المحتوى الرئيسى

اللواء أ.ح إسماعيل عتمان مدير إدارة الشئون المعنوية لـ " المساء ": الجيش لن يسلم السلطة .. قبل إيقاف قانون الطوارئ

03/17 12:35

 أجرت "المساء" حواراً مع اللواء أركان حرب اسماعيل عتمان مدير إدارة الشئون المعنوية عضو المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. أكد أن القوات المسلحة لا تسعي لمنصب أو سلطة وهدفها مصلحة مصر وأن الجيش كان مع الثورة منذ اللحظة الأولي ولولاه ما نجحت.قال: لدينا إيمان كامل بحقوق ومطالب الشعب المشروعة ولقد حرص المجلس الأعلي أن تكون الفترة الانتقالية قصيرة لأن مهمتنا الرئيسية هي الدفاع عن حدود الوطن. والتواجد العسكري في الشارع يعكس حالة من عدم الاستقرار ويضر بالاستثمار.أشار إلي أن خبرة المشير حسين طنطاوي ووطنيته لعبت دوراً كبيراً في قيادة سفينة الوطن إلي بر الأمان حيث حرص المجلس علي الشفافية والصدق والأمان منذ اللحظة الأولي لتسليمه السلطة وليس من مصلحة الجيش استمرار تواجده في الشارع لفترة طويلة.نوه اللواء اسماعيل إلي أن تعديل بعض مواد الدستور هو أفضل الحلول ولكن أميزها قوانين جديدة تصدرعقب الاستفتاء تخدم الديمقراطية والحياة السياسية. دستور جديد سيكون عقب الانتخابات البرلمانية وجميع الانتخابات ستجري بنزاهة وشفافية متناهية لا تشوبها شائبة فلدينا سيناريوهات في حالة رفض الشعب للتعديلات الدستورية.أوضح البدء بالانتخابات البرلمانية أفضل من الرئاسية حتي يكون هناك من يحاسب الرئيس وسيكون هناك تكافؤ الفرص متاحة لجميع الأحزاب والقوي السياسية ولا ننحاز لطرف علي حساب آخر ولن يأتي أي شخص في أي انتخابات إلا بإرادة واختيار الشعب.أشار إلي أن التعبير عن المطالب مشروع ولكن إيقاف عجلة العمل والانتاج يضر بالوطن فهناك من يبحث ويدرس المطالب لتحقيق العدالة بين العاملين ونحن نسعي لعودة الحياة إلي طبيعتها وعودة الاقتصاد القومي بكل طاقته وقوته.قال إننا نحذر الشعب من إعطاء الحاقدين علي الوطن فرصة لايقاع الفتنة بين مسلمي ومسيحي مصر فالقوات المسلحة لا تفضل فئة علي أخري أو ديناً علي دين والوطن فوق الجميع.. وكان لحكمة وذكاء ويقظة المؤسسة العسكرية القدرة علي اخماد الفتنة قبل أن تستشري حيث استعنا بالعقلاء من الطرفين ولم نرجح كفة علي أخري.أكد أن القوات المسلحة كان لديها الاصرار علي بناء الكنيسة ورفضت مطالب من المسلمين لبنائها.. والقوات المسلحة لا تتستر علي فساد مهما كان وأيا كان ولا أحد فوق المحاسبة والعقاب بلا خطوط حمراء وسنقدم الفساد والفاسدين للقضاء وهو الفيصل.قال اللواء اسماعيل: لن ننحاز لمرشح علي حساب آخر ونتمني أن يأتي رئيسا لمصر يحفظ حريتها وأمنها ولن نسلم السلطة إلا وقانون الطوارئ موقوف ومعلق.. والداخلية مسئولة عن تأمين الانتخابات بضمان القوات المسلحة.. والشرطة ستعود بكل قوتها ولكن بفكر وأسلوب جديد يقوم علي الاحترام المتبادل مع الشعب والأغلبية من رجال الشرطة شرفاء وحريصون علي مصلحة الوطن ولا غني عنهم.أشار إلي أن قرارات المجلس ليست بطيئة ولكنها مدروسة بعناية ونتائجها تتحقق الآن وضبط النفس والهدوء والتأني يعكس القوة وليس الضعف فالقوات المسلحة لا تستعرض قوتها ضد الشعب وهذه عقيدة راسخة.* سيادة اللواء اسماعيل.. كيف كان موقف القوات المسلحة من ثورة 25 يناير منذ انطلاقها وماهي فلسفة الجيش في التعامل معها وتصوره لهذه الثورة؟** بداية كنا مع الثورة منذ اليوم الأول لها ولم نتخل عنها وهدفنا الأول هو مصلحة مصر لم نكن مع طرف ضد طرف ولكن مصلحة الوطن أولا وأخيرا والحقيقة الثابتة والواضحة أننا كنا نعضد الثورة وبدون القوات المسلحة ما كان للثورة أن تنجح انطلاقا من الإيمان الكامل بحقوق ومطالب الشعب الشرعية وهذا مبدأ راسخ لاغضاضه فيه لذلك كان الواجب أن نحقق هذه المطالب التي نؤمن بها ولكن هذه المطالب تحتاج لخارطة طريق خلال فترة زمنية ليست محددة لتنفيذها لا ترتبط بوقت لأن هناك تحديات وعوامل منقلبة تؤثر علي هذه الخارطة وعلي امكانية تنفيذها فهناك أمور تكون في متناول يدي وعوامل أخري ربما لا أتحكم فيها.لا نطمع في سلطة* لكن سيادة اللواء.. البعض يطالب بزيادة الفترة الانتقالية فما هي أسباب قصر هذه الفترة التي لا تزيد علي 6 أشهر؟** القوات المسلحة ممثلة في المجلس الأعلي لا تطمع في سلطة أو مناصب ولا تتمني أن تكون موجودة في الشارع لأن مهمتها الرئيسية هي الدفاع عن حدود مصر وجهها دائما تجاه العدو وظهرها يحميه الشعب.مهمة القوات المسلحة مع انطلاق ثورة 25 يناير هي مهة استثنائية فرضت عليها طبقا للظروف التي تمر بها البلاد مع الإيمان أننا لن نخذل هذا الشعب فالقوات المسلحة من قلب ورحم هذا الشعب ويشكلان معا نسيجاً واحداً ولا يمكن أن ينفصلا ولو تبدلت المواقف لكان الشعب سنداً وعوناً لقواته المسلحة ولا أجد مثالا أكثر وضوحا مثل حرب أكتوبر 73 التي وقف فيها الشعب إلي جانب جيشه أعطاه القوة والعزيمة حتي تحقق النصر.خبرة القائد العام* كيف تعاملتم مع الأمر عقب قرار الرئيس السابق بالتخلي أو ترك السلطة لصالح المجلس الأعلي للقوات المسلحة؟** الحقيقة انه بمجرد تخلي الرئيس السابق عن السلطة كانت الأمور غامضة ولكننا كنا ندرس الواقع ونطرح رؤيتنا بعمق.. والأمانة تحتم أن نؤكد ان خبرة ووطنية المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس الجلس الأعلي للقوات المسلحة لعبت دوراً كبيراً في قيادة سفينة الوطن إلي بر الأمان والتاريخ سيسجل لهذا الرجل ما فعله دون الخوض في تفاصيل وكان من المهم وجوده في هذه المرحلة الفارقة في تاريخ الوطن.كان للمجلس الأعلي للقوات المسلحة رؤيته المتكاملة التي وضعت مصلحة مصر فوق أي اعتبار ومستقبلها وصالح هذا الشعب فكانت المهمة ثقيلة ومن المهام الغريبة التي لم تتعود عليها القوات المسلحة.ولكن كانت هناك مبادئ مهمة جداً للمجلس الأعلي هي الخبرة والشفافية والصدق والأمانة والأسلوب العلمي في إدارة الأزمات وكانت لهذه المبادئ اليد العليا أو الفضل في دراسة الأمور بشكل متعمق لذلك اتخذ المجلس سلسلة من الإجراءات لضمان تسليم السلطة في أقصر فترة ممكنة.* لكن الزهد الذي احترمه الشعب بكل طوائفه في السلطة بالنسبة للجيش هل يكفي لقصر مدة الفترة الانتقالية؟** هناك أسباب أخري مهمة لقصر هذه الفترة قدر الامكان فوجود الحكم العسكري أو القوات المسلحة في الشارع يعكس حالة من عدم الاستقرار الذي يضر بالاقتصاد القومي وبمسار الاستثمار ورغبة بعض الدول في التعاون الاقتصادي لمساعدة مصر وهذا العنصر بالذات لن يأتي إلا بعد عودة الاستقرار تماماً الذي من أهم ركائزه وجود برلمان بانتخابات حرة وشفافة ورئيس جمهورية يعبر عن إرادة الشعب وأيضاً دستور جديد للبلاد.السبب الثالث الذي حرص المجلس الأعلي من خلاله علي قصر الفترة الانتقالية ان القوات المسلحة ليست شرطيا تحرس البيوت والمنازل والشوارع والطرقات ولها دور أكبر من ذلك هو حماية حدود مصر ثم ان الفترة الطويلة في الشارع تفقد قواتنا حاسة التدريب العسكري علي مهمتها الرئيسية وكذلك الانضباط فتواجد الجندي في الشارع لفترة طويلة قد يفقده الانضباط ثم يأتي الحفاظ علي المعدات والأسلحة وتواجدها في أماكنها الطبيعية ساحات التدريب وتنفيذ المهام الرئيسية هدف أساسي.دراسة متأنية* لماذا اختار المجلس مبدأ التعديلات الدستورية وليس تغيير الدستور بالكامل؟** المجلس الأعلي للقوات المسلحة درس بعناية واستفاضة كل السيناريوهات وجدنا ان لكل سيناريو مميزات وعيوبا ومن خلال المناقشات وجدنا ان سيناريو تعديل بعض مواد الدستور الحالي هو أفضل الحلول وليس أميزها ويحقق طموحاتنا.. وبعد الانتهاء من التعديلات الدستورية ثم انتخابات البرلمان ثم انتخابات الرئاسة.. وفي حالة الموافقة الشعبية من خلال الاستفتاء علي التعديلات سيتم تعديل وإصدار بعض القوانين والإجراءات المنظمة للحياة السياسية التي تحقق حرية المواطن وتدعم الديمقراطية الكاملة.وقد راعينا في التعديلات الدستورية ما يهم الشعب من حيث اختيار رئيس مناسب وضمان نزاهة وشفافية الانتخابات في وجود سلطة قضائية وبرلمان منتخب ودستور جديد عقب استلام السلطة المدنية.* سيادة اللواء.. ما هي الإجراءات والقوانين التي ستصدر في حالة الموافقة الشعبية علي التعديلات الدستورية؟** هناك العديد من القوانين أبرزها قانون ممارسة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب وقانون مجلس الشعب وآخر لمجلس الشوري في حالة وجود هذا المجلس ثم قانون رئيس الجمهورية حتي تتوافق القوانين مع نصوص الدستور ولابد أن يأتي رئيس جمهورية له مواصفات موجودة في الدستور وتكون هناك قوانين مكملة للنصوص الدستورية.سيناريوهات عديدة* لكن ماذا لو لم تتم الموافقة علي التعديلات الدستورية وكانت الأغلبية قالت لا؟** هناك سيناريوهات عديدة ولا مشكلة في ذلك اطلاقا والحلول موجودة ربما يكون هناك اتجاه لعمل دستور جديد بالكامل وربما تكون انتخابات الرئاسة أولاً كل السيناريوهات مطروحة لكن أود التأكيد انه لا توجد مشكلة في هذه الحالة.* هناك تيار في مصر يفضل ان تكون انتخابات الرئاسة قبل الانتخابات البرلمانية.. وتيار آخر يري العكس.. لكن السؤال ما هي رؤية المجلس الأعلي لان تكون انتخابات البرلمان قبل الرئاسة؟** المجلس له مبرراته المنطقية وأيضاً مخاوفه من أن يأتي رئيس قبل الانتخابات البرلمانية ولديه من السلطة والقوانين والأحكام التي يستطيع من خلالها أن يفعل الكثير يأتي بمن يشاء ويطرد من يشاء وتسير الأمور طبقا لرغبة وهوي شخص معين في حالة ان لم يكن أميناً وبالتالي تأتي بديكتاتور ويذهب كل ما فعلناه ادراج الرياح.وجدنا ان الأفضل ان يأتي البرلمان أولاً ليحاسب الرئيس القادم لكي نضمن ألا يخرج هذا الرئيس عن النص من أجل مصلحة مصر وشعبها وبالتالي يكون مجلس الشعب قادراً علي اتخاذ القرارات الجريئة ومحاسبة الرئيس وممارسة صلاحياته.الانتخابات البرلمانية* سيادة اللواء.. البعض يري ان إجراء الانتخابات البرلمانية بشكل مبكر يخدم قوي سياسية منظمة مثل الإخوان المسلمين والحزب الوطني ويضر بأطراف أخري من حيث المساواة وتكافؤ الفرص.. ما تعليقكم؟** هذا أمر يعود للشعب وليس نحن طرفا فيه وبسؤال بسيط جداً أين الحزب الوطني الآن وهناك مساواة تامة بين كل الجماعات و الأحزاب والفئات والأحزاب القائمة مثل الوفد والتجمع والناصري موجودة منذ سنين.. والجميع الآن يبدأ من الصفر مع عهد جديد ونحن لسنا مع حزب ضد حزب أو فئة ضد أخري أو جماعة علي حساب أخري.وهناك حقيقة أن أي حزب جديد حتي يأخذ فرصته ويتعرف عليه الناس يحتاج من 3 إلي 4 سنوات وليس شهر أو عشرة لذلك فالعدالة متاحة للجميع وكذلك الفرصة مفتوحة أمام كل القوي والتيارات السياسية والصندوق هو الذي سيقرر والشعب الذي وصل إلي هذه الدرجة من الوعي السياسي يدرك متطلباته وطموحاته وأي فريق سيحققها.دور الداخلية* سيادة اللواء.. في ظل حالة الفراغ الأمني أو ما تشهده البلاد من قصور أمني يتساءل البعض كيف ستجري الانتخابات ومن سيتولي تأمينها الجيش أم الشرطة؟** الداخلية وعناصرها هي المخولة بتأمين الانتخابات وستكون خلال الأيام أو الفترة القادمة أقوي بكثير ولكن بمنهج وأسلوب جديد هو الاحترام المتبادل بين الشرطة والشعب وهو أمر لا غني عنه فالداخلية أو رجال الشرطة لهم دور كبير ومسئولية وطنية في تأمين الداخل والمواطن والشعب ولا غني عن هذا الدور.. والقوات المسلحة ستكون متواجدة إذا رأت ان هناك أي خلل لديها من الإجراءات الكفيلة بتأمين الانتخابات حتي تخرج في قمة النزاهة والشفافية وتعبر عن إرادة المصريين ولن تشوبها أي شائبة وهذا عهد قطعته القوات المسلحة علي نفسها من سيأتي سيكون بإرادة واختيار الشعب مهما كانت نتائج هذه الانتخابات طالما انها تعبر عن إرادة الشعب.أحكام رادعة* هناك بعض التحديات التي تواجه المجلس الأعلي للقوات المسلحة مثل أمن المواطن والشارع ثم الاعتصامات ومن بعدها المطالب الفئوية.. كيف سيتعامل المجلس مع هذه الملفات؟** أولاً بالنسبة لمسألة الأمن هناك تنسيق كبير مع وزير الداخلية لنزول رجال الشرطة بكامل قوتهم لتحقيق الأمن للشعب وهذا أصبح واضحاً خلال الأيام القليلة الماضية بالاضافة إلي أن هناك أحكاما عسكرية رادعة ضد البلطجة ودوريات مشتركة بين رجال الجيش والشرطة لتحقيق هذا الهدف.وهناك جهود لمحاولات التقارب بين الشرطة والشعب وأيضا الشرطة والقوات المسلحة ودرء أي فتنة تؤثر علي علاقة الأطراف الثلاثة وعدم إثارة الشائعات المفرضة خاصة بين الجيش والشرطة خاصة أن الجيش ليس له غني عن الشرطة وهم أبناء نفس الوطن وإخوة وزملاء للقوات المسلحة واذا كانت هناك تجاوزات من بعض رجال الشرطة ولكن الأغلبية رجال شرفاء وأمناء وحريصون علي مصلحة الوطن.الاعتصامات* بالنسبة للاعتصامات والمطالب الفئوية؟** ندرك أن مطالب الشعب مشروعة ونحترمها ونقدرها ولكن هناك من يعكف علي دراستها وبحثها وايجاد الحلول لها بالطرق المناسبة والعادلة في التوقيت المناسب لخلق عدالة اجتماعية بين المواطنين فالتعبير عن المطالب أمر مشروع ولكن ليس المشروع إيقاف العمل وتعطيل دوران عجلة الانتاج في هذا التوقيت الذي نسعي فيه لعودة الحياة إلي طبيعتها وحتي يسترد الاقتصاد القومي عافيته وقوته حتي لا يقع الضرر بمصالح وقوت الشعب وفي حالة توقف العمل الانتاج فبالتالي لن تكون هناك حقوق أو مرتبات.الفتنة الطائفية* سيادة اللواء.. فجأة وبدون مقدمات قفزت قضية الفتنة الطائفية علي السطح الأمر الذي شكل ضغطاً علي المجلس في ظل زخم المشاكل والملفات المهمة.كيف ترون الطريقة المثالية للتعامل مع هذا الملف؟** بداية نحذر الشعب والوطن من إعطاء أدني فرصة للحاقدين والمغرضين للنيل من وحدة المصريين مسلمين واقباطا ووجود الفتنة الطائفية وفي حالة وجودها فلا أمن ولا أمان لحياة المسلم أو المسيحي علي السواء وستكون هناك حالة من التربص بينهما تضر بالمواطن والمسجد والكنيسة ولن تكون هناك قدرة لأي جهة علي الاصلاح لذلك لابد من وأد الفتنة لأن المصريين دائماً ـ مسلمين ومسيحيين ـ علي قلب رجل واحد ولا فرق بينهما.والقوات المسلحة لا تفضل فئة علي فئة أو جماعة علي جماعة ولا دينا علي دين ولا حزبا علي آخر المصريون جميعاً سواسية والوطن هو الأساس ومصلحة مصر هي الهدف.* في ظل هذه الصراحة والوضوح والشفافية التي يحرص عليها المجلس الأعلي للقوات المسلحة حاول البعض اتهام الجيش بالانحياز لجماعة الإخوان المسلمين في حل مشكلة الفتنة الطائفية في قرية صول بأطفيح.. ما تعليقكم؟** اؤكد أن حكمة وذكاء ويقظة المؤسسة العسكرية هي التي لعبت دوراً كبيراً في وأد فتنة أطفيح وذلك للاسلوب المثالي للتعامل مع الأزمة وقتل الفتنة قبل أن تستشري لان شرارة الفتنة كانت ستخرج من هناك خاصة أن الشباب من المسلمين صغار السن كان لديهم الحماس الزائد ضد إخوانهم من المسيحيين ولو تركنا هذا الموضوع سيكون الشرارة التي يشتعل منها فتيل الفتنة في أطفيح ثم تنتشر في باقي المحافظات خاصة في جنوب مصر وتركز أسلوبنا في الاستعانة بالعقلاء المتدينين مثل الشيخ محمد حسان والشيخ صفوت حجازي والدكتور أحمد عمر هاشم من الأزهر الشريف وغيرهم وكذلك من الأقباط سواء من مطرانية حلوان أو الجيزة.. أشخاص محايدون يتمتعون بالحكمة والعقل يمثلون كل الاطياف المؤثرة ومعهم قائد المنطقة المركزية والعديد من الضباط في المنطقة وبالفعل نجحنا في احتواء واخماد فتيل الأزمة قبل اشتعالها ولم نرجح كفة علي أخري وكان انتقاء الشخصيات الفاعلة في وأد الفتنة من خلال العلاقات الشخصية للقوات المسلحة ولم يكن هناك أمر عسكري.كان لابد أن نضع كل شيء في مكانه الصحيح واقناع الأفراد في صول ـ مسلما ومسيحيا ـ انهم أسرة واحدة وأبناء وطن واحد ولا غني عن علاقتهم الطيبة بعضهم البعض وان العلاقات التاريخية مستمرة وان ما حدث مجرد حادث فردي عارض لا يعد نقطة سيئة في بحر من الحب والانسانية وعلاقات الأخوة وهذا ربما يحدث بين أفراد الأسرة الواحدة.بناء الكنيسة* لكن كيف جاء قرار الكنيسة في مكانها؟** كان لدي القوات المسلحة اصرار علي بناء الكنيسة في صول وهو أمر كان منتهياً.. ولكن في بداية الأمر تركنا تحديد المكان لمطران حلوان سواء في داخل القري أو خارجها وتعهدنا بذلك وعندما رأينا أن جميع الآراء والمطران اجمعوا علي ضرورة بناء الكنيسة في مكانها القديم ونفذنا هذا الأمر بكل دقة وبدون انحياز لان هذا حق مشروع له وان ديننا الحنيف يحثنا علي هذه الجزئية فلا صلاة في مكان مغتصب.وللحق فإن الكثير من المسلمين ابدوا استعدادهم لتحمل تكاليف بناء الكنيسة وعلي رأسهم نقيب الأشراف السيد الشريف واستأذن المجلس الأعلي للقوات المسلحة في ذلك ولكن تم الرفض وعدم تدخل أي شخص أو مؤسسة أخري غير القوات المسلحة في بناء الكنيسة لانها وعدت بذلك وشكرت نقابة الأشراف وكل من ابدوا استعدادهم علي العرض الجميل الذي يعكس طبيعة شعب مصر واصالته ورغبته في وأد الفتنة.لا خطوط حمراء* سيادة اللواء.. نتطرق لملف يحظي باهتمام جموع الشعب ألا وهو ملف الفساد وأموال الشعب المنهوبة.. كيف يتعامل المجلس الأعلي مع هذا الأمر وهل هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ضد اشخاص بعينهم؟** إطلاقاً لا خطوط حمراء.. والموضوع برمته مع النائب العام والقضاء ولا تستر علي فاسد مهما كان وايا كان.. ومن اخطأ فليتحمل خطأه.* سيادة اللواء.. القوات المسلحة أعلنت بصراحة ووضوح أنه لن يكون لها مرشح ولن تدفع في هذا الاتجاه بأي مرشح.. لكن السؤال علي الوجه الآخر هل ستدعمون وتساندون مرشحاً بعينه؟** الجزء الأول من السؤال محسوم فلن نرشح أحداً.. والجزء الثاني بكل وضوح وصراحة لن ندعم ولن نساند مرشحاً بعينه ولن ننحاز لمرشح علي حساب آخر الجميع مصريون ولكن نأمل أن تأتي الانتخابات الحرة والنزيهة برئيس يحفظ لمصر حريتها وشعبها وأمنها وان يسير بها دائما إلي بر الأمان ويحقق طموحات وتطلعات المواطنين.* متي سيتم إيقاف العمل بقانون الطوارئ الذي يعمل به منذ ثلاثين عاماً؟** لن نسلم السلطة إلي سلطة مدنية إلا وقانون الطوارئ موقوف وهذا أمر لا رجعة عنه ولا التفاف حوله.* سيادة اللواء.. كيف تري الفارق بين نزول الجيش إلي الشارع في احداث الأمن المركزي ونزول الجيش مع انطلاق ثورة 25 يناير؟** باختصار أحداث الأمن المركزي كانت مجرد تمرد فئة معينة وهنا كان لابد ان نحمي الشعب ولكن في ثورة 25 يناير كانت ثورة الشعب ونابعة منه وهذا اختلاف كبير وكانت مهمتنا هنا هي حماية الشعب نفسه وليس حماية الشعب من فئة بعينها.وفي ثورة 25 يناير لم يكن المجلس الأعلي للقوات المسلحة يريد ان يشعر الشعب بأن هناك قوات عسكرية تحد من حريته بل علي العكس أراد المجلس ان يتنسم الشعب رياح ونسايم الحرية والاطمئنان والأمان وكان حريصاً علي مصالح الناس بل واشركنا الشعب في حماية الوطن وحماية نفسه أيضاً وكان مثلا رائعاً للتكاتف الشعبي مع قواته في حماية ثورته ومكتسباته وممتلكاته.* هناك اتهام من البعض ببطء قرارات المجلس الأعلي وغياب عنصري الحسم والحزم.. ما تعليقكم؟** لو اطلعنا علي الموقف الآن وإلي اين وصلت الأمور فسنجد أن القرارات كانت صحيحة تماماً ومنها قرارات المجلس جاءت في المكان والتوقيت المناسبين واذا نظرت للقرار بعد شهر أو أيام من صدوره فستجد أنه القرار الأفضل والصحيح لأنه نتاج دراسة وضبط نفس وليس نتيجة تسرع وحماسة وهذا ما يميز القرار في القوات المسلحة وأيضاً يعكس حسن قيادة المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة فالهدوء والتأني ليس عجزاً أو ضعفاً ولكن قوة يدركها كل افراد الشعب فهل من المعقول ان تستعرض القوات المسلحة قوتها ضد شعبها وأهلها وابنائها؟.. هذه عقيدة راسخة لدينا.دولة ديمقراطية* سيادة اللواء.. كيف يري المجلس الأعلي للقوات المسلحة ملامح الدولة المصرية في المستقبل؟** هي دولة ديمقراطية حرة يتمتع أهلها بالأمن والأمان وبمستوي معيشة مرتفع لا يوجد فها عاطل ولا جائع ولا محروم كل مواطن فيها يعرف حقوقه وواجباته وبالعدالة المطلقة ليس فيها وساطة أو المحسوبية أو رشوة أو فساد بل تكافؤ للفرص ومساواة بين المصريين جميعاً مهما اختلفت ديانتهم.. مصر التي فيها العلم والبحث العلمي تقدم علي أي شيء وان تتبوأ المكانة الأفضل بين دول العالم نظيفة وان يسود الحب بين الناس وان يهتم كل مواطن بواجبات وظيفته نحن نريد لمصر ان تكون مدينة فاضلة.* قوات الأمن المركزي عبارة عن مجندين فهل للقوات المسلحة رؤية حول وضع أو هيئة جديدة لهذه القوات؟** الأمن المركزي كقوة موجودة بالكامل ويستند للتصرف فيها السيد وزير الداخلية ولا نتدخل في شئونها مطلقاً.* سيادة اللواء.. كيف يتم اتخاذ القرار داخل المجلس الأعلي للقوات المسلحة؟لا توجد لحظة واحدة ظهر فيها انقسام داخل المجلس منذ ان تسلم السلطة ربما يكون هناك اختلاف في وجهات النظر في بداية عرض الموضوع ولكن في النهاية ومع صدور القرار يتخذ بالاجماع فالقوات المسلحة تجسد أعظم مثال للديمقراطية.* كيف يري المجلس الأعلي مستقبل أمن الدولة بعد ما اثير حولها في الأيام الأخيرة؟** أولاً ليس مهمتنا ولكن هذه مهمة دولة وحكومة ورئيس جمهورية وبرلمان منتخب ولكن ما أود التأكيد عليه ان كل موقع ومكان في مصر سيعدل فكره أو هيكله ولكن بالتدريج وليس مرة واحدة فلا نجد مبدأ الهدم مرة واحدة مثل الوزراء والمحافظين والبنوك والمؤسسات الصحفية والمؤسسات العمالية والمحليات ولكن في الوقت المناسب وسيكون هناك الرجل المناسب في المكان المناسب.* كثيرون قلقون علي القوات المسلحة بشأن حدودنا في كافة الاتجاهات خاصة في ظل وجود هذه القوات في الشارع خلال وبعد ثورة 25 يناير؟** القوات المسلحة بخير واطمئن الشعب أنها تنفذ مهامها بكفاءة علي جميع حدودنا وان القوات المتواجدة في الشارع من الاحتياطي الاستراتيجي ولم تخل بمهمة رور قواتنا ومهامها وليست من القوات المكلفة بمهام تأمين حدودنا الخارجية.* هناك وجهات نظر يطلقها البعض بشأن سرعة الاحكام علي عناصر البلطجية والخارجين عن القانون في حين ان هناك قضايا تتعلق بالفساد أو الانفلات الأمني مازالت قيد التحقيق؟** الأمر بسيط للغاية.. وباختصار هناك العديد من القضايا تهم المجتمع وتنظر فيها القوات المسلحة وتصدر فيها الاحكام الرادعة وهناك العديد من القضايا التي ليس يختص بها القضاء المدني والطبيعي وبالتالي فهي قيد التحقيق وهذا ليس شأن القضاء العسكري الذي يصدر أحكاماً لها طبيعة خاصة تسعي لاستعادة الأمن للمواطن والشعب وردع الخارجين عن القانون.فمثلاً التعديات علي الأراضي الزراعية ومقاومتها أو الأعمال الخارجة عن القانون والبلطجة هذه مهمة القوات المسلحة ويتخذ فيها أحكاماً عسكرية رادعة وقضايا الانفلات الأمني أو محاكمة بعض الشخصيات مثل قضايا الفساد وليست قضايا عكسرية بل تأتي في إطار مهمة النائب العام والقضاء المدني ويتم فيها التحقيق لأنه لا يمكن محاكمة أشخاص من دون التحقيق معهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل