سيارات رباعية الدفع وسيارات بيك آب او تقيم نقاط تفتيش.وفي الليل تبدو طرابلس اقرب الى مدينة اشباح مع توقف اختناقات السير والحركة في جادة قرقارش التجارية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل