المحتوى الرئيسى

محلل كويتي: طريق الثوار إلى "باب العزيزية" في طرابلس لن يكون ممهداً

03/17 12:18

الكويت – العربية.نت فيما يبدو أنها حرب إرادات لا عتاد، بدأ ميدان العمليات القتالية في ليبيا يأخذ منحى آخر لصالح الثوار خلال الـ48 ساعة الماضية، فعلى الرغم من الحملة التضليلية التي مارسها الإعلام الرسمي للزعيم معمر القذافي بادعاء انتصار كتائبه على ما أطلقت عليه آلتهم الإعلامية بـ"المتمردين"، ووصفهم الزعيم القذافي في ظهوره الأخير بـ"الجرذان والكلاب الضالة"؛ فقد قدم الثوار عبر قيادات عسكرية وشهود عيان من مواقع المواجهات تسجيلات حية لانتصارات قواتهم وتحقيقهم نجاحات جيدة رغم الفارق الكبير في التجهيزات القتالية. وهذه التطورات الأخيرة لا تعني في أي حال من الأحوال أن الطريق سوف يكون ممهداً إلى باب العزيزية في طرابلس، حسب ما أكد الباحث الكويتي في الشؤون السياسية والإعلامية عبدالرحمن المسفر العجمي، الذي تحدث عن توقعاته للسيناريوهات المحتلمة لكلا الطرفين على صعيد الميدان القتالي. وأكد الباحث أنه على الرغم من أن كثير من المحللين قد أشاروا إلى عن عدم تكافؤ ميزان القوة والعتاد بين طرفي الصراع المسلح في ليبيا، الثوار وكتائب القذافي؛ إلا أنه شدد على أن ما بحوزة كتائب القذافي من أسلحة متنوعة وكثيفة النيران، مثل الطائرات ومدافع الميدان الثقيلة والمروحيات الهجومية ودبابات المعركة الرئيسية وبعض الزوارق والغواصات التي يشكك مختصون عسكريون في فعاليتها في الدخول في هذا النزاع؛ لها تأثير كبير. وأنه على الرغم من هذا الكم والنوع من الأسلحة لدى قوات القذافي، فإنه عند استعراض دقيق لتلك الأسلحة وأنواعها وقدراتها الفنية والقتالية، نجد أن معظمها من أجيال تسليحية متقادمة تكنولوجياً مقارنة بمقاييس التسليح العالمي. وقال الباحث العجمي إن القوة الصاروخية الميدانية المسماة بصواريخ "غراد" تعتبر صواريخ شبه بدائية، إذ إنه يتم توجيهها بشكل عشوائي، لا سيما وأن تدميرها يسمى بالتدمير المساحي، أي أنها تفتقد لخواص الدقة وكذلك المديات الطويلة،. كما أن ما تمتلكه قوات القذافي من مدافع ميدانية سواء كانت مقطورة أو ذاتية الحركة، هي في معظمها روسية الصنع أو مهجنة ولا تحظى بكفاءة ميدانية أو قتالية عالية، الأمر الذي ينسحب على سلاح الجو المقاتل المكون في غالبية تشكيلاته الجوية من طرازات روسية "كالميغ 21 و23" و"سوخوي" من الجيل الثاني، إضافة إلى المروحيات الهجومية من طراز " Mi -24" روسية الصنع ومشتقاتها. ولذا فإن كل هذه الأنواع من الطائرات المقاتلة أو المروحية في وظائفها المتعددة لا ترقى، وفقا لمعطيات الحرب الحديثة، لا يمكنها خوض معارك بكفاءة عالية. أما فيما يتعلق بالتشكيلات المدرعة والمشاة الميكانيكية، فقال العجمي: إن غالبيتها عبارة عن دبابات رئيسية من طرازات "تي 54/55"، و"تي 62" وقليل جداً من الدبابات المنتمية لطرازات "تي 72"، وهناك كميات قليلة من طراز "تي 90" الحديثة وكل هذه الدبابات صناعة روسية. وثمة في المخازن مئات من الدبابات المتقادمة جداً، منها ما سقط في حوزة الثوار ومنها ما تم تدميره من قبل كتائب القذافي، والآخر الذي يفتقد لعمليات الدعم اللوجستي والأفراد القادرين على تشغيلها وإداراتها في عمليات القتال. ولذا يعتقد كثير من الخبراء العسكريين أن القذافي سيحتفظ بقوات النخبة المدرعة من دبابات "تي 72 وتي 90" في معركة الدفاع عن طرابلس وما حولها، لافتاً إلى أن قوات المشاة الميكانيكية تتألف من مجنزرات قديمة نسبياً من طراز "بي أم بي 1" روسية الصنع، إلى غير ذلك من العربات الأخرى ذات المهام المتعددة، كما أن هناك كميات من هذه العربات باتت في الاستخدام الفعلي لدى قوات الثوار. وأردف العجمي: وبالنسبة لوحدات مكافحة الدروع فهي في الأصل غير منظمة وفقيرة تكنولوجيا، إلى جانب محدودية قدراتها النارية والقتالية، فلدى قوات القذافي كميات هائلة من السلاح التقليدي (الآر بي جي) المحمول على الكتف وبعض الصواريخ الروسية قديمة الصنع والموجهة بطريقة سلكية وأعداد من المدافع عديمة الارتداد. وفيما يتعلق بالدفاع الجوي، أفاد الباحث بأنها تنتمي إلى جيل الستينيات، فقد شاهدنا في العروض العسكرية الأخيرة في ثورة الفاتح نماذج من منظومات سام 3 و5 و6 ذاتية الحركة، وهي جميعها غير مؤهلة للدفاع الجوي في مواجهة الطائرات الأمريكية والغربية والروسية الحديثة، وتقوم بأدوارها في الدفاع بشكل فعال. هذا إذا ما أضفنا إلى ذلك عوامل رئيسية بدأت تطفو على السطح، وهي ضعف الروح المعنوية لدى قوات القذافي، والانشقاقات في صفوفها، والتي كان آخرها الانقسامات في كتيبة حمزة، والمواجهة بينها وبين كتيبة خميس، وكذلك استسلام أعداد من قوات أخرى للثوار في مدينة أجدابيا، وكذلك الأنباء المتواترة عن تدمير 16 دبابة تابعة لكتيبة خميس لدى محاولتها اقتحام مدينة مصراته، والحدث الأبرز هو هبوط طائرتين مقاتلتين في بنغازي دفعهما نظام القذافي لقصف تلك المدينة، إلا إن قائديهما انضما إلى الثوار، ناهيك عن خطاب القذافي الأخير الذي كان مزيجاً من القهر واليأس والثأر. وأشار الباحث الكويتي إلى أن مجريات العمليات القتالية أزاحت كثيراً من مخططات القذافي وتكتيكاته والسيناريوهات المحتمل اتباعها من قبل كتائبه في غضون الأيام القليلة المقبلة، فبعد أن كانت استراتيجية القذافي تتمحور حول الدفاع عن طرابلس والضواحي القريبة منها، قام نظام القذافي بتبديل استراتيجيته إلى الهجوم، بعد أن بدأت قوات الثوار بالتقدم نحو الغرب، متجاوزة أجدابيا ورأس لانوف وبن جواد في طريقها إلى الوادي الأحمر ومن ثم إلى سرت ومنها إلى طرابلس، وكذلك إحكام الثوار سيطرتهم على مدينتي الزاوية ومصراته، وهذا ما أعطى إشارات ميدانية للقذافي بأن الثوار سيجمعون قواتهم عن طريق محاور مختلفة للانقضاض على طرابلس وتحريرها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل